عصابات الجولاني تعتدي على سائقي صهاريج النفط العراقيين

على الرغم من الفوائد التي تجنيها سوريا
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
شهدت الآونة الأخيرة تعرّض عدد من سائقي صهاريج النفط العراقيين للاعتداء والتهديد بالسلاح من قبل عناصر أمنية ومسلحين داخل الأراضي السورية، وذلك أثناء نقلهم النفط الأسود العراقي المتجه صوب الموانئ والمصافي السورية، وهو ما أثار قلقاً واسعاً على المستوى الشعبي، لكن الرد الحكومي العراقي لم يكن حاضراً وهو ما أثار الاستغراب من السائقين الذين يرون في عدم الرد على تلك الاعتداءات ضعفاً يشجع تلك العصابات على التمادي في أفعالها التي ترتكبها دون أي رادع من قبل مسؤوليها، على الرغم من الفوائد المالية التي تجنيها سوريا من هذه الصهاريج .
وانتشرت مقاطع فيديو وثقها سائقون عراقيون تُظهر تعرضهم للتهديد برفع السلاح والاعتداء من قبل عناصر تابعة لجهات أمنية في سوريا فضلا عن هجوم على طريق “حلب – منبج” حيث تعرض صهريج عراقي في وقت سابق لإطلاق نار مباشر واعتداء من قبل مسلحين مجهولين على الطريق الدولي، وهو ما ألحق أضراراً مادية بالشاحنة، وهذه الحوادث لم تكن مدانة إلا من قبل وجهاء وعشائر مدينة منبج السورية الذين اصدروا بياناً استنكروا فيه هذه الاعتداءات، معربين عن تضامنهم واعتذارهم للسائقين العراقيين المتضررين وعائلاتهم، بينما التزمت الجهات الحكومية الصمت.
الحكومة السورية لم تستنكر الموضوع في أي بيان، على الرغم من ان خط الإمداد البري للنفط الأسود يمر عبر مسار متفق عليه بين الحكومتين العراقية والسورية ضمن اتفاقيات لنقل النفط الأسود العراقي برياً عبر الصهاريج إلى مصفاة بانياس والأسواق الخارجية، وهذا معناه انه على الحكومة العراقية الإسراع في وقف التعامل مع الجانب السوري لخطورة عملية النقل على حياة السائقين، لاسيما ان الوضع في مضيق هرمز الآن يتيح للعراق تصدير نفطه دون الحاجة الى هذا الخط الذي لا يفيد إلا الجانب السوري.
الشيء الغريب هو ان هذا الخط استمر العمل به خلال المدة الماضية على الرغم من وجود انتقادات شعبية بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة في بعض المناطق السورية، فضلاً عن الكلفة الاقتصادية العالية مقارنة بالنقل البحري أو خطوط الأنابيب الموجودة، لذلك فان الحل الأمثل هو الذهاب باتجاه اتخاذ اجراءين لا ثالث لهما هما، توفير الحماية للصهاريج المارة عبر المدن السورية أو إلغاء الاتفاقية التي لن تفيد العراق بشيء.
الأمر الآخر الذي لم تركز عليه وسائل الإعلام العراقية هو ان القوافل الخاصة بالنفط الأسود تسجل حوادث سير ناجمة عن كثافة الشاحنات، مثلما حدث مؤخرا حيث تصادمت صهاريج عراقية على طريق “حمص – طرطوس” الدولي وأدى ذلك الى الحاق الأضرار بالصهاريج وقد تسبب هذا الحادث بحرمان السائقين من سياراتهم لأيام عدة بعد ذهابهم الى ورش التصليح، وهو ما حرمهم من مصدر رزقهم الوحيد الذي يعتمدون عليه في حياتهم اليومية.



