«مادام العش موجوداً» .. داعش يغادر العراق


فؤاد المازني
ما يجري على الساحة العراقية عسكريا واضح وبلا شك معروف لدى الجميع فهناك مواجهة مسلحة ومعارك ضارية تدار رحاها بين جبهتين الأولى هي القوات المسلحة العراقية من وزارة الدفاع بكافة أصنافها ومتجحفلة معها القوى الأمنية ومكافحة الإرهاب والذهبية والإتحادية وفصائل الحشد الشعبي في قبال الجبهة الثانية التي تتمحور بداعش وكافة المجاميع الإرهابية التكفيرية القادمة من الخارج من مرتزقة الدول التي لها مخططات ومصالح في المنطقة من خلال عدم إستقرار العراق مستعينين بخونة الداخل من بقايا أيتام النظام السابق ومن بائعي ضمائرهم وأعراضهم وأصبحوا حواضن للإرهابيين . من غير الممكن أن يتشكل تنظيم يمتلك تمويلا وتدريبا وتسليحا وتخطيطا وإدارة مؤامرات وخيانات وخوض معارك ميدانية على الأرض يتمخض عنها قتل وتدمير وإحتلال للأرض بدون أن يكون لهذا التنظيم جناح سياسي مرادف للجناح العسكري يؤيده ويسانده ويعاضده ويدافع عنه في جميع المحافل واللقاءات السرية والعلنية تبعا للظروف المحيطة ، ومن هنا لابد من الإشارة بوضوح لا لبس فيه الى أن المجموعات التكفيرية تمثل الجناح العسكري لتنظيم داعش الإرهابي وفي الوقت الحاضر هناك حرب ضروس ضد هذا الجناح ولكن الجناح السياسي في أمان وسلام ولم تعلن الحرب عليه بل لم يشر أحد أو يتجرأ أحد بمس أي من قادة التنظيم السياسيين وكأنهم في معزل عن هذه الحرب وما يزيد الطين بلة وجود البعض من هذا الجناح السياسي أو مؤيديه في الرئاسات الثلاث التي تحكم البلد تشريعية وتنفيذية وقضائية وقادة لأحزاب في السلطة وخارج السلطة داخل البلاد وفي الخارج وبطبيعة الحال داعش إذا خسر الرهان وتم القضاء على جناحه المسلح وسحق عسكريا فبقاء جناحه السياسي عشا لهذا التنظيم وبمأمن يزاول مهامه بقوة ومن دون رادع يعني ذلك إمكانية إعادة هيكلية جناحه المسلح من جديد وبقوالب متعددة أبسطها بقاؤه ورقة ضغط وتهديد تخرق الوضع الأمني حسبما يشاء جناحه السياسي .. إذن بالتأكيد داعش لن يغادر العراق.



