الحاج الأمين أبو حسين الحميداوي يتحدى جبروت العدو عبر “مسيرة النصر”

بعنفوان الثبات والعزيمة في مقارعة الطواغيت
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
بعد فشل أمريكا والكيان الصهيوني في فرض إرادتهما على منطقة الشرق الأوسط، بسبب الرد غير المتوقع للجمهورية الإسلامية خلال حرب الـ40 يوماً، وموقف المقاومة الإسلامية البطولي، يبدو ان واشنطن تبحث عن نصرٍ وهمي يحفظ ماء وجهها أمام الرأي العام، خاصة بعد ان تصدعت قوتها العسكرية بفعل الضربات الإيرانية الدقيقة، إضافة الى فشلها في فرض إرادتها عبر مفاوضات باكستان التي تعد الانكسار الثاني بعد الهزيمة العسكرية.
الفشل الأمريكي لم يكن ضد الجمهورية الإسلامية فحسب، بل كان أمام قوى المقاومة العراقية، التي كان لها دور بارز في المعركة من خلال ضرباتها ضد المنشآت الأمريكية داخل وخارج البلاد، وهو ما دفع واشنطن الى رصد مكافآت مالية لمن يُدلي بمعلومات عن قادة المقاومة، الأمر الذي يعكس عجز منظوماتها التجسسية وترسانتها العسكرية في مواجهة قوى المقاومة.
وفي مشهد يعكس التحدي للاحتلال الأمريكي، ظهر الأمين العام للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله الحاج أبو حسين الحميداوي، أمس الأول الجمعة، وسط الجماهير في محافظة كربلاء المقدسة خلال “مسيرة الانتصار”، رداً على رصد السفارة الأمريكية في بغداد، مكافأة مالية لمن يقدم معلومات عنه.
وأصدر أبناء المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، بياناً أكدوا فيه، أنه “بعد أن تجرّع العدوّ الصهيوأمريكي مرارة الفشل وألم الردع على أيدي الرجال ذوي البأس الشديد خلال الحرب الدفاعية الشاملة في ملحمة الأربعين يوماً، وعقب تعثّره في تحجيم دور المقاومة الإسلامية في العراق وكسر إرادتها، ها هي واشنطن تفضح نفسها مجدداً بأفعالها الخبيثة، فترصد الأموال جائزة لمن يُعينها في اقتفاء أثر الأمين العام الحاج (أبو حسين الحميداوي) في إقرار علني منها بعجز ترسانتها العسكرية ومنظوماتها التجسسية”.
وأضاف البيان، “إننا في كتائب حزب الله، إذ تترسخ أقدامنا في ميادين الجهاد يوماً بعد يوم، نستلهم من بأس حاجنا الأمين وهَج الصبر وعنفوان الثبات في مقارعة طواغيت العصر وأعداء الإنسانية، وما يزيدنا خبث الإدارة الأمريكية وإجرامها إلا رسوخاً في النهج ويقيناً بالنصر، وذلك هو البرهان البيّن على أننا نمضي في طريق الحق، ممتثلين لأمر الله تعالى في مجاهدة المستكبرين ومؤازرة المستضعفين”.
وتابع، “ليعلم الأعداء أن أميننا العام -وأسوةً بشهيدنا القائد السيد علي الخامنئي (قدس سره) -ما كان يوماً ليهيب اقتحام ميادين الحرب والمواجهة، إذ يرى في الشهادة أسمى غاية، وفي منازلة الأعداء أوجب فريضة، هو القائد الذي نذر نفسه لرفعة الإسلام طيلة تأريخه الجهادي، فلا تراجع عن نصرة الحق، ولا تردد في طلب إحدى الحُسنيين، فنحن على عهدنا معكم ماضون مادامت الدماء تسري في العروق”.
واختتم أبناء المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله بيانهم بالقول: إن “توهّم العدوّ أن مكره سيفتّ في عضدنا، فهو غارق في سراب أوهامه؛ فنحن أبناء مدرسة لا تعرف الانكسار ولا تقبل الاستسلام، إذا ما سقطت راية فيها من كفّ قائد، تلقفها آخر بحزم وأشد بأساً، وما جرى في الجمهورية الإسلامية ولبنان خير شاهد وأسطع برهان على تهاوي أوهام الغطرسة أمام صمود المجاهدين وضرباتهم”.
ويرى مراقبون، أن مشاركة الأمين العام لكتائب حزب الله الحاج أبو حسين الحميداوي في “مسيرة النصر” في كربلاء لدعم الجمهورية الإسلامية، ترسل رسائل مهمة من بينها تحدٍ للعدو الأمريكي ولرفع معنويات المقاومين وجمهور المقاومة بأن القائد موجود بين صفوف المقاومين والجماهير في الأوقات الحرجة والصعبة، ورغم كل المخاطر والمحاذير والتهديدات، كما ان ظهور الأمين العام في هذا التوقيت يعد رسالة على ان القادة مستعدون للشهادة، دفاعاً عن مبادئهم ومقدسات الأمة الإسلامية.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي محمد صادق الهاشمي لـ”المراقب العراقي”: إن “أمريكا تعتبر قوى المقاومة الإسلامية في المنطقة العدو الأول لها، لذا لا نستغرب أي اجراء أو تصرف يبدر منها ضد المقاومة”.
وأضاف الهاشمي، انه “لا نحتاج كمسلمين نعيش في غرب آسيا وخصوصاً في الشرق الأوسط إلى تصريح من ترامب لنعرف ما يخططون له، مشيراً الى ان قرن من الزمان ومنذ نهايات الحرب العالمية الثانية أعلنت الصهيونية عن مشروعها في إقامة وطن قومي ديني لليهود”.
وتابع، ان “الاستكبار حدد جغرافية هذا الوطن التي تمتد من النهر الى البحر والعراق جزء من المشروع الصهيوني ومن جغرافية الكيان الصهيوني المزعومة”.



