اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةرياضيةسلايدر

زيادة عدد المحترفين تقتل طموحات المحليين وتهدد مستقبل الكرة العراقية

بين وفرة اللاعبين وتواجد المدربين


المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..


عاد إلى واجهة دوري نجوم العراق، قبل انطلاق موسمه الرابع، الجدل بشأن عدد اللاعبين المحترفين المسموح بتسجيلهم، إلى جانب اشتراط التعاقد مع مدرب محترف، في ظل تباين آراء الأندية حول آلية تطبيق هذه الضوابط وتأثيرها في المستوى الفني للمسابقة.
وبينما شهدت المواسم الثلاثة من دوري النجوم نجاح بعض المدربين المحترفين وفشل البعض الآخر يطفو الى السطح نجاح المحترف في بيئة أحد النوادي التي تساعده على تحقيق الانتصارات بينما لا نجد ذات البيئة مع المدرب المحلي سواء من الناحية المادية أو توفير الأدوات التي تساعد على النجاح.
ويرى مدرب المنتخب الأولمبي السابق راضي شنيشل في حديث لـ”المراقب العراقي” أن “تواجد عدد كبير من المدربين المحترفين سوف ينهي مستقبل المدرب المحلي، وربما في عام 2030 قد لا نجد مدربا محليا يقود ناديا في دوري نجوم العراق نتيجة الإقبال الكبير من إدارات الأندية على التعاقد مع المدرب المحترف، لكن لو عدنا الى أسباب نجاح هذا المدرب في الدوري العراقي لوجدنا أنها تنحصر في العقد المالي الكبير بالإضافة الى تلبية جميع طلباته من نوعية اللاعبين سواء كانوا محليين أو محترفين مع التأكيد على أن صبر الإدارات معه أكبر بكثير مما يكون مع المدرب المحلي”.
وأضاف “أما بالنسبة للاعبين المحترفين فبدأ الامر يتسلل الى الدوري الممتاز وليس دوري النجوم فقط وهذا الامر من الممكن أن يقتل طموح الشباب في التواجد مع الفريق الأول للنادي وعلى سبيل المثال خلال الموسم الماضي لم نشاهد لاعبا شابا يتواجد في الأندية الجماهيرية بل يكون الاعتماد على اللاعب الجاهز أو اللاعب المحترف”، مبينا أن “اتحاد الكرة ملزم مثلما وضع شروطا معينة للتعاقد مع اللاعب المحترف، عليه أن يضع شرط التصنيف الذي يجب أن يكون أعلى من تصنيف العراقي لدى الفيفا من أجل تواجده في دوري النجوم وحسم موضوع الاستفادة والتطوير لِلاّعب العراقي”.
وكان نادي زاخو قد أعلن عبر رئيسه جيا أمين عن تعاقده مع المدرب الفرنسي لورانت بانید لقيادة الفريق الكروي في الموسم المقبل، مبينا أن “بانید يمتلك الخبرة الخليجية الكافية التي تؤهله لقيادة الفريق في الموسم الجديد وهو من سيتولى المهمة بعد اعتذار المدرب التونسي ماهر كنزاري، الذي تم التعاقد معه في وقت سابق من الشهر الحالي، حيث اعتذر لعدم قدرته على إكمال المهمة بسبب ظروف عائلية”.
وتابع شنيشل إن “نصف عدد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم يقودها مدربون محليون وهذا دليل آخر على نجاح المدرب المحلي إذا ما توفرت له الظروف الملائمة للنجاح ويأتي في مقدمتها وضع المنهاج والدراسة قبل الشروع بالمشروع” مشيرا الى أن “المدرب البرازيلي الكبير نجح في قيادة منتخب اليابان الى حصد اللقب الآسيوي عام 2004 ولكنه فشل في تدريب المنتخب العراقي وعندما سُئل عن هذا الامر قال إن البيئة التي عملتُ بها في اليابان ساعدتني على النجاح على عكس ما حصل في العراق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى