اخر الأخباررياضية

رغم نتائجه الإيجابية في الليغا.. برشلونة يفكر بتغيير فلسفته تجاه دوري الأبطال

المراقب العراقي/ متابعة..

لم يعد السؤال داخل أروقة برشلونة يتعلق بجمال الأداء أو متعة المشاهدة، بل بات أكثر قسوة ووضوحًا: لماذا لا يترجم هذا الفريق كل ما يقدمه من إبداع إلى مجد أوروبي حقيقي؟ فمنذ ليلة برلين في 2015، حين تُوّج النادي بلقبه الخامس في دوري أبطال أوروبا، دخل برشلونة في دوامة طويلة من الإخفاقات، تحوّلت مع مرور الوقت إلى عبء نفسي وتكتيكي يلاحق الفريق جيلاً بعد جيل. وبينما تغيّرت الأسماء وتعاقب المدربون، بقيت العقدة ذاتها: فريق مبهر بالكرة، لكنه هش حين تختبره المواعيد الكبرى.

خلال 11 عامًا من المحاولات المتعثرة، كتب برشلونة فصولًا مؤلمة في تأريخه القاري. البداية كانت في 2016 عندما خرج من ربع النهائي أمام أتلتيكو مدريد رغم تفوقه ذهابًا، قبل أن يسقط في العام التالي أمام يوفنتوس بعجز هجومي واضح. غير أن الانهيارات الأكثر قسوة جاءت لاحقًا، حين تحوّلت أفضلية الفريق إلى كابوس، كما حدث أمام روما في 2018، ثم الكارثة التأريخية في أنفيلد عام 2019، حين تبخرت ثلاثية الذهاب أمام ليفربول في واحدة من أكثر الليالي صدمة في تأريخ البطولة.

بلغت الأزمة ذروتها في 2020، عندما تلقى الفريق هزيمة قاسية أمام بايرن ميونخ بنتيجة 2-8 في لشبونة، في مباراة جسّدت انهيارًا تكتيكيًا ونفسيًا غير مسبوق. ومنذ ذلك الحين، دخل برشلونة مرحلة من الارتباك، خرج خلالها من ثمن النهائي أمام باريس سان جيرمان، ثم ودّع دور المجموعات مرتين متتاليتين، في مشهد لم يكن مألوفًا لنادٍ اعتاد اعتلاء القمة.

الثغرة التي لا تُغلق

الأزمة الدفاعية لا تتعلق فقط بالأسماء، بل بالمنظومة ككل. برشلونة يعاني بشكل واضح في التحولات السريعة، ويواجه صعوبات في التعامل مع الكرات العرضية، كما أن خط الدفاع المتقدم يترك مساحات كبيرة خلفه، تُستغل بسهولة من قبل الخصوم الذين يجيدون المرتدات. وأمام أتلتيكو مدريد، بدا الفريق عاجزًا عن مجاراة الضغط العالي، وافتقد للتنظيم في العمق، ما سمح للمنافس بخلق فرص خطيرة رغم فترات السيطرة الكتالونية.

نصيحة تيري هنري

نصح النجم الفرنسي تيري هنري المعتزل، الذي لعب ثلاثة مواسم مع برشلونة بين 2007 و2010، الإدارة بالعمل على تعزيز الدفاع بصفقات قوية إذا أراد الفريق المنافسة أوروبياً.

وقال هنري “يحتاج برشلونة بشدة إلى مدافعين من الطراز الرفيع. يمكننا إلقاء اللوم على الحكم طوال الليل، لكن يجب أن ننتقد أنفسنا؛ هناك العديد من الجوانب التي تحتاج إلى تحسن“.

وأضاف النجم الفرنسي المعتزل في تصريحات لشبكة CBS بعد مباراة الإياب: “إذا لم يتغير شيء، سيظل برشلونة على الوضع نفسه لعشر سنوات قادمة، وهذا أمر مؤسف“.

الصِّدام بين الجمالية والواقعية

في الوقت نفسه أشاد هنري بالمستوى الاستثنائي للامين يامال، مؤكدا أنه “الركيزة التي يجب أن يُبنى عليها مستقبل الفريق“.

وقال هنري “لامين في سن 18 عاما يتحمل ضغوط التوقعات، هذا الفتى لا يمكن إيقافه في بعض اللحظات، طريقته في استقبال الكرة في المساحات الضيقة، شجاعته في طلبها حتى عند التأخر في النتيجة، وجودة قراراته. هذا أمر مميز، مميز جدا“.

وأثبتت مواجهة أتلتيكو مدريد أن الكرة الجميلة التي يقدمها فليك قد لا تكفي في الأدوار الإقصائية إذا غابت الواقعية. بينما جسد دييجو سيميوني فلسفة الواقعية القاسية: الصمود الدفاعي، التنظيم، واستغلال أنصاف الفرص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى