الأمم المتحدة تجر العالم نحو الهاوية بحروب سرية للإبقاء على صفوة البشر


الكاتب الجزائري : عميرة أيسر
الأمم المتحدة هي تلك المنظمة السِّياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية العالمية التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية كمحاولة منها لتعويض انهيار عصبة الأمم التي كانت نتاج تحولات عميقة في بنية النظام الدولي بعد الحرب العالمية الأولى ولتعويض فشلها في حلِّ عدة أزمات وقضايا دولية،هذا قطعاً ما درسوه لنا في الهيئات والمؤسسات الحكومية التعليمية الرسمية على وفق خطط منظمة اليونسكو لسيطرة على شعوب العالم وتغيير أنماط أفكارها وجعل الارتباط بمنظمة الأمم المتحدة إلزاماً عالمياً لا يمكن لأية دولة أن تخرج عن نسقها العام وإلاّ اعتبرت بأنها دولة مارقة تستحق العزل والحصار والعقوبات الاقتصادية والدِّبلوماسية وربما عملاً عسكرياً ضدَّها لتأديبها فلا يمكن لأية دولة مستقلة أو تحت الوصاية أن تعيش خارج مظلتها الدولية،ولكن من الأمور المخفية التي لم يخبروناَ شيئاَ عنها وبقيت طيَّ الكتمان لعقود أنَّ هذه المنظمة الدولية ليست إلا الوجه البشع لرأسمالية العالمية والتحالف الماسوني الصهيوني لتدمير البشرية وتقليل عدد سكانها إلى الحدِّ الأدنى، وعقدت لذلك عدة لقاءات ومؤتمرات سرية ولجان ناقشت خطوات ذلك ومراحله ومنها ”لجنة الخطر الداهم” والتي أشرفت عليها الأمم المتحدة سنة 1975 وكان من أهم مقرريها هنري كسينجر وزير الخارجية الأمريكي في المدة الممتدة ما بين 1973-1977 في عهد الرئيس الأمريكي جيرالد فورد والذي شغل قبلها مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون ،هنري كيسنجر والذي يلقَّب بثعلب السِّياسة الخارجية الأمريكية وصاحب مقوله: إذا أردت أن تسيطر على الأمم فسيطر على مواردها الطاقية والبترولية. أما إذا أردت السيطرة على الشعوب فسيطر على مواردها الغذائية، فهو يعد من أهم الدَّعائم في هذا المخطط الشيطاني الذي ترعاه الأمم المتحدة لتقليل نسبة البشر على وجه الأرض عن طريق افتعال المجاعات والحروب وصناعة الأمراض والأمصال المعدَّلة وراثياً والتي قتلت الملايين من الأطفال في إفريقيا السوداء لوحدهاَ.
ففي أجندة القرن 21 والتي وزِّعت على كل دول العالم وأصبحت ملزمة لحكومات قانونا،فإنَّه يجب على كلِّ الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تستغني عن استعمال البذور الطبيعية وتتوجه إلى البذور المعدَّلة وراثياً واستعمالها في المحاصيل الزراعية، أما البذور الطبيعية فيحتفظون بها في بنك الاستنبات والذي يقع في ألاسكا وذلك لاستعمال بذور الغذاء النظيف بعد إبادة أكثر من 3 مليارات من سكان الأرض في السنوات العشرين القادمة كما يخططون،فالأمم المتحدة والتي وضعت مسودَّة سنة 1962 لمخطط السيطرة على كل البذور الطبيعية والغذاء في العالم سنة 2009 وهذا ما حدث،حيث تم إنشاء هيأة “كوديكس” أو ”هيأة دستور الغذاء العالمي”، وذلك بإشراف منظمة الصحة العالمية والفاو المنظمة العالمية للأغذية وبالتالي تمَّ تنفيذ إستراتيجية الرئيس الأمريكي الديمقراطي “جيمي كارتر ”1977-1981 بحذافيرها عندما أشرف على عقد اتفاقيات كامب ديفيد، يومها نظر من سياج مجمَّع زراعي أمريكي يحتوي محاصيل الذرة والقمح ثم قال: من هنا تحكم أمريكا العالم،فالحرب التي تشنها الأمم المتحدة في صمت على شعب ودول العالم والتي تعد أحد أهم أنواع الحروب البيولوجية فتكاً ودماراً، لأنها تعمل على قتل الإنسان ببطء وعلى مراحل فحسب الخبراء والمختصين في علوم الطاقة ومنهم الدكتورة “مايا صبحي” فإنَّ هذه الأطعمة والأغذية المعدَّلة وراثياً تؤدي إلى هشاشة العظام والزهايمر والغباء ونقص معدلات الذكاء والتأثير السَّلبي جداً على عمل الغدد النُّخامية والضعف العام ومختلف أنواع الأمراض المسرطنة…الخ، بالإضافة “لاتفاقية مونسانتو” والتي تنص على أنَّ كل الأمصال البروتينية في العالم والتي أصبحت لزاماً إضافتها للأبقار والأغنام في غذائها يجب أن تكون مهجَّنة وتنتجها “شركة مونسانتو العالمية” دون سواهاَ ومستقبلاً تخطط لتوسيع عملها ليشمل احتكار إنتاج واستخراج الأمصال التي تستعمل في لقاحات الأطفال، فالإلزام القانوني في هذا المجال يجعل من هورمونات النمو شيئاً أساسياً في غذاء المواشي، ولا أحد مسموح له أن يعترض على هذه القرارات أو أن يتمرَّد عليها برغم ضررها الكبير على حياة مُعظم البشر، وبرغم كل المؤتمرات العلمية والتي تحذر دائماً من مخاطر هذه الاتفاقيات وتدعو إلى إلغائها ولكن معظم هذه المؤتمرات برغم كل التوصيات التي تخرج بها تبقى مهمشة ومقصية ولا صوت لها إعلامياً باعتبار أنَّ الإعلام العالمي الغربي ينفذ الأجندات الصهيونية والذي تدور الأمم المتحدة في فلكها، ولا يقتصر الأمر على الغذاء أو الطعام بل تعدَّاه إلى المواد الاستهلاكية المعلبة والمكملات الغذائية التي أصبحت شيئاً لا غنى لكثيرين عنها وبرغم كل الأمراض والأخطار الصحية التي تحتوي عليها وخاصة الفيتامينات المصنعة كيميائياً والملونات الغذائية ولكن هذا تبقى الأمم المتحدة ومؤسساتها صامتة ولا تفعِّل اتفاقيات جنيف 1949 والتي تحمي البشر على جميع المستويات وتجعل من المُساعدة على قتل إنسان أو التستر على ذلك جريمة يعاقب عليها وبشدَّة, فالسموم التي يتناولها الجسم البشري تدريجياً عن طريق محيطه الملوث بأنواع سمِّية من المواد الكيميائية والتي أصبح استعمالهاَ مسموحاً به دولياً، كالفلوريد والذي يستعمل في تصنيع العديد من السُّموم ومبيدات الحشرات (wtf) وغاز السَّارين والأعصاب ،وبرغم علم الأمم المتحدة بمدى خطورته على صحَّة الإنسان ولكنها تسمح لشركات صناعة المياه المعدنية والحكومات باستعماله في محطات تطهير المياه المستعملة لشَّرب وكذلك المياه المنزلية وإعادة تكرير مياه الصرف الصحي لإعادة استعمالها وإدماجها في عملية التدوير الطبيعي لمياه القذرة، وبرغم كل الاتفاقيات واللواحق واللوازم التي أقرتها هذه المنظمة العالمية لحماية البشرية وتطويرها في كل المجالات ولكن البحث المتعمق في العديد منها يؤدي إلى التيقن بأنها شريكة أساسية في كل الكوارث والحروب التي تقوم بها دول الغرب وبكل الوسائل اعتماداً على الشركات العالمية ولوبيات المصالح لقتل البشر وبطرق لا تخطر على عقل إنسان، فانتشار الفقر والمجاعة والحروب ليس قدراً كما يظنُّ أغلب الناس في دولنا ولكنها سياسة أممية عالمية لخفض عدد سكَّان العالم الذين قد ناهزوا 7 مليارات نسمة بدعوى أن موارد كوكب الأرض تنضب بسرعة ولذلك يجب التضحية بالجزء الأكبر من سكان الأرض للإبقاء على نخبة البشر أو الصفوة وهو سكان الدُّول المتقدمة والمتطورة وهذا ما يفسر العديد من الأمور منها ربما عدم السَّماح لأية دولة غير الدُّول الخمس الكبرى في مجلس الأمن باعتراض على قراراتها المصيرية لأنَّ هذه الدول تعرف جيداً هذا المخطط ومن يعتقد بأنَّ هذه المنظمة الدولية تخدم البشرية فهو واهم لأنها ربما قد تكون الخطوة الأخيرة لتشكل الحكومة العالمية الواحدة التي ستدير الكرة الأرضية والتي صرنا نسمع نغمتها في الإعلام الغربي وعلى لسان وزراء ومسؤولين غربيين وأممين وعلى أعلى المستويات، فالمؤامرة تستهدفنا جميعاً والمستهدف هو دول العالم الثالث ودول المنظومة العربية بالأساس لأنها أكثر الشعوب تمسكا بدينها وهم يستهدفون تفكيك الإنسان وقتله على مختلف الصعد والنواحي ومنها الجانب الروحي وليس المادي لوحده في النهاية.



