مشهد الاغتيالات يعود إلى سوريا بلباس ديني

تستهدف الطائفة الشيعية
المراقب العراقي/ متابعة..
عاد مشهد الاغتيالات إلى سوريا وتصدر واجهة الأحداث، لكن هذه المرة، وجهت عصابات الجولاني الإرهابية، سلاحها نحو رجال الدين، وتحديداً من أبناء المذهب الشيعي من العاملين في مقام السيدة زينب “عليها السلام”، وذلك في إطار المشروع الخبيث الذي تحاول هذه المجاميع السير عليه وهو تطهير المدينة من الطائفة الشيعية، وبدأت ذلك من خلال ارتكابها العديد من المجازر منذ لحظة وصول الجولاني للحكم وليومنا هذا.
وتعاني سوريا التي يحكمها الخارجون عن القانون من تدهور كبير منذ سقوط النظام السابق ولغاية اللحظة، حيث هيمن أحمد الشرع الذي كان في السابق يسمّى بالجولاني وهو من أبرز القيادات الداعشية التي عاشت في البلاد الفساد والقتل والظلم، والذي وصل الحكم بعد تلقيه الدعم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ليسهل وصول قوات الاحتلال إلى عمق دمشق وتوسيع نفوذها في المنطقة.
واستشهد السيد فرحان حسن المنصور، أحد أعضاء الهيأة العلمائية للطائفة الشيعية في سوريا، وخطيب مقام السيدة زينب “عليها السلام”، متأثراً بجراحه، وذلك في إثر عملية اغتيال استهدفته في العاصمة دمشق.
وبحسب المرصد السوري، فإنّ الهجوم جرى عبر إلقاء قنبلة يدوية داخل سيارة المنصور بالقرب من فندق “سفير الزهراء” عقب خروجه من مقام السيدة زينب، ما أدى إلى وقوع انفجار عنيف.
وأسفر الهجوم عن إصابته بجراح حرجة جداً، نُقل على إثرها إلى مستشفى الكوثر في مدينة السيدة زينب، وسط استنفار أمني مكثف، إلا أنه فارق الحياة بعد وقت قصير من وصوله إلى المستشفى.
يذكر أن المنصور كان يعد من الشخصيات البارزة في المجتمع الشيعي بسوريا، وله دور مهم في إرشاد وتوجيه الطائفة.
في السياق، أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي، الهجوم الإرهابي الذي استهدف المنطقة الزينبية بالعاصمة السورية دمشق وأودى بحياة أمام وخطيب مرقد السيدة زينب الكبرى (س) السيد فرحان حسن المنصور.
وعبّر المتحدث باسم الخارجية الايرانية عن بالغ استنكاره حيال هذه الجرائم البشعة؛ مؤكدا بأن هكذا ممارسات ارهابية تستهدف الأماكن المقدسة ورجال الدين في سوريا والمنطقة، تأتي ضمن المؤامرات الشريرة للكيان الصهيوني وأمريكا من أجل تأجيج الخلافات وبثّ الفرقة في الدول الإقليمية.
ودعا بقائي، عبر تصريحاته، جميع الأطراف الى ان تتحلى بالوعي حيال هذه المخططات وتكون على قدر المسؤولية في التصدي بحزم للإرهاب والتطرف.
وفيما تقدم بالعزاء والمواساة من عائلة الشهيد، والشعب والمجتمع والعلماء المسلمين في سوريا، نوّه متحدث الخارجية الى ضرورة الكشف عن هوية المنفذين والمخططين لهذه الجريمة الارهابية، وتضافر الجهود بين دول المنطقة بهدف اقتلاع جذور الإرهاب.



