“هاملت في المدينة” تمثل العراق في المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج

المراقب العراقي/المحرر الثقافي…
يشارك العراق في فعاليات الدورة الثامنة من “المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج” والتي افتتحت تحت شعار “ربيع المونودراما بالعاصمة” من خلال العرض الذي يحمل عنوان “هاملت في المدينة” ، وهو من إخراج د. عبد الرضا جاسم عن نص من تأليف منير راضي، يمثل قراءة جديدة لمأساة “هاملت” الشهيرة لشكسبير.
وقال المؤلف منير راضي العبودي في تصريح خص به ” المراقب العراقي” :إن نص”هاملت في المدينة” هو جزء من كتاب الثلاثية الشكسبيرية التي تعد أهم مؤلفاتي وقد تحول الى عرض مسرحي تم عرضه على منتدى المسرح وهو ليس مجرد عرض كلاسيكي، بل تجربة مسرحية تمزج بين الموروث العالمي والهوية المحلية، وتفتح أفقًا جديدًا للمتلقي العراقي في تذوق المسرح بلغة معاصرة وهو محاولة لخلق تمازج فني يخلق بعدا تواصليا مع المسرح الشكسبيري” .
وأضاف: إن” العرض، أخرجه د. عبد الرضا جاسم ، وهو ما اعطاه روحا جديدة فهو يمثل قراءة جديدة لمأساة “هاملت” الشهيرة لشكسبير، حيث تم تقديمها بروح عراقية معاصرة، تستلهم من الواقع المحلي وتعكس صراعات الإنسان الحديث مع محيطه الخارجي وجعل النص متناغما مع الروح العراقية وهي تجربة أحاول ترسيخها في المسرح العراقي في الوقت الراهن” .
وتابع :”شارك في تجسيد العمل الفنان جاسم محمد، مؤديًا شخصية هاملت بعمق درامي واضح، فيما تولى سهيل البياتي مهام السينوغرافيا وإدارة الإنتاج، مانحًا العرض بعدًا بصريًا لافتًا. أما الموسيقى التصويرية، فقد كانت من تأليف وتنفيذ الفنان حسين زنكنة، وأسهمت بتعميق الأثر العاطفي للمشاهد وتكاملت عناصر العرض تحت إشراف رسول إياد كمدير للمسرح، فيما أدار الإضاءة باحترافية ياسر فاضل، مضيفًا بعدًا جماليًا ودراميًا لتقلبات النص.
وفي الإطار ذاته يحتفي “المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج” هذا العام بالفنان السينوغرافي العراقي، جبار جودي، بمنحه “درع الدورة”، إلى جانب تكريم نخبة من الرموز المسرحية الذين أثروا في الحركة الفنية، وفي مقدمتهم المخرج العراقي، حيدر منعثر.
وقال جودي :إن “المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج” يشهد مشاركة عراقية متميزة عبر مسرحية “هاملت في المدينة” وهي تُعد من التجارب المتميزة في مسرح المونودراما “.
واضاف إن ” هذه المسرحية ستكون من المسرحيات المنافسة على لقب أفضل عرض في المهرجان الذي يشارك فيه أكثر من 20 عملاً مسرحياً من 20 دولة مختلفة”
و أكد أن” هذه الفعاليات تهدف إلى ترسيخ مكانة المونودراما كمنصة للتفكير والإبداع حيث تأتي هذه المسرحية ضمن سلسلة من العروض التي تسعى لإحياء المسرح العراقي بأسلوب حداثي وتجريبي”.
وأوضح أن”العرض يُحول “هاملت” من أمير تراجيدي إلى مرآة تعكس هموم وقلق الإنسان العراقي المعاصر ويركز على “آليات التناص” والاختزال الفني، مستبدلاً الشخصيات الشكسبيرية بإكسسوارات ومفردات عرض مسرحي حديث ويسلط الضوء على “الاغتراب الحديدي” في مدينة تئنُّ من الصمت”.
وافتتحت في تونس، فعاليات الدورة الثامنة من “المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج” تحت شعار “ربيع المونودراما بالعاصمة”، وذلك بمسرحية “البحث عن وطن” للفنانة التونسية، وحيدة الدريدي.
وتعد مونودراما “البحث عن وطن” ، عملاً مسرحياً تونسياً يغوص في مشاعر الغربة والاغتراب داخل الوطن الأم. وتسرد المسرحية قصة امرأة مرتبطة بفنان تشكيلي متهم في قضية سياسية، وتستعرض بأسلوب فني معاناة فقدان الوطن بمفهومه الآمن والدافئ.
وتكتسب هذه الدورة صبغة خاصة، حيث اختارت إدارة المهرجان تكريم الفنان التونسي الراحل، فتحي الهداوي، “اعترافاً بإسهاماته التي شكلت جزءاً مهماً من ذاكرة المسرح العربي”.
ويدرج المهرجان ضمن برنامجه ماستر كلاس مخصصاً لمسيرة فتحي الهداوي، إلى جانب ندوات فكرية تناقش قضايا المسرح المعاصر وورشات ولقاءات بين فنانين ونقاد.
وتشارك في المهرجان أعمال مونودرامية من دول عديدة، تجمعها وحدة الهم الإنساني، فمن فلسطين يشارك عرض “عَ المعبر”، بينما تشارك ليبيا بمسرحية “السياسي العاشق”، وتحضر مصر بمسرحية “الست”، والأردن بـ “المحطة الأخيرة”، والعراق بـ “هاملت في المدينة”، والجزائر بـ “زعفران”.



