تجاوزات أمريكا تمتد الى ساحات التبادل التجاري بين العراق وإيران

بعد عدوانها الإجرامي على مقار الحشد
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تواصل الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني التجاوز على السيادة الوطنية للعراق من خلال استهداف المنشآت الحكومية ومؤسسات الدولة الأمنية في انتهاك صارخ لكل الاتفاقات والمواثيق الدولية على الرغم من وجود اتفاقات موقعة بين بغداد وواشنطن تمنع أي خرق لأجواء العراق وتوجب على الإدارة الأمريكية حماية السيادة من كل عدوان قد يطال الأراضي العراقية، إلا أن الاعتداء جاء من واشنطن ذاتها وحليفتها تل أبيب وذلك بالتزامن مع العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذي مضى عليه نحو ٣٥ يوما.
ومع بداية الحرب على طهران ركزت القوات الأمريكية والصهيونية ضرباتها على المقار الامنية في العراق من خلال استهداف نقاط للحشد الشعبي والجيش العراقي في المحافظات الحدودية وأيضا داخل العاصمة بغداد، ومن ثم تطور الاعتداء ليشمل ضرب المنافذ الاقتصادية للبلاد وهو ما يعني أن العدو يشن حربا سياسية وأمنية واقتصادية تستهدف العراق وتتطلب موقفا سياسيا حكوميا يتناسب مع حجم هذه التجاوزات التي تستهدف سيادة بغداد وتُضعف من موقفها في المنطقة وأيضاً قد تجرها إلى حرب مفتوحة لا نهاية لها وهو ما تريده واشنطن.
ودعا مختصون بالشأن السياسي ومراقبون الحكومة العراقية إلى ضرورة التحرك العاجل لوقف هذه الهجمات الخطيرة والانتهاكات بحق المدنيين والاستقرار العراقي خاصة بعد أن تكررت الضربات الصهيوأمريكية على ساحة التبادل التجاري في منفذ الشلامجة الحدودي مع الجمهورية الإسلامية، كما شددوا على ضرورة أن تسلك الحكومة المسار الدبلوماسي في الحفاظ على سيادة بغداد والذهاب نحو تدويل القضية من خلال تقديم شكوى لدى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وأيضاً طرد السفارة الأمريكية من بغداد والتي تعتبر ثكنة عسكرية تدير جميع العمليات الإرهابية في المنطقة.
هذا وتحاول الولايات المتحدة توسيع رقعة الحرب في المنطقة من خلال فتح جبهات جديدة للصراع سواء بالعراق أو باقي دول المنطقة وذلك يأتي في إطار المشروع التوسعي للكيان الصهيوني والذي يقوم على اساس فتح حدود تل أبيب نحو بعض الدول العربية بالتواطؤ مع دول الخليج التي طبَّعتْ مع المحتل على حساب الأمة العربية والقضية الفلسطينية التي تقاتل من أجلها اليوم إيران ودول محول المقاومة.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي محمود الحسيني في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “تكرار التجاوزات الصهيونية والأمريكية على العراق يتطلب موقفا شجاعا وحاسما من قبل جميع الأطراف وتغليب مصلحة البلد العليا والذهاب نحو محاسبة المحتل بعد انتهاكه القانون الدولي وسيادة العراق”.
وأضاف الحسيني أن “على مجلس النواب أيضا تفعيل دوره التشريعي والرقابي والمضي نحو تشريعات جديدة من شأنها أن تضغط على الولايات المتحدة وتذهب باتجاه قطع جميع أشكال العلاقات مع واشنطن التي اتضح للجميع أنها غير صادقة في وعودها التي قطعتها للحكومات العراقية المتعاقبة”.
يُشار إلى أن مدنيا استشهد وأصيب خمسة آخرون في عدوان شنته واشنطن بعدد من الصواريخ التي انطلقت من الأراضي الكويتية لتضرب ساحة التبادل التجاري وصالة المسافرين في منفذ الشلامجة ما تسبّب بخسائر كبيرة على مستوى الأرواح والاقتصاد.
هذا وتتخذ واشنطن من دول الخليج قاعدة لها لتنفيذ ضرباتها على الأراضي الإيرانية والعراق مستغلة صمت الحكام على انتهاك أراضيهم وسيادتهم من قبل المحتل الأمريكي والصهيوني وهو ما شجع المحتل على تكثيف هجماته واستخدام أراضي هذه الدولة كمصدات للصواريخ التي تطلقها إيران والمقاومة الإسلامية في المنطقة.



