باب الطباشير
لسببين، كنت متشوقا لقراءة هذه الرواية ذات الـ٣٧٩ صفحة، الاول لمعرفة سعداوي ما بعد البوكر، والثاني للمساحة الإعلامية الكبيرة التي حظت بها (باب الطباشير) في مواقع التواصل الاجتماعي.
برأيي ـ كقارئ ـ الرواية جميلة جدا وممتعة وسلسة كتبت بحرفية لا تجعل القارئ يشعر بالملل (الا في الصفحات الاولى وسأكتفي فقط بهذه الملاحظات):
ـ بفكرة ذكية (التعاويذ السومرية) يجد الكاتب طريقة للسفر بين العوالم السبعة التي لم تكن أحداثها حكايا تشد القارئ وتجعله يتلذذ بانتظار الوصول الى مفاجأة النهاية وحسب، بل كانت سيناريوهات محتملة بديلة لما حدث بعد ٢٠٠٣ صاغها بطريقة ممتعة قريبة جدا من الواقع (التوريث لقصي صدام، انقلاب الخضراء وتمرد الأقاليم، المنظمة الاممية العراقية وإدارة النزاعات الطائفية).
ـ قدرية وجود المرأة (ليلى) في حياتنا بصورها المتعددة والمختلفة وفي جميع العوالم المُحتملة وساوس وشيطان تارة وضرورة لحب الحياة تارة اخرى (ان هناك ما يستحق في هذه الحياة ان يعاش).
ـ تلاعب الكاتب بالزمن وتشتيته بطريقة احترافية من الزنزانة مرورا بالعوالم السبع وانتهاء بالزنزانة مرة اخرى.
ـ ذكر الكاتب كل حدث وكل تفصيل اجتماعي وقع بالمدة (١٩٩٣ ـ ٢٠١٦) مستغلا انتقاله بين الازمنة والأماكن المختلفة ومستفيدا من قربه ـ كأحمد سعداوي ـ وتعايشه مع الأحداث السياسية والاجتماعية في هذه المدة.
ـ احترام الأديان والعقائد ومحاولة اظهار الله (الإنساني) في اكثر من مرة (تجميع اجزاء باب الله من كل الطوائف..).
ـ الإفراط في السرد بطريقة كوميدية (على طريقة نصيف فلك) فيما يخص تنصيب (فالح عبد الله) بطريقة مملة لا تحسب للكاتب.
ـ إقحامه لأحداث اقتحام الخضراء من قبل المتظاهرين بدا واضحاً وغير منسجم لكنه لم يؤثر على النهاية الجميلة للرواية.
ضياء رحيم الزبيدي



