اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حراك سياسي فعال للتوافق بشأن المناصب قبل موعد جلسة البرلمان

الكابينة الوزارية على طاولة الكتل


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بعد الاتفاق على ترشيح علي الزيدي لتشكيل الحكومة الجديدة، بدأت الكتل السياسية فتح أبواب الحوار مع الرئيس المكلف من أجل ضمان تمثيلها في التشكيلة الوزارية المقبلة، وكما هو معروف فأن هذا الملف يخضع وبشكل تام للتوافق ما بين الأطراف الفائزة بالانتخابات التي جرت نهاية العام الماضي، بالإضافة إلى المحاصصة الحزبية التي بنيت عليها العملية السياسية ما بعد سقوط النظام المباد، وبهذا تلاحظ زيادة في حركة اللقاءات ما بين الكتل لحسم الموضوع بأسرع صورة ممكنة، بعيدا عن الفوضى والتناحر بين الأحزاب.
ويعتمد تشكيل الحكومة بالأساس على عدد النقاط التي حصلت عليها كل كتلة سياسية شاركت في الانتخابات وأيضا عدد المقاعد النيابية التابعة لها، ويتم تقسيم الوزارات بحسب أهميتها أو تصنيفها حيث الوزارات السيادية وهي المالية والخارجية والدفاع والداخلية تختلف نقاطها عن الخدمية مثل الموارد المائية والزراعة وغيرهما من الحقائب، بالإضافة إلى المناصب الأخرى والتي تشمل رئاسة البرلمان والوزراء والجمهورية وأيضا نوابهم والهيآت المستقلة، فهي كلها يتم احتساب نقاطها بالنسبة للكتل التي تتولى رئاستها.
ويرى مراقبون، أن تشكيل الحكومات وفق هذا المبدأ قد يضعف من الأداء الحكومي كون هذه الحقائب الوزارية والمناصب التنفيذية المهمة يجب أن تُسند لشخصيات مختصة وكفوءة، بعيدا عن المحاصصة المقيتة التي تسبب بتدهور المؤسسات الحكومية وتراجع أدائها نتيجة للضغوط السياسية التي تؤثر على عمل الوزراء وتمنع محاسبة المقصرين منهم، وهذا ما حصل في الدورة الحكومية السابقة والتي لم تشهد استجواباً واحداً لأي من الوزراء أو المسؤولين المقصرين.
مصادر أكدت في حديث لـ”المراقب العراقي”، أن “الكتل السياسية تركز في مباحثاتها على الوزارات السيادية، وذلك لما فيها من قوة ونفوذ وتمثل مفاصل الدولة العراقية، وأيضا لها ارتباط مباشر بالحياة الواقعية للشارع العراقي بالتالي قد يكون لها مردود انتخابي جيد”.
وأضافت المصادر، أن “النقاط الانتخابية لهذه الوزارات تختلف عن باقي المناصب الخدمية، حيث الواحدة منها تعادل ما يقارب الوزارتين أو ثلاث وزارات خدمية، وهو ما تم الاتفاق عليه داخل أروقة الكتل الفاعلة”.
في السياق، يقول حيدر اللامي المقرب من رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في حديث لـ”المراقب العراقي”، إنه “ما يزال هناك وقت ما يقارب العشرة أيام على موعد تقديم الكابينة الوزارية للتصويت عليها داخل مجلس النواب، ولهذا فأن هذه الملفات يتم التباحث حولها بشكل غير معلن”، لافتا إلى أن “هذه الحكومة ستتشكل وفق اتفاق ما بين الكتل الفاعلة على منح الرئيس المكلف مساحة ودوراً فاعلاً في اختيار كابينته”.
وأضاف اللامي، أن “المفاوضات ما بين الكتل السياسية ما تزال مستمرة لغرض وضع اللمسات الأخيرة على هذا الملف والمضي في إكماله بشكل تام”.
يشار إلى أن الإطار التنسيقي، الراعي الرسمي للعملية السياسية، اتفق في وقت سابق على تسمية علي الزيدي مرشحاً لرئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة، ليتم تكليفه من قبل رئيس الجمهورية، حيث تعهد الزيدي بتقديم كابينته لمجلس النواب للتصويت عليها وفقاً للأطر القانونية وضمن المُدد الدستورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى