اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أمواج الجمهورية الإسلامية تُغرِق المركب الأمريكي في بحر الهزيمة

ترامب بين تخبط القرارات وتكرار التصريحات


المراقب العراقي/ خاص..
عادت التهديدات العسكرية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى واجهة المشهد الدولي والإقليمي من جديد بعد هدوء نسبي من أجل إفساح المجال للمفاوضات التي تقودها إسلام أباد للوصول إلى اتفاق دائم لإطلاق النار والتوقيع على ضمانات تمنع شن أية هجمات في المستقبل على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكن واشنطن وطيلة الثلاثة أشهر الماضية اعتادت أن تصدر لغة التهديدات ووعود محو إيران في حال لم تفتح مضيق هرمز وتسمح بمرور ناقلات النفط، لكن أي شيء من تلك التهديدات لم يتجاوز الإعلام، وما تزال طهران هي من يسيطر على زمام الحرب وقرار إنهائها ما يزال متوقفاً على كلمة منها، في المقابل قدمت واشنطن وما تزال تقدم، العديد من التنازلات في سبيل الخروج من مأزق هذه المعركة.
وحاولت الإدارة الأمريكية سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء أن تعيد فتح الممرات المائية التي تسيطر عليها طهران وأن تعيد التجارة خاصة النفطية إلى سابق عهدها لكنها لم تفلح بذلك، علما أن مضيق هرمز لوحده يشكل نحو 20 بالمئة من مصادر الطاقة على مستوى العالم وهو ما تسبب بتدهور كبير لأسعار النفط التي تجاوزت الـ 100 دولار، واللافت أن خسائر واشنطن لم تكتفِ بهذه القدر الاقتصادي فحسب، بل أصبحت إيران وبفعل هذا العدوان عليها هي من تتحكم بمنطقة الشرق الأوسط بعد أن أظهرت بشكل فعلي وواقعي قوتها من خلال ضرب مصادر الطاقة والقواعد العسكرية التابعة للولايات المتحدة في الخليج بأكمله وسيطرت على المضيق وحرمت واشنطن من تجارتها النفطية التي تمر عبر هرمز، وبهذا صارت اليوم مصدراً ملهماً للعديد من الدول التي تريد أن تحذو حذوها وكسر الهيمنة الأمريكية.
ويرى مراقبون للشأن السياسي الدولي، أن إيران اليوم أثبتت حضورها وأنها واحدة من الدول ذات القرار على مستوى العالم، في حين تعيش الولايات المتحدة وخاصة رئيسها ترامب، واحدة من أسوأ فتراتها بل أنها ذاهبة نحو خسارة سطوتها الوهمية على العالم بعد الخسارة والهزيمة التي مُنيت بها نتيجة للحرب مع إيران، وما يردده ترامب من شعارات بقصف طهران وإعادة الحرب مجددا لا يتعدى عن كونه شعارات فارغة المحتوى، بل على العكس هو يريد وقف هذه المعركة بأي ثمن وأن يعلن نصراً وهمياً داخل واشنطن، لكن هذا لن يشفع له نتيجة للتدهور الكبير الذي يعيشه الاقتصاد الأمريكي اليوم بسبب سلوكياته “الوقحة”.
في السياق، يقول عضو مجلس النواب السابق عارف الحمامي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الوقت ضاغط على الولايات المتحدة وهناك حرج كبير في الداخل والخارج، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة، والأهداف التي لم تحققها واشنطن من الحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

وأكد الحمامي، أن “الإدارة الأمريكية في تخبط علني وهذا ظهر بشكل واضح من خلال التصريحات التي يدلي بها ترامب كل يوم والتي يظهر عليها الإرباك وعدم معرفة ما تريده واشنطن”.
يشار إلى أن جميع مسؤولي البيت الأبيض اعترفوا وبشكل علني، أن الولايات المتحدة لا تريد عودة الحرب مع إيران وكل ما تريده واشنطن هو الوصول إلى اتفاق فعلي مع طهران والخروج من هذه المشكلة التي افتعلها ترامب بدفع من رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو ومشروعه التوسعي الرامي إلى فرض سيطرة الاحتلال على غالبية الأراضي العربية في الشرق الأوسط وتحقيق مشروع نما يسمّى “إسرائيل الكبرى” المذكور في كتب الصهاينة ومعتقداتهم.
وبعد فشل الخيار العسكري، لجأت واشنطن إلى بوابة المفاوضات من خلال تقديم مجموعة من الشروط التي هي عبارة عن استسلام مشروط، لكن الجمهورية الإسلامية أبت ذلك وقالت، إن التفاوض يكون على أساس الندية ولا وجود لفرض مجموعة من الشروط التي هي بمثابة استسلام تام للعدو خاصة فيما يتعلق بالملف النووي وتخصيب اليورانيوم، بالإضافة إلى الصواريخ الباليستية التي هي أيضا خط أحمر بالنسبة لإيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى