اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

موسم الحج الكردي يتواصل نحو بغداد للبحث عن حلول الملفات العالقة

بعد أن رست سفينة الحكومة الاتحادية


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
هناك العديد من الملفات العالقة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وإقليم كردستان العراق، خاصة ما يتعلق بملفات النفط وتصديره إلى جانب رواتب الموظفين وكذلك المنافذ الحدودية، وعلى الرغم من الزيارات ومواسم الحج التي تبدأ من الإقليم باتجاه العاصمة بعد انتخاب أي حكومة جديدة على أمل إيجاد حلول جذرية لهذه المشكلات القائمة منذ سنين، لكنها غالبا ما تنتهي باتفاقات على ورق لا تثمر بنتائج إيجابية خاصة في ظل عدم التزام أربيل بما يصدر من قرارات اتحادية ترتبط بتصدير النفط الذي أوجبت الحكومة المركزية أن يكون عبر شركة سومو المسؤولة عن هذا الملف لكن عمليات التهريب لا تتوقف في الشمال العراقي حتى أن نفط البلاد وصل إلى موانئ الكيان الصهيوني من خلال سماسرة يتعاملون مع العائلة البارزانية الحاكمة في الاقليم.
وفي السابق كانت الأطراف الكردستانية تتحين الفرص لابتزاز الأحزاب السياسية في بغداد خاصة في المناسبات السياسية التي تتطلب تصويتا برلمانيا، لكن هذه المعادلات لم تعد اليوم موجودة بعدما كسرت الكتل الفاعلة في العملية السياسية هذه السلوكيات التي كانت تتخذها أحزاب كردستان وسيلة للحصول على ما تريده من مصالح وصفقات فساد من بغداد.
في المقابل تعيش الأحزاب الكردية حالة غير مسبوقة من الانقسام الحاد والخلافات على المناصب وهو ما تسبب بتأخير تشكيل حكومة الإقليم لغاية اليوم على الرغم من مرور أكثر من سنة ونصف على إجراء الانتخابات البرلمانية في المحافظات الشمالية، وهذا ما جعل من العاصمة قبلة الأكراد للتفاوض حول مسائلهم الخاصة المختلف عليها خاصة بعض المناصب الحكومية في بغداد والتي هي من حصة الأكراد.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي عباس الجبوري في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الخلافات ما تزال موجودة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان، لأن بعضها مُرحَّل من الدورات السابقة” لافتا إلى أن “هذه الزيارات هي بروتوكولية ولا ينتج عنها أي شيء ملموس”.
وأكد الجبوري أن “الخلافات الجوهرية ما تزال موجودة ولم ولن تُحل في المستقبل القريب” مؤكدا أن ” الزيارات لا تغير الواقع وسيتم خلالها تبادل الآراء ووجهات النظر فقط”.
ويرى مراقبون أن الزيارات المتبادلة والدورية بين بغداد وأربيل، لن يكون لها أي تأثير ملموس في ظل عدم تمسك حكومة الإقليم بقراراتها أو التزامها بمواثيق العمل المشترك التي يتم الاتفاق عليها خلال جولات التفاوض والحوار ما بين بغداد وأربيل، ولهذا يجب على الحكومة المركزية أن تثبت حقوق بغداد وتوقف سرقات العائلة الحاكمة في كردستان والتي أنشأت إمبراطورتيها على حساب المواطن الكردي من خلال سرقة رواتب الموظفين وبيع النفط عبر تهريبه إلى تركيا والكيان الصهيوني.
يُشار إلى أن رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور البارزاني قد وصل أمس السبت، إلى العاصمة بغداد في زيارة تصدَّرَ جدول أعمالها القضايا العالقة والمختلف عليها ما بين بغداد وأربيل، حيث التقى البارزاني بالرئاسات الثلاث وبعض الزعماء السياسيين وناقش معهم ضرورة تجاوز هذه الملفات والمضي نحو بناء الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى