إذا اكتمل النصاب قلَّ الحماس وتمَّ التأجيل لم يبقَ من عمر البرلمان سوى أشهر والتشريعات المصيرية مقيدة بالتوافقات السياسية

المراقب العراقي-سعاد الراشد
بشّر رئيس البرلمان العراقي في بداية دورته الإنتخابية وفي كل فصل برلماني أنه سيعمل على تشريع القوانين المعطلة وخصوصاً المهمة منها مثل قانون النفط والغاز وقانون المحكمة الإتحادية وقانون الأحزاب وغيرهن.
هذه القوانين التي تعالج ملفات حساسة ويمكن أن ينعكس نتاجها على مجمل الحالة العراقية يتسع الخلاف حولها في كل مرة ويكون المهرب في ترحيلها إلى دورة برلمانية أخرى.
لم يبقَ من عمر البرلمان أكثر من مدة زمنية قليلة و لا يسلم منها كعمل برلماني إلا القليل وهناك عدد لا يستهان به من تلك القوانين فهل يتمُّ إقرارها أو إقرار البعض منها او الهروب من جديد الى مدة برلمانية جديدة ؟ سؤال طرحته «المراقب العراقي «على مختلف الكتل من أجل أن تقف على مصير الحالة التشريعية وما يمكن إنجازه خلال المرحلة القصيرة القادمة ، في هذا السياق تحدّث النائب عن كتلة بدر المنضوية في التحالف الوطني محمد ناجي ل»المراقب العراقي قائلاً « كمجلس نواب هناك الكثير من القوانين التي تمَّ التصويت عليها وهذه الدورة ربما أفضل من غيرها في عدد التصويتات على القوانين ولدينا عدد من القوانين التي تمَّ التصويت عليها وخاصة قانون وزارة الدفاع وقانون جهاز المخابرات وقانون إقامة الأجانب «
مؤكدا» أن القوانين التي لايمكن تمريرها فمن الطبيعي ستؤجل الى الدورة الرابعة القادمة لمجلس النواب … مضيفا «ان القوانين التي لم يتمّ تمريرها هو قانون النفط والغاز وقانون المحكمة الإتحادية وهي تحتاج الى جهد كبير» بحسب تعبيره0في حين كشف نياز اوغلوا معمار مقرر مجلس النواب العراقي ل» المراقب العراقي « السبب وراء تأخير القوانين هي الكتل السياسية فهناك تفاوت بنسبة حضور النواب في مجلس النواب بشكل مخيف ومحزن جداً خاصة عندما نرى ان النصاب يكتمل على الحافة بنسبة 160 نائباً ونسبة التحالف الوطني تمثل 35% من الحضور في البرلمان العراقي «0
ودعا اوغلوا « أن يكون هناك إيعاز من رؤساء الكتل في التحفيز والتنبيه كون الشعب العراقي ينتظر إقرار تلك القوانين لاسيما أن هناك قوانين حساسة وحيوية «0
لافتاً في حديثه «أن بعض النواب في المجلس بعد الجلسة يزوروننا في المكتب لتثبيت حضورهم» بحسب تعبيره0
مبيناً «ليس هناك قرار حاسم من هيأة الرئاسة لمحاسبة النواب الذين يتكرر تغيبهم «0
داعيا «هيأة الرئاسة الى التفاهم مع رؤساء الكتل لتحفيز النواب على حضورهم بدل ان يكونوا في أروقة المفوضية لتمشية المعاملات من أجل الدعاية الإنتخابية»
مضيفا «ان من المبكر على النواب أن يتفرغوا الى مصالحهم الإنتخابية ويتركوا تشريع القوانين في قبة البرلمان»
عباس البياتي قال «ان بعض القوانين المعطلة ليست مهمة للناس كون الناس تريد القوانين التي تمس همومها «
ويعتقد البياتي « ان بعض هذه القوانين تبقى للدورة المقبلة فليس هناك حماس لتمرير بعض القوانين لتباعد وجهات النظر بين الكتل « بحسب تعبيره0
أما النائب رسول راضي أبو حسنة عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني فقال ل»المراقب العراقي «لا أعتقد ان عمر هذه الدورة يستطيع إقرار باقي القوانين المهمة»0
مبينا «ان الواقع الميداني لا يبشر بخير فقضية الإستفتاء ودخول كركوك شنّج الأوضاع , لاسيما ان الكرد شركاء في العملية السياسية ,واليوم تمَّ انشطارهم الى قسمين: قسم مع الدولة والقسم الآخر ضدها و هذا يؤثر في تشريع القوانين « بحسب تعبيره 0
موضحاً « ان قانون النفط والغاز هو أحد القوانين المهمة ومرتكزه الأساس النفط ما بعد السقوط خاصة في المادة 111و 112,والتي كتبت في الدستور «ان النفط الحالي للجميع « والكرد فسّروه الذي انتج بعد 2003 ملك الإقليم وتمَّ التصرف تحت هذا العنوان لهذا يجب ان تحل هذه القضية من خلال تشريع قانون النفط والغاز « بحسب تعبيره0



