المحاصصة تفرض نفسها في اختيار مجلس المفوضين المطالبة بالتغيير ضحك على الذقون واستهلاك اعلامي وشعبي

المراقب العراقي- حيدر الجابر
وسط مقاطعة النواب الاكراد، اختار مجلس النواب 9 أعضاء جدد لمجلس المفوضين الجديد استعداداً للانتخابات المقبلة، إذ تم طرح 4 قوائم تضم كل منها 9 اسماء في جلسة يوم امس الاثنين التي حضرها 176 نائباً. وتم اختيار القائمة «ب» التي تضم: رياض البدران، احمد المذخوري، معتمد نعمة، رزكار حمة، غسان فرحان، كريم التميمي، لطيف مصطفى، معن عبد حنتوش، عادل عيدان. وهذه القائمة تعد الأقرب الى تقرير لجنة الخبراء التي تم الاعتراض عليها في وقت سابق.
وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون كامل الزيدي، أن موضوع المفوضية انتهى وتم الاتفاق على الاسماء الجديدة، متهماً المعترضين على الاسماء بان وجه اعتراضهم هو عدم حصولهم على مناصب في المفوضية الجديدة. وقال الزيدي لـ(المراقب العراقي): تم اجراء التصويت السري على القوائم الاربع بطلب من الكتل المعترضة، وذلك لضمان شفافية أكبر وتوفير حرية حقيقية للنائب ولقطع الشك باليقين، وأضاف: «القائمة (ب) تضم اسماء تقرير لجنة الخبراء نفسها اجمالاً»، موضحاً انه يوجد اجماع على هذا التقرير، وقد نجح المعترضون في الإخلال بنصاب الجلسات فقط…ونفى الزيدي وجود صفقات سياسية خلف التصويت على الاسماء، وبيّن ان «المعترضين على القائمة يعترضون لأنهم لم يحصلوا على مناصب، بينما حصل المؤيدون على حصصهم»، مؤكداً ان موضوع اختيار الاسماء انتهى. وتابع الزيدي: كان الجدل يدور حول طريقة التصويت، فالبعض اراد التصويت على اسماء لجنة الخبراء كل على حدة، بينما فضّل البعض الآخر التصويت على احدى القوائم الاربع، وهو ما تم الاخذ به، وأشار الى ان عدد الموافقين على القائمة (ب) 150 نائباً من أصل 172 نائباً.
ويبدو ان اختيار مجلس المفوضية الجديد تم حسب المحاصصة جهاراً نهاراً، ومن دون اي تبرير، اذ تم تقديم كل مرشح من احدى الكتل النيابية الكبرى. وعدَّ رئيس المجموعة العراقية للدراسات د. واثق الهاشمي، ان المحاصصة واضحة جداً في اختيار المجلس الجديد, وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): «لا توجد اية مشكلة قانونية في اختيار المجلس الجديد، ولكن المحاصصة واضحة جداً في اختياره»، وأضاف: «من الممكن ان تطعن الكتل الرافضة لاختيار هذا المجلس ولكنه لن يغير من واقع الأمر لان هناك مصلحة عامة اذ ان الانتخابات على الأبواب ولا يوجد وقت كافٍ للتأجيل أو التأخير»، موضحاً: «لا توجد اشكالات قانونية على الاعضاء الجدد لكن أصل الموضوع ان المفوضية بجب ان تكون مستقلة». وتابع الهاشمي: تم اختيار مفوضية حقوق الانسان حسب المحاصصة أيضا لأنه يوجد اصرار على تمرير اسماء تنتمي لأحزاب، إذ لا مكان للمستقلين حتى اذا توفرت فيهم الشروط المطلوبة، وبيّن ان المفوضية الجديدة ستواجه مشاكل كبيرة حتى تستطيع انجاح الانتخابات، ومنها المشاكل المالية في الاعداد اللوجستي.
وكان نائب رئيس مجلس المفوضين الحالي كاطع الزوبعي قد اقترح امس الاول اجراء الانتخابات المقبلة في 12 ايار 2018.



