أزمة ثقة حادة بين أمريكا والدول الغربية تخلقها الحرب على إيران

بسبب ديكتاتورية ترامب
المراقب العراقي/ متابعة..
تعيش الدول الغربية أزمة ثقة وانقساما حادا غير مسبوق بعد الحرب غير الشرعية التي شنها الرئيس الأمريكي على الجمهورية الاسلامية الايرانية والدمار الكبير الذي خلفته في منطقة الشرق الأوسط، بعد الرفض الذي أعلنت أوروبا دخولها لهذه المعركة إلى جانب واشنطن.
وأفادت تقارير إعلامية بوجود تباينات متزايدة في مواقف قادة اليمين الشعبوي في أوروبا إزاء السياسات الخارجية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا سيما فيما يتعلق بالحرب على إيران، في ظل تصاعد الانتقادات لنهجه وتراجع مستوى التنسيق مع الحلفاء الأوروبيين.
وذكرت صحيفة بريطانية “تلغراف”، في تقرير مشترك لعدد من الصحفيين، أن قطاعات من اليمين المتطرف الأوروبي بدأت تفقد حماسها لدعم ترامب، رغم تبنيها سابقا شعاراته السياسية، مشيرة إلى أن هذه القوى تعارض الانخراط في حروب خارجية طويلة، وتعتبر أن السياسات الحالية قد تؤثر سلبًا على شعبيتها وتحالفاتها.
وفي بريطانيا، أبدت شخصيات يمينية، من بينها زعيم حزب “الإصلاح”، تحفظها على دعم العمليات العسكرية ضد إيران، معتبرة أن تأييد هذه الحرب قد يحمل تداعيات سياسية داخلية.
أمَّا في إيطاليا، فقد أثار موقف الحكومة الرافض لاستخدام قواعد جوية في صقلية من قبل القوات الأميركية تساؤلات حول طبيعة الدعم الأوروبي، في وقت أكدت فيه شخصيات حكومية أن البلاد لا تنوي الانخراط في أي صراع عسكري.
وفي فرنسا، انتقدت قيادات من اليمين المتطرف ما وصفته بعدم وضوح أهداف العمليات العسكرية، محذرة من تداعياتها الاقتصادية، خاصة على أسعار الطاقة، فيما أشارت مصادر حزبية إلى أن التدخلات الخارجية قد تؤدي إلى نتائج عكسية.
وفي ألمانيا، أعربت شخصيات سياسية عن خيبة أملها من السياسات الأميركية، داعية إلى مراجعة الوجود العسكري الأميركي، في حين ظهرت مؤشرات على توتر في العلاقات بين بعض الأحزاب اليمينية والإدارة الأميركية.
كما شهدت بولندا بدورها انتقادات لغياب التشاور مع الحلفاء قبل تنفيذ الضربات العسكرية، رغم العلاقات السابقة الوثيقة مع واشنطن.
وفي المجر، تبنى رئيس الوزراء موقفا حذرا، بالتحذير من تصعيد عسكري أوسع، خاصة في ظل حساسية الأوضاع الاقتصادية وأسعار الطاقة، مع استمرار دعوته إلى تجنب إرسال قوات برية.
وفي إسبانيا، لوحظ تراجع في مواقف بعض الأحزاب اليمينية التي كانت قد أيدت العمليات في بدايتها، قبل أن تلتزم الصمت لاحقًا، في مؤشر على فتور الدعم.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تثير تساؤلات حول مستقبل التيارات الشعبوية اليمينية في أوروبا، ومدى قدرتها في الحفاظ على تماسكها في ظل التحديات الراهنة.



