اراء

الثقة بفرصتنا

بقلم / عدنان لفته..

تجاوز منتخبنا الوطني كل المتاعب والتعقيدات ووصل بحمد الله إلى المكسيك لخوض مباراة الملحق العالمي المقررة في الأول من نيسان المقبل، متجاوزين بذلك جدلاً طويلاً انشغل به الشارع الرياضي العراقي في احتمالات عدم المشاركة أو حتى الانسحاب جرّاء نيران الحرب الملتهبة في المنطقة التي توقفت معها المطارات والطيران، وصلنا بإذن الله مونتيري المكسيكية بوقت مناسب ونواصل التدريبات هناك، تحضيراً لمواجهة حسم الملحق، لم يعد أحد يفكر بسابق تصريحاتنا كتأجيل موعد الملحق كما طلب مدرب منتخبنا غراهام أرنولد الذي اقترح بغرابة تغيير موعد مباراة الملحق إلى قبل كأس العالم، متناسين أن هناك خمسة منتخبات أخرى مرتبطة بالملحق وليس العراق فقط المحاصر بالأحداث الدائرة حوله.

وليس تصريح أرنولد الغريب، فهناك ما هو أغرب منه ما أدلى به مساعده رينيه مولينستين القائل، إن العراق قد ينسحب من كأس العالم في حال رفض “فيفا” تأجيل مباراتنا في الملحق العالمي، عجباً هل قرار اللعب والانسحاب بات يحدده مساعد المدرب؟!، وهل نضيع حلمنا لأحداث المنطقة، وننسى أن هناك طرقاً أخرى للوصول إلى مكان المنافسات مهما كانت الصعوبات؟! تصريح كهذا يجب أن لا يمر مرور الكرام، وأن يعرف كل شخص واجباته وعدم تقمُّص أدوار الآخرين، المهم الآن انتهت المعضلة وأعلنت التشكيلة الخاصة بمباراة الملحق وحظيت باقتناع الأغلب من المتابعين كونها ضمت أفضل العناصر الجاهزة بعد قرار المدرب استبعاد اللاعبين المصابين الذين لا داعٍ لوجودهم طالما إنها مباراة واحدة حاسمة فقط.

وجهات النظر بالتشكيلة طرحت وستطرح باستمرار، فهناك من يستغرب وجود هذا اللاعب أو ذاك، وهناك من يطالب بإضافة لاعبين محددين بدعوى الحاجة الماسَّة إليهم.

المدرب اتخذ قراره وهو المسؤول عنه، وإن شاء الله يكون اللاعبون في قمة عطائهم وحضورهم الفني العالي والذهني والبدني، كي يغتنموا الفرصة الذهبية السانحة لهم للتأهل إلى كأس العالم، ثقة بقدارتهم وإيماناً بأنفسهم لحسم الأمور لصالحنا بإذن الله بكل شجاعة واقتدار وعنفوان، ونحن جميعاً داعمون لهم وننتظر البشائر منهم بعد المشوار الطويل والمطبّات التي مررنا بها وحان الوقت لتفكيكها والانتصار على صعوباتها، ثقة بفرصتنا لبلوغ المونديال بما يليق بكرتنا وبلدنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى