اراء

هموم سائق الكيا

مؤيد عبد الزهرة
سائق الكيا شاب بدا متذمراً وهو يحادث من يجلس بجانبه في المقدمة بالقول تعرف كل ايامنا يعصف بها التعب اي درب نسلك ثمة من يلعب بنا او يلاعبنا، ها انت ترى هذه سيارة بنصف عمر وتلاحقنا الهيأة والمرور والشرطة الكل يريد نصيبة ، وحتى ابي لا يصدقني حين اعطيه حصيلة عمل اليوم يقول انت تسرقني والله دخت من هذه الشغلة التعسه .. اين اعطي وجهي .. على كيفك اخي لا تتذمر فشغلتكم ذهب لكن انتم تعودتم على الشكوى اذ باليوم لا تقبل بخمسين الف دينار ومن منا يحصلها قالها الراكب الذي يجلس خلف مقعد السائق من الظهر تماما صدك انت تتكلم لو «تتشاقى».. صدك والله , حقك اخي اللي يسمع غير اللي يشوف ،الا تعلم ان سيارات الكيا تغطي الشارع وتزيد وبالكاد نوقف هنا لراكب، يأتي الشرطي ويصيح عليك ولازم تعطيه السنوية ومع ان هذا ليس من صميم واجبه بل واجب المرور لكن تخضع للأمر الواقع باعتبار ان مهتهم تأمين السلامة خوفا من الانفجارات نقول لا يهم لكن بعضهم يتعامل معنا بمزاجية ما باليد حيلة ترى ناخذ لوحة السيارة وتعال وحلها .. يابه –عمي اخوية والله وكفت لاجل الحجي ويرد عليك بعصبية ماتعرف ممنوع.. واحيانا ينكسر خاطر الركاب علينا او لانهم يريدون الوصول فيتدخلون مع الشرطة او المرور (الله يخليك يوم «عوفه» لخاطرنا فقط هذه المرة) يتركنا مرة لخاطر الحجية مثلا وأحيانا يعاند وأنت وحظك .. ويوميه على هذه الحطة (جاك الذيب جاك الواوي) مع ان هناك سيارات لا تتحرك حتى تمتلئ في هذا المكان او ذاك ولا احد يحاسب تعرف لماذا لأنه اتفاق ..! اخرج سيكارة وسحب نفسا والتفت الى الوراء قليلا وهو يقول صدقونا يا ناس والله عملنا متعب ومزعج ولا يراد ..عملنا يفقد الواحد اعصابه اولا من الشارع وكثير من السواق يزاحمك وثانيا من (الخردة) ومشاكلها وثالثا من مزاجية بعض الركاب فمثلا صباحا يأتيك احدهم ويعطيك (25 ألف) ويقول والله ما عندي خردة ها .. من الصبح بعده اول درب لنا يا فتاح يا رزاق يا ترى عندي بنك واخر يقول لك عمي هاي خمسة الاف وهكذا اذهب عمي لا توجد خردة الله معاك.. محالل وموهوب . او الاجرة ناقصة لان احدهم لم يدفع وحين تقول يا اخوان منو ما دافع لا احد يرد بل بعض الركاب يتندر معلقا عمي الكل دفع احسب كروتك زين فالتزم الصمت وامري الى الله .. هذا غير اللي ينزل ويطبك الباب بانفعال وعصبية لاني لم اسمعه يقول نازل وتوقفت بعد مسافة قصيرة أو تأتيك كيا وأنت واقف بمكان ليتسابق على الركاب تقول له ألا ترانا واقفين هنا يرد عليك باستهزاء (قابل واكف بالكراج) ولا تنسون السيطرات والزحام كم تستهلك السيارة من وقود ووقت مهدور ولا نقول الاعصاب فانتم اعلم بهذا وتقول لي باليوم خمسين الف .. تكفيني غرامة واحدة تاكل تعب اليوم كله .. لذلك لا اكتم سرا اننا ندفع للجميع ما تيسر لنبقى على معيشتنا ..الكل يريد توريق مع انهم اصحاب رواتب ورواتب مجزية .. ولكن لمن تشكو وهو صاحب سلطة ؟!.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى