اراء

أكاذيب الإعلام المضاد

1095

سعدي السبع
ما ان تحقق القوات الامنية والعسكرية العراقية انتصارات كبيرة وجديدة في حربها على داعش حتى تتعالى أصوات مغرضة هنا وهناك بإثارة قصص مفتعلة غايتها حجب ما انجز في ساحة المواجهة المصيرية ، فضلا عن التأثير والتشويش الاعلامي بغية تضليل الرأي العام بمواد وتقارير مفبركة تتفق تماما مع طروحات وأكاذيب التنظيم الارهابي ، من خلال استعانة وسائل اعلام وقنوات فضائية عربية عرفت بعدائها للعراق بما يسمى بالمحللين والخبراء من العراقيين وبمختلف التوصيفات لتمرير خطاب اعلامي ينطلق من دوافع بعيدة عن المعايير المهنية والأخلاقية وينم عن حقد فاضح ازاء كل تقدم في المعارك أو تطور في شأن العراق الداخلي وكذلك في طبيعة علاقاته مع الدول الاخرى.
في الحقيقة لم تغب عن المراقب والعارف ببواطن الأمور غايات واتجاهات ذلك المسعى المكشوف بإعداد مادته وبضاعته مسبقا ليتزامن عرضها وتداولها مع توالي الانتصارات العراقية ، ولكن برغم ذلك يجب على اعلامنا التصدي بمهنية وحرفية وتوقيتات مناسبة للرد على كل التخرصات والافتراءات ومن خلال خطط وبرامج عملية وعلمية تستند الى وقائع ومعلومات ميدانية تدحض ما يتناوله الاعلام المضاد. على وفق سيناريوهات كاذبة ويحتاج ذلك الى ادارات وكفاءات مهنية وإعلامية تدرك ضرورة العمل برؤى وأفكار فاعلة ومتحفزة لإفشال الاساليب والشائعات المعادية ومنها ادعاءات وجود انتهاكات واعتداءات ولا بد ان يرافق ذلك اظهار تماسك الشعب العراقي ووحدة نسيجه الاجتماعي باتجاه هدف اسمى لمواجهة قوى التخلف والإرهاب التي لا تبغي إلا الشر والعدوان على البلد ومواطنيه بمختلف شرائحهم وانتماءاتهم لا ان يكتفي البعض بالمشاهدة والاستماع أو اطلاق التصريحات الصحفية المتشنجة وغير المتحفظة. وإشعال فتيل المعارك الاعلامية الطائفية التي قد توفر مادة مجانية للغير يستخدمها للتشهير والإساءة والتشكيك بالتوجهات الوطنية وانعدام الانتماء الحقيقي والخضوع كليا لإرادات ومخططات خارجية تتحكم بالمسارات تبعا لمصالحها وتمدد فرض نفوذها الاقليمي عبر تسخير ولاءات قوى محلية لبلوغ مقاصدها.
ومن المؤسف ان يجد خطاب الاعلام المضاد استجابة وتأثيراً عند البعض داخل العراق الذي لم يتردد بإطلاق ذات التقولات وتكرار سرد روايات لم يتحقق من مصداقيتها بعد وبإطلالات تلفازية تظهر الحرص والتباكي دون التأكد من حقائق ما جرى ويجري فعلا وواقعاً على الارض ليكون ذلك الفعل التهكمي بدراية مطلقة أو بدونها منساقا مع نوايا عدائية غايتها النيل من سير العمليات العسكرية التي تخطو بنجاح وتفوق لصالح القوات العراقية البطلة ضد أوكار الأعداء المهزومة.
ولا بد ان يحقق الاعلام الوطني العراقي نصره المهني الى جانب صفحات النصر العسكري من خلال لجم الأصوات المناوئة وإيصال رسالته الى الرأي العام وفضح وكشف انتهاكات وجرائم داعش بحق المدنيين العراقيين العزل حيث ان معركتنا معه ومع توابعه ومريديه وما سيخلف بعد اندحاره ستكون مستمرة مع واجهات ظلامية أخرى وبعناوين شتى لا تضمر إلا السوء للعراق والثأر والانتقام من شعبه المتجانس الموحد عبر التاريخ ضد كل الغرباء الغزاة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى