اخر الأخباررياضيةسلايدر

أرضيات الملاعب مشكلة تتجدد كل موسم وانتقادات للجنة منح التراخيص

مع انطلاق منافسات دوري النجوم

المراقب العراقي/ القسم الرياضي..

مع انطلاق منافسات دوري نجوم العراق لكرة القدم بموسمه الجديد، تتجدد آمال الجماهير بموسم أكثر تطوراً على المستوى الفني والتنظيمي، لكن مشهداً آخر يفرض نفسه على واجهة المسابقة، يتمثل في حالة عدد من أرضيات الملاعب التي لم تكن بمستوى طموحات دوري يُفترض أنه دخل مرحلة الاحتراف، فبدلاً من أن تكون الملاعب عاملاً مساعداً لتقديم كرة قدم سريعة وجميلة، تحولت بعض أرضياتها إلى مصدر قلق للفرق واللاعبين، وسط انتقادات طالت جاهزيتها ومعايير اعتمادها.

ويؤكد مراقبون أن من الطبيعي حدوث بعض الإشكالات في بداية أي موسم على أمل معالجتها لاحقًا، خصوصاً ما يتعلق بالتفاوت الكبير بين موازنات الأندية، والصعوبات المالية التي تعاني منها بعض الفرق، والتي تنعكس بالضرورة على قدرتها في التعاقد مع اللاعبين وإعداد فرقها بالشكل المطلوب، لكن ما لم يكن متوقعا أن تبدأ المسابقة بملاعب لا تصلح فعليًا لاستضافة مباريات في دوري يُفترض أنه يمثل الواجهة الأولى لكرة القدم العراقية.

ووثقت الكاميرات وجود مشاكل في أرضية بعض الملاعب التي شهدت انطلاق مباريات دوري النجوم ولا تتناسب إطلاقًا مع دوري تجاوزت فيه عقود عدد من اللاعبين حاجز المليار والمليار ونصف المليار دينار، ما أثار تساؤلات في الشارع الرياضي كيف تنفق الأندية هذه الأموال الطائلة على اللاعبين، وتعجز عن معالجة أرضية ملعب قد لا تحتاج عملية تأهيلها إلى أكثر من مئة مليون دينار.

سوء أرضية الملاعب العراقية فتح الأبواب أمام سؤال يتعلق بلجان التراخيص كيف حصلت بعض الملاعب على الموافقة لاستضافة مباريات دوري نجوم العراق رغم حالة أرضياتها؟ خصوصًا أن الأندية كانت تملك وقتًا كافيًا لمعالجة هذه المشكلة، لا سيما أن الموافقات والترخيص للملاعب تمّت في شهر نيسان، أي قبل انطلاق المنافسات بفترة كان يمكن خلالها إعادة تأهيل الأرضيات أو استبدالها إذا كانت غير صالحة.

الجدير ذكره أن منح الترخيص لا ينبغي أن يكون مجرد إجراء إداري، وإنما مسؤولية حقيقية تتطلب التأكد من استيفاء الملاعب لكل الشروط والمعايير، وإذا كانت هناك ملاحظات على أرضية ملعب ما، فمن المفترض أن تكون هناك مهلة واضحة ومحددة لمعالجتها، مع متابعة التنفيذ قبل السماح بإقامة المباريات عليه.

وفي وقت سابق أكد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم السابق، حسين سعيد، أن لجنة التراخيص أخفقت في دورها خلال الجولة الأولى من دوري نجوم العراق، بعد منحها تراخيص لملعبين لم يكونا بالمستوى المطلوب لاستضافة المباريات.

وقال سعيد إن “ملعبي ديالى وزاخو ظهرا بأرضيتين بائستين وغير صالحتين بالشكل المطلوب”، مشيراً الى أن “لجنة التراخيص كان من المفترض أن تتابع جاهزية الملاعب بصورة مستمرة، وصولاً الى انطلاق منافسات الدوري”.

وأضاف سعيد أن الذي يشغل منصب مستشار في اللجنة الأولمبية العراقية: ما ذنب الفرق التي اضطرت الى خوض مبارياتها على ملاعب غير جاهزة بتاتاً مع انطلاق دوري نجوم العراق للموسم 2026-2027.

ويؤكد مختصون بالشأن الرياضي العراقي أن معظم مباريات دوري نجوم العراق أصبحت تصل إلى المشاهد العربي والآسيوي عبر النقل التلفزيوني، لذا فأن القضية لم تعد محلية فقط، كل صورة لملعب سيئ أو أرضية متضررة تصل إلى جمهور خارج العراق، وتُسهم بتكوين صورة عن واقع المسابقة والبنية التحتية الرياضية في البلاد.

ويشير المختصون إلى أن الظروف المالية لا يمكن أن تكون مبررا دائما، لأن الإدارة الناجحة هي التي تضع الأولويات بصورة صحيحة فإذا كان النادي قادرًا على الدخول في عقود كبيرة مع اللاعبين والمدربين، فمن المنطقي أن يخصص جزءًا من موازنته لصيانة الملعب الذي يستضيف مبارياته ويظهر من خلاله أمام الجمهور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى