اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الأنظمة المشفرة والمراقبة الإلكترونية حلان ناجعان لإيقاف تسريب الأسئلة

بعيداً عن خيار قطع الإنترنت


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
مع قرب موعد الامتحانات الوزارية، عاد الحديث عن قرار قطع خدمة الإنترنت، كإجراء يُهدف للحد من حالات تسريب الأسئلة وضمان نزاهة العملية الامتحانية، الأمر الذي فعّل الاعتراضات على هذا الإجراء، بسبب عدم ملاءمته للواقع الحالي الذي يعتمد بشكل متزايد على الإنترنت في الأعمال والخدمات والتعليم، ما يفتح باب النقاش حول بدائل أكثر دقة وفعالية لضمان نزاهة الامتحانات دون تعطيل البنية الرقمية للدولة، ما يولد انتقادات واسعة من مختصين يعتبرونه حلاً تقليديًا لا يعالج جذور المشكلة، بل يفرض كلفة اقتصادية وخدمية على قطاعات واسعة من الحياة اليومية، حيث يتم القطع عادةً من الساعة السادسة صباحاً وحتى الساعة الثامنة صباحاً لمرحلتي الثالث المتوسط والسادس الإعدادي بطلب من وزارة التربية الى وزارة الاتصالات كإجراء احترازي للحد من حالات الغش الإلكتروني.
الخبراء في أمن المعلومات والتحول الرقمي، يرون أن قرار قطع خدمة الإنترنت خلال فترة الامتحانات الوزارية في العراق، لم يعد يمثل حلاً فعالًا للحد من تسريب الأسئلة، بل يجب اعتماد بدائل تقنية أكثر كفاءة، من بينها استخدام أنظمة توزيع أسئلة مشفرة تفتح داخل القاعات الامتحانية في وقت محدد، وإنشاء بنوك أسئلة متعددة النماذج، إلى جانب تعزيز المراقبة الإلكترونية وتقييد الإشارة داخل المراكز الامتحانية بدلاً من قطع الإنترنت، فيما يرى عدد من المواطنين والمختصين، ان قطع الانترنت يضر بمصالحهم واعمالهم”.
وقال المواطن حامد جاسم: إن “عملية تسريب الأسئلة وكما جرت العادة في السنوات الماضية تحدث غالبًا قبل بدء الامتحان عبر قنوات داخلية أو وسائل غير متصلة بالإنترنت، ما يعني أن قطع الشبكة أثناء الاختبارات لا يعالج جذور المشكلة، بل يحد جزءاً ضيقاً من حالات الغش، ومعنى ذلك ان القطع ليس حلاً ناجعاً لهذه الظاهرة”.
وأضاف: أن “قطع الانترنت في وقت الامتحانات ينعكس سلبًا على قطاعات واسعة، تشمل الأعمال التجارية والخدمات المالية والاتصالات، فضلاً عن تعطيل الخدمات الحكومية الرقمية، إذ إن الاقتصاد الرقمي لا يحتمل التوقف المتكرر، وأن الخسائر الناجمة عن الانقطاع تتجاوز الفوائد المتحققة من هذه القرارات المبنية على الارتجال وعدم القدرة على مواجهة القرصنة التي تتعرض لها الأسئلة عبر وجود تواطؤ من داخل وزارة التربية مع متاجرين”.
على الصعيد نفسه، قال المهندس عماد محسن: أن “التكنولوجيا قد وجدت من أجل الحلول وليس تعقيد المشاكل، فالحفاظ على نزاهة الامتحانات يتطلب حلولًا حديثة ومحددة النطاق، تحقق التوازن بين حماية العملية التعليمية واستمرارية الخدمات العامة، بدلاً من اللجوء إلى إجراءات شاملة تؤثر على مختلف مفاصل الحياة اليومية، وهو ما يجعل الأمور أسوأ في حال التطبيق المعتاد لقطع الانترنت”.
وأضاف: ان “الحكومة كانت قد طرحت مقترحات مهمة وهي تجهيز المدارس بإنترنت داخلي وطابعات لتوزيع الأسئلة موضعياً لتجنب الحاجة لقطع الخدمة في المستقبل، لكنها لم تطبق كبديل كلي حتى الآن، على الرغم من كونها حلاً واقعياً يمكن اللجوء اليه للتخلص من ممارسة أثارت جدلاً متكررًا بين مؤيدين يرونها وسيلة مؤقتة لضبط العملية الامتحانية، ومعارضين يعتبرونها إجراءً غير متناسب مع تطور البنية الرقمية في البلاد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى