ثقافية

الشعر بالنسبة لي هو الدهشة والشهقة الأولى الشاعرة اللبنانية هيام التوم: الشعر الشعبي كالزجل في لبنان هو جزء من تراثنا وثقافتنا والذي لا نختلف على محبته

المراقب العراقي/ عزيز البزوني

هيام التوم شاعرة لبنانية من مواليد عام 1973, حاصلة على إجازة في العلاج الفيزيائي, صدر لها (نزوات ذاكرة ـ ديوان شعري) وهو شعر حديث, (غرام مع حبيب سابق ـ رواية), التقيناها فكان هذا الحوار معها:
* كف ترين حركة الأدب والشعر اليوم في لبنان؟
ـ أرى أن حالة الشعر والأدب في لبنان اليوم ناشطة بعد ركودها في مدة الحرب، فالمنتديات والجمعيات الثقافية في ازدياد كما حركة الطبع والنشر، وهذا النشاط سيفرز في النهاية أسماءاً و وجوهاً تشكل ملامح هذه الحقبة من الزمن فالتاريخ هو الذي يسقط الرديء ويبقي في ذاكرته الرواد.
* يبقى للشعر العمودي الذي يكتب بطريقة حداثية فعله المؤثر في الوسط الشعري.
ـ الشعر بالنسبة لي هو الدهشة والشهقة الأولى، هو الصورة الجديدة والمميزة والعبقرية التي تقدمها والتي مر أمامها الكثيرون دون أن يروها، هو دلو الماء البارد الذي ترميه على القارئ المصاب بالحمى أما كيف تدهشه فلهذا طرق كثيرة هي أشكال الشعر كالعمودي أو التفعيلة أو الحر ولكن في الأوساط الشعبية طبعا الشعر الشعبي كالزجل في لبنان هو جزء من تراثنا وثقافتنا والذي لا نختلف على محبته.
* يقال بأنه لا ينهض النقد من دون حيز شعري لأنه له مساراته الفاعلة في الفضاء الثقافي العام. ولا ينهض الإبداع الشعري من دون المتابعة النقدية وسبر أغوار القصائد وكشف كوامنها وتتبع التجارب الشعرية وتشخيص موجبات تطورها أو سكونيتها. وعليه لا يمكن الفصل بين الشعر والنقد.
ـ نعم، أظنهما متلاصقين يعيش واحدهما في مدار والآخر. قديما كان النقد انتقاداً وإعانة، أما في العصر الحديث فمن نقدك هو من قيمك أي أعطى نصوصك أبعادا جمالية وفلسفية وأدخل إنتاجك في إطار الجمال للوصول إلى مبتغياتك وإظهار الإبداع الفكري لديك. إذن هو دراسة وتمحيص للوقوف على جمالية النص والمغزى، ولا يمكن أن يكون إلا من أشخاص ذوي خبرة وإلمام بكل التيارات والمذاهب والأنواع الشعرية.
* الشاعر الذي لا يتحمل مسؤولية وجوده الإبداعي يسيء إلى نفسه أولاً والى المشهد الشعري ثانياً.
ـ يجب أن يكون الشاعر الناقد الأول لكتاباته ويعرف أسس النقد، وأن لا يخرج من ذاته إلى العلن من دون أن يلقي نظرة على المرآة للتأكد من تفاصيل جماله كلها، فهو المسؤول الأول عن صورته أمام القارئ.
* لنتكلم عن ديوانك الشعري (نزوات ذاكرة) من ناحية الفكرة، ما الذي يحمله في طياته؟ وهل للعنوان الشعري أهمية لديك؟
ـ (نزوات ذاكرة) هو ديوان شعر حديث يصور مشاهد مختلفة عن العشق والرحيل والنسيان والخذلان ومخبأة في الذاكرة نظن أنها أصيبت برصاصات النسيان وماتت، فإذا بها كانت في غيبوبة واستيقظت لأن الذاكرة كالأم لا تنسى ما حبلت به سواء أجهضته أم ولدته ولأنها كالحب تحتوي كل الأزمنة هو ديوان ينبش في الذاكرة فيزيح العتمة عن أجزاء منها ويغطي بعضها مخافة البرد ويهز لها السرير كي تغفو ويمارس الحنين إلى بعضها الآخر. أما بالنسبة للعنوان فطبعا له أهميته الخاصة هو تماما كإطلالتك الأولى، أما أن تغري القارئ للتعرف عليك وسبر أغوارك أو تمر من دون أن تلفت انتباهه.
* ما الفكرة التي تحملها رواية (غرام مع حبيب سابق)؟
ـ (غرام مع حبيب سابق) رواية عاطفية بامتياز تتحدث عن محامية أربعينية تقرر في ظل خلافها مع زوجها ومرضها وفقدانها للأمان والسلام والحب، أن تلتقي بحبيبها السابق ويتم اللقاء في ليلة تشكل محتوى الرواية، وفي تلك الليلة يخبر كل من الحبيبين الآخر بكل ما آلمه وجرحه خلال خمسة عشر عاما التي هي أعوام الفراق، فيتطرقان إلى موضوعات عديدة كالحب والولادة والموت والمرض والاستشهاد والحرب والخيانة والفراق والكثير من الأحاسيس والمشاعر الإنسانية العميقة. (غرام مع حبيب سابق) رواية تجد في أرضها جذورا لكل أشكال الحب المزروعة في غابات العالم.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى