صدمة تحرير كركوك تصيب تيلرسون بالهذيان ..واشنطن تطلب من العبادي اخراج فصائل المقاومة والحشد من العراق لتنفيذ مشاريعها التوسعية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تعمل الادارة الامريكية لسحب العراق نحو محورها, عبر التحركات التي تجريها على الصعيدين السياسي والاقتصادي, تحت غطاء اعادة العراق لمحيطه العربي, وترطيب العلاقات مع بعض الدول, إلا انها في الحقيقة تعمل على اعادة تدوير مخططاتها التقسيمية , التي أفشل تحقيقها عبر عصابات داعش الاجرامية, على يد فصائل الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية, وذلك لن يتم إلا بإزالة القوة التي تقف حائلاً دون انصهار العراق مع المحور الأمريكي المتمثل بفصائل الحشد الشعبي.
ويتبين ذلك بشكل جلي عبر تصريحات مسؤولين امريكان رفيعي المستوى, اذ شددوا على ضرورة اخراج القوات العراقية المتمثلة بفصائل الحشد الشعبي, التي تأتمر بإمرة القائد العام للقوات المسلحة الى خارج العراق, بحجة تقليص النفوذ الايراني في المنطقة, على الرغم من تصويت البرلمان العراقي على قانون الحشد الشعبي الذي أصبحت بموجبه فصائل الحشد ضمن المؤسسة الأمنية العراقية…إذ طالب وزير الخارجية الامريكي «ريكس تريلسون» فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي التي شاركت في الحرب ضد تنظيم داعش بالخروج من العراق, لقرب الانتهاء من المعركة, جاء ذلك في خضم زيارته الى السعودية وعقده اجتماعاً ثنائياً بين بغداد والرياض.
مراقبون للشأن السياسي طالبوا الادارة الأمريكية باخراج قواتها من العراق مع المشارفة على نهاية داعش, قبل مطالباتها باخراج ابناء العراق الذين قدموا التضحيات لتقويض وجود العصابات الاجرامية.
واصفين تصريحات «تيلرسون» بالغبية, كونها غير واقعية ومشابهة لتصريحات ترامب المتقلبة.
ويرى المحلل السياسي صباح العكيلي، ان الحشد الشعبي هو مؤسسة رسمية تتبع أوامر القائد العام للقوات المسلحة وتعد جزءاً من المنظومة الامنية التي كانت لها دور في هزيمة داعش.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان أمريكا تراهن لمرحلة ما بعد داعش على الحرب ضد الحشد الشعبي, كونه ساهم في اسقاط مخططاتها الساعية الى تقسيم البلد الى دويلات عبر الجماعات الاجرامية داعش.
وأوضح العكيلي: أمريكا ترى فصائل المقاومة والحشد عدوها الأول, لأنها تعدها حجر العثرة الذي يقف حالاً أمام طموحات واشنطن في المنطقة. متابعاً : من دافع عن ارض ومقدسات العراق هم ابناؤه من فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي وبدعم من الدول الصديقة كالجمهورية الاسلامية في ايران.
ودعا العكيلي الى اخراج القوات الامريكية التي دخلت بعد عام 2014 الى العراق, بدلاً من المطالبة بإخراج أهل العراق الذين دافعوا عن أرضه ومقدساته. مزيداً بان الفشل الأمريكي بات واضحاً في تصريحات مسؤوليها, بعد ان اجهضت جميع مشاريعهم في المنطقة.
من جهته، يرى المحلل السياسي مؤيد العلي, ان العداء بين واشنطن وفصائل المقاومة الاسلامية ليس وليد اللحظة, وإنما يمتد منذ عام 2003 بعد دخول قواتها العسكرية للعراق, وتصدي الفصائل للاحتلال الى حين خروجه مندحراً.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان افشال مشروع داعش الامريكي, على يد تلك الفصائل وانبثاق فصائل الحشد بعد فتوى المرجعية الدينية, جعل من أمريكا تفكر في تغيير بوصلة صراعها مع تلك القوات, لذلك هي تسعى الى ضرب تلك الفصائل عبر حملات التشويه التي تمارسها.
لافتاً الى ان التدخلات الامريكية في الشأن العراقي وتصريحاتها التصعيدية تتناقض مع المواثيق الدولية, اذ لا يحق لوزير خارجية دولة ان يتدخل في شأن عراقي داخلي تحت أي مسمى. وتابع العلي بان ايران دعمت العراق في حربه ضد داعش بعد ان تخلّت واشنطن عن التزاماتها تجاه العراق.
مزيداً بان تقرير «كروكر» الذي صدر قبل بضعة أشهر شرح بشكل واضح ما يدور اليوم على الساحة, اذا ان واشنطن تريد وعبر ضرب الحشد الشعبي تضعيف دور العراق وضمه الى المحور الامريكي السعودي, عبر ذريعة تقارب العراق مع محيطه العربي.



