اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

البنزين “العادي” المغشوش يطيح بمحركات السيارات ويقلل عمرها الافتراضي

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
الغش في البنزين أو استخدام النوعية الرديئة التي تسمى “العادي” في بعض السياقات غير الموثوقة يُعد من أكبر الأخطار التي تدمر محرك السيارة وتكبد صاحبها تكاليف صيانة باهظة، وقد تصاعدت شكاوى أصحاب المركبات في مختلف المحافظات ، من رداءة مادة البنزين (العادي) المجهزة في المحطات سواء في بغداد أو المحافظات وهو ما يستدعي وضع رقابة حكومية، حيث إن هذه الحالة مازالت مستمرة على الرغم من أن وزارة النفط وشركة توزيع المنتجات النفطية قد خصصتا قنوات مباشرة لاستقبال شكاوى المواطنين ومتابعتها عبر هيأة التفتيش التي من واجبها البحث عن المخالفين الذين يجب معاقبتهم وسحب إجازة المحطات كإجراء ردعي يُسهم بالحد من حالات الغش التي تجري في العديد من محطات الوقود أو مناشئ التجهيز .
سائقو ومصلحو السيارات أكدوا أن الوقود المغشوش غير مكتمل الصلاحية ويتسبب بأعطال وأضرار جسيمة في محركات السيارات وخسائر مالية، وسط مخاوف من عمليات تلاعب في خزانات المحطات ،وفي المقابل شكا سائقون آخرون من رداءةِ مادةِ البنزينِ المجهَّزةِ في عددٍ من محطاتِ الوقود، مؤكِّدينَ أنَّها تسبَّبتْ بأضرارٍ وخسائرَ ماليةٍ لأصحابِ المركبات، خصوصاً سائقي سياراتِ الأجرةِ الذين أكدوا حدوث أعطالٍ متكرِّرةٍ في المركباتِ في الفترةِ الأخيرةِ، مع ضعف سحب المحرك وتعالي صوت “الأدفانز”.
وقال السائق عمار جاسم إن “سيارتي قد تعطلت كثيرا خلال المدة القليلة الماضية وتعود الأسبابُ إلى انخفاضِ نسبةِ الأوكتاينِ في الوقودِ المجهَّزِ حديثاً في المحطات التي يبدو أنها لا تخضع لرقابة صارمة من قبل الجهات المعنية في وزارة النفط”.
وأضاف: أنَّ “هذه المشكلةَ قد أثَّرتْ بشكلٍ مباشرٍ على أصحابِ سياراتِ الأجرةِ بسببِ ارتفاعِ تكاليفِ الصيانةِ وتراجعِ كفاءةِ المحركاتِ، لذلك على الجهاتِ المعنية ووزارة النفطِ الإقدام على إجراءِ فحوصاتٍ دقيقةٍ على نوعيةِ الوقودِ الموزَّعِ في المحطاتِ، واتخاذِ إجراءاتِ فحصٍ لمعالجةِ المشكلةِ ومنعِ تكرارِها، حفاظاً على سلامةِ المركباتِ وتقليلِ الخسائرِ الماليةِ “.
على الصعيد نفسه قال الميكانيكي محمود راضي: إن “الوقود الملوث أو غير المطابق للمواصفات يتسبب بسلسلة من المشاكل الميكانيكية المتتابعة حيث الشوائب والأتربة الموجودة في البنزين المغشوش تؤدي لانسداد فلتر البنزين، مما يمنع وصول الوقود الكافي للمحرك والتسبب بالأعطال وإنْ كان يحتوي على نسبة من المياه فإن المحرك سيكون هو الضحية “.
وأضاف: إن” الاحتراق غير الكامل للوقود الرديء يترك ترسبات كربونية على شمعات الاشتعال مما يضعف الشرارة الكهربائية ويؤدي لاهتزاز المحرك وإذا كان الأوكتان أقل من المطلوب، ينفجر الوقود في وقت خاطئ داخل الأسطوانة، مما يسبب ضغطاً هائلاً على المكابس (البساتم) قد يؤدي لكسرها أو تآكل جدران المحرك وهنا يجب على السائق الانتباه الى ضرورة عدم استخدام البنزين المسمى “العادي ” والاتجاه الى استخدام “المحسن حتى وإن كان غاليا “.
وأشار الى أن المواد المضافة غير القانونية أو الماء المختلط بالبنزين يتسببان بسد فتحات الرشاشات الدقيقة، مما يعطل نظام حقن الوقود بالكامل لذلك أقول للسائق احرصْ دائماً على التزود بالوقود من محطات موثوقة، والتزم بدرجة الأوكتان المُوصى بها في كُتيب سيارتك لتجنب تلف المحرك المفاجئ حتى تبقى سيارتك صالحة للاستخدام أطول مدة ممكنة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى