اراء

أحلام بارزاني الوردية

2858

مهدي منصوري
مازال بارزاني الذي انتهت مدة رئاسته على الاقليم وبرغم كل الدعوات من حلفائه الاكراد بترك هذا المنصب مازال متشبثا به ولا يريد أو لا يرغب من الانفكاك عنه. وبالامس وفي تصريح مثير لصحيفة “الشرق الاوسط” هدد فيه بارزاني وبالقول انه وفيما اذا تولى المالكي رئاسة الوزراء مرة اخرى فانه سيعلن استقلال الاقليم، وهذا التصريح الذي وكما وصفته اوساط سياسية واعلامية انه سابق لاوانة خاصة وان الانتخابات مازال الوقت طويلا أمامها، وتساءلت هذه الاوساط كيف تمكن بارزاني ان يقرأ نتائج الانتخابات بحيث وصلت لديه القناعة بان المالكي سيعود للسلطة من جديد؟، لذلك واجه التصريح استهزاء واستهجان اقرب المقربين اليه خاصة الكتل الكردية الاخرى، وهو ما جاء على لسان عضو كتلة التغيير النيابية هوشيار عبدالله من ان تصريحات رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني بخصوص استقلال كردستان في حال تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء تعد نكتة سياسية. واضاف: نحن في حركة التغيير لطالما أكدنا بأن بارزاني يُشخصن القضايا المهمة لصالحه ولصالح حزبه، في حين يدفع شعب إقليم كردستان ضريبة كل أخطائه الشخصية”. والذي يعرفه الجميع ان بارزاني يعيش اليوم في وسط حالة من القلق والارباك لانه قد استلب الموقع الذي هو فيه باعتبار ان مدته القانونية قد انتهت ومنذ مدة تجاوزت العامين وتكاثرت عليه الدعوات بالتخلي إلا انه وصلت فيه الهستيريا وعقدة السيطرة والسلطة ليبقى يقال له الرئيس بارزاني. والواضح وكما ذكرت اوساط سياسية كردية ان تشبث بارزاني بالسلطة يريد بذلك ان يدفع عنه ما ينبغي ان يواجهه من تصرفاته سلبية التي ضاق بها الشعب الكردي وحلفاؤه ذرعا خاصة الاستحواذ على السلطة وحكم القبيلة الذي يتعامل به معهم بحيث لا يرى الا نفسه وعشيرته، بالاضافة الى الاساليب غير القانونية التي مارسها مع رئيس البرلمان وبعض النواب الكرد ومنعهم من دخول اربيل وايقاف العمل بالدستور والتجاوز على حقوق العراقيين جميعا من خلال بيع النفط وعدم ارساله للخزينة العراقية مع فتح قواعد للاميركان في الاقليم وفسح المجال أمام الصهاينة يجولون في الاقليم كيفما يحلو لهم بفتح مراكز ومقرات استخبارية، وبالاضافة الى التعاون مع الارهابيين سواء كانوا الدواعش في العراق والنصرة في سوريا وغيرها في سوريا، والانكى من ذلك وكما اشار اليه بعض السياسيين العراقيين ومن خلال الوثائق التي بعهدتهم انه تعاون مع آل النجيفي في تسليم الموصل للارهابيين لتحقيق رغبته بالاطاحة بالمالكي وغيرها من الوثائق الكثيرة التي لو كشف عنها فانها ستضعه في قفص الاتهام. وبالامس وفي تصريحه المستهجن الذي اشترط فيه ان يكون الاستقلال رديفا لاستلام المالكي للسلطة أمر يعكس الاحلام الوردية والعودة الى تشغيل الاسطوانة المشروخة التي مل سماعها الكثيرون، علما ان بارزاني نفسه يدرك جيدا ان هذا الحلم لم ولن يتحقق لان هناك الكثير من القضايا التي تقف عقبة أمام ذلك خاصة الرفض القاطع من قبل حلفائه من الكتل الكردية الأخرى بالاضافة الى الشعب الكردي الذي تمثله هذه الكتل. وأكدت اوساط اعلامية وسياسية عراقية ان بارزاني كان يتمكن ان يعلن استقلال الاقليم لاعلنه من دون الحاجة الى مثل هذه التصريحات التي عفا عليها الزمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى