اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الدفاعات الإيرانية تسقط أسطورة سلاح الجو الأمريكي بصواريخ محلية الصنع

مفاجآت طهران تثير رعب واشنطن


المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
تتسارع الأحداث خلال الحرب الجارية بين الجمهورية الإسلامية من جهة والكيان الصهيوني وأمريكا من جهة أخرى، فكلما يعلن ترامب أن الحرب على وشك الانتهاء وأنه حقق أهدافه المرجوة، يأتي الرد الإيراني غير المتوقع لينسف كل ادعاءات واشنطن، التي على ما يبدو أنها تعيش مأزقا حقيقيا، سيما بعد تمكن طهران من إسقاط مقاتلات أمريكية داخل الأجواء الإيرانية بأسلحة ومضادات محلية الصنع، ليكشف الرد ثغرات وأخطاءً فنية بسلاح الجو الامريكي، إضافة الى أنه يكشف زيف التصريحات التي تؤكد القضاء على الدفاعات الإيرانية بشكل كامل.
لم يكن إسقاط المقاتلات الامريكية صدفة أو حادثاً عابراً بل جاء عبر تخطيط وكمين محكم رسمته القوات الإيرانية لتجعل من الطائرات المعادية صيداً ثميناً، في واقعة تحمل أبعادًا عسكرية وسياسية معقدة، ففي قلب هذه التطورات، سقطت مقاتلة أمريكية من الطراز الحديث أثناء تنفيذ مهمة قتالية وهو ما يعني أن الجمهورية الإسلامية ما زالت تحتفظ بقدراتها الدفاعية على عكس الادعاءات الامريكية، لذا فأن إسقاط مقاتلات ذات تكلفة عالية سيخلق أزمة حقيقية داخل أمريكا، ويعقد الحرب ويزيد الضغط على إدارة ترامب التي تواجه أصعب فتراتها.
وفي وقت سابق أعلنت القوات الجوية الإيرانية عن إسقاط عدد من المقاتلات الأمريكية المتطورة أبرزها طائرة أف 15 و35 خلال عمليات عسكرية في الأجواء الإيرانية، بحادثة تُعد من أبرز الضربات التي تعرض لها سلاح الجو الامريكي في السنوات الأخيرة، وبحسب المعطيات الأولية، فإن الطائرات التي تم إسقاطها تُصنف ضمن أحدث ما تمتلكه الولايات المتحدة من مقاتلات، وتقدر كلفة الواحدة منها بعشرات الملايين من الدولارات، ما يشكل خسارة مادية وعسكرية كبيرة، فضلاً عن تأثيرها المعنوي على صورة التفوق الجوي الأمريكي، الذي دائماً ما تدعيه واشنطن.
ويرى مراقبون أن نجاح أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية برصد وتعقب الأهداف الجوية المعقدة، بما في ذلك الطائرات الشبحية والتقنيات المتقدمة التي تعتمد عليها واشنطن في عملياتها، هو بمثابة تحول في ميزان المواجهة، حيث لم تعد الأجواء مفتوحة أمام الطيران الأمريكي كما كان في السابق، وهو ما قد يدفع واشنطن إلى إعادة تقييم استراتيجيتها العسكرية في المنطقة، خاصة في ظل ارتفاع كلفة الخسائر البشرية والمادية، مقابل محدودية تحقيق الأهداف المعلنة، مبينين أن إسقاط الطائرات يحمل رسائل إيرانية بأن طهران ما زالت تملك بجعبتها الكثير من المفاجآت والتي ستكشفها تدريجياً.
وحول هذا الموضوع يقول الخبير الأمني عدنان الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الجمهورية الإسلامية بدأت تفرض معادلة جديدة في المعركة، عبر التصدي للمقاتلات الامريكية والصهيونية”.
وأضاف إن “هذا التحول الجديد سيغير كثيراً في موازين القوى، لأن أمريكا دائما ما تعلن تفوقها جوياً وإذا استطاعت طهران التصدي جوياً فهذا يعني أن واشنطن ذاهبة نحو انكسار عسكري كبير”.
وأشار الى أن “هذه التطورات تؤكد أن إيران ما زالت لديها الكثير لم تكشف عنه خلال هذه المعركة، وهو ما بات يربك الحسابات والمخططات الامريكية والصهيونية ويقوض نفذوها في المنطقة”.
وأوضح الكناني “أنه إضافة الى إسقاط الطائرات فأن تطور القدرات الصاروخية الإيرانية وتفوقها على الدفاعات الصهيونية والأمريكية سيفرض واقعاً جديداً في هذه المواجهة”.
وتشير تقارير الى أن الطائرات الامريكية تواجه مشاكل في سماء إيران على عكس ما تروج له إدارة ترامب، إضافة الى أن منظومات الدفاع الجوي الامريكية في المنطقة خرج معظمها عن الخدمة، وباتت غير قادرة على التصدي الى الصواريخ الإيرانية التي تضرب أهدافها بدقة كبيرة.
كل هذه المعطيات تؤكد تطور أساليب المعركة لدى الجمهورية الاسلامية ودخولها مرحلة جديدة وهي إسقاط الطائرات عكس ما كان يبثه الأمريكي من أنه فرض سيطرته الكاملة على سماء إيران، فيما تؤكد طهران امتلاكها منظومات جديدة أخرى تمت صناعتها محلياً وذات قدرات عالية، وهو ما يزيد من إمكانية تعرض المقاتلات الامريكية الى الاستهداف مجدداً، الامرالذي يعني زيادة الخسائر المادية التي باتت تشكل قلقاً في الداخل الأمريكي الذي يعاني هزات اقتصادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى