في استقبال شهر محرم

الحاج هاشم حردان الكعبي
مَـا انـتظارُ الـدَّمعِ أَنْ لا يَستَهِلا أَوَ مَــا تَـنـظُرُ عَـاشُـورَاءَ هَــلاَّ
هَـــلَّ عَــاشُـورُ فَـقُـم جَــدِّدْ بِــهِ مَـأتم الـحُزن وَدَعْ شُـرباً وأَكـلاَ
كَـيفَ مَا تلبسُ ثوبَ الحزن في مـأتـمٍ أحــزنَ أمـلاكـاً ورُســلاَ
كـيـف مَــا تـحزنُ فـي يـوم بـه أصـبَحَتْ فـاطمةُ الزهراءِ ثَكلاَ
كـيـف مَــا تـحزنُ فـي يـوم بـه أصــبَــحَ آلُ رســـولِ الله قـتلىَ
كـيـف مَــا تـحزنُ فـي يـوم بـه أُلـبِس الإسـلامُ ثـوباً لَـيسَ يُـبلاَ
كـيـف مَــا تـحزنُ فـي يـوم بـه رأسُ خيرِ الخلقِ في رُمحٍ مُعَلاَّ
يَـــوم لا سُـــؤدَدَ إلا وانـقـضـى وحُـــسَــام لِــلــعُـلا إلا وَفَـــــلاَّ
يَــوم نـيران الـقرى قـد أُطـفِئَت وَرِكـابُ الـمَجدِ قَـد أوثَـقَ عَقلاَ
يَـوم بـه الـشَمسُ غدت مكسوفة فــيـه والــبـدرُ بـــه لا يَـتَـجَـلَّى
يَــوم بــه الإِشـراكُ قـد عُـزَّ بـه وبـــه الإســـلامُ والـتـوحـيدُ ذُلاَّ
يَــوم خَـرَّ ابـنُ رسـولِ الله عـن سَـرجِـهِ لـلـه خـطـبٌ مَــا أجــلاَّ
بـأبـي الـمـقتول عـطـشاناً وفـي كَـفَّيهِ بـحرٌ يُـروِّي الـخلقَ جُملاَ
بـأبـي الـعـاري ثـلاثـاً بـالـعرى ولـقد كـانَ لأهـلِ الأرضِ ظِـلاَّ
بــأبـي الـخـائـف أَهــلُـوهُ وقـــد كــان لـلـخائف أَمـنـاً أيــن حَـلاَّ
وبـنـفـسي مَـــن غَـــدَتْ نـادبـة جـدَّها والـدَّمعُ فـي الخَدِّ استَهَلاَّ
يَــا مُـصـاباً هَـدَّ أركَـانُ الـهُدى وغــدت فـيـه يَــدُ الآمــالِ شـلاَّ
أَحُـسـين فــوق بـوغـاءِ الـثَّـرَى ويـزيدٌ فـوقَ تـختِ الـمُلك حَـلاَّ



