“أبابيل” حزب الله تنقضُّ على جنود العدو الصهيوني وتجعلهم كعصف مأكول

مُسيّرات تدبُّ الرعب في صفوف الكيان
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يواصل حزب الله اللبناني عملياته العسكرية ضد جيش الاحتلال الصهيوني الذي يحاول القضاء على قدرات المقاومة الإسلامية اللبنانية، إذ أظهرت المواجهة الأخيرة تطوراً واضحاً لحزب الله فيما يتعلق بقدراته العسكرية، واستطاع ان يكبّد جيش العدو خسائر فادحة بالأرواح والمعدات، بعد ان انتقل الى أساليب جديدة في المواجهة تختلف تماماً عن المعارك السابقة التي كانت تعتمد بشكل كامل على الصواريخ الباليستية.
وخلال المواجهة الأخيرة بين حزب الله وجيش الاحتلال الصهيوني، برز الاستخدام المكثف للطائرات المُسيرة من قبل المقاومة اللبنانية، فقد ادخل للخدمة طائرات للاستطلاع عن مواقع جيش العدو وأخرى مسيرات انتحارية وانقضاضية، استطاعت ان تستهدف تجمعات جيش الاحتلال ومنظومات مراقبة ورادارات ودبابات الميركافا، الأمر الذي أثر سلباً على قدرات الإسرائيليين وحوّل جبهة لبنان الى حرب استنزاف وسط تراجع خسائر حزب الله مقارنة بالمواجهات الماضية.
ويرى مراقبون، أن تطور قدرات حزب في مجال الطائرات المُسيرة يعكس تحولًا في مفهوم المعركة، حيث لم تعد المواجهة تعتمد فقط على الصواريخ التقليدية، بل باتت تشمل حرباً تكنولوجية تعتمد على الطائرات غير المأهولة والقدرات الإلكترونية والاستخبارية، كما أن استخدام الدرونات منح الحزب قدرة أكبر على تنفيذ عمليات دقيقة بتكلفة منخفضة نسبياً مقارنة بالأسلحة التقليدية.
ومنذ حرب تموز عام 2006، عمل الحزب على إعادة بناء قدراته القتالية وتطويرها بشكل متسارع، مستفيداً من الخبرات الميدانية التي اكتسبها خلال مواجهة الكيان الصهيوني على مدى الثلاثين عاما الماضية، ما أدى ذلك إلى توسيع ترسانته من الصواريخ والطائرات المُسيرة وأنظمة الاستطلاع الحديثة.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي وسام عزيز لـ”المراقب العراقي”: ان “حزب الله شهد تطوراً عسكرياً ملحوظاً خلال الفترة الماضية في المجال الصاروخي، واليوم استطاع الحزب ان يدخل المُسيرات الى المواجهة وبأنواعها المناسبة”.
وأضاف عزيز، ان “حزب الله يستخدم مُسيرات متطورة منها المُحلّقات التي تتصل بسلك غير مرئي وغير مستمكن رادارياً، والتي أصبحت تستهدف الجيش الصهيوني فجأة ما باتت تؤرق جيش الاحتلال”.
وأشار الى ان “جيش الاحتلال يجد نفسه عاجزاً أمام تطور قدرات حزب الله، فلا الرادارات تستطيع كشف مُسيراته ولا المنظومات الدفاعية، لذا نجد الخسائر قد ارتفعت بشكل كبير”.
وأوضح عزيز، ان “جيش الاحتلال يعاني من قلق أمني وتوتر بين أفراده بسبب ضربات حزب الله التي غيّرت قواعد المعركة وفرضت حرب استنزاف أمني ومعلومات، مشيراً الى ان حزب الله استطاع ان يوقف آلة الدمار الصهيونية”.
وبين، ان “حزب الله استطاع ان يعرقل كل عمليات الاحتلال الصهيوني في الشمال الفلسطيني، في المقابل لم تعطِ المقاومة اللبنانية أية خسائر تذكر لغاية اللحظة”.
ويخشى الكيان الصهيوني من استمرار تطور قدرات المقاومة الإسلامية في المنطقة، الأمر الذي يعقّد تطبيق مشروعها التوسعي في الشرق الأوسط ويهدد وجودها الذي بات على المحك، سيما بعد فشل جيش الاحتلال بإحراز تقدم في غزة ولبنان، بالإضافة الى الخسارة التي مُني بها الحليف الاستراتيجي لإسرائيل في العدوان الأخير ضد الجمهورية الإسلامية في معركة الـ40 يوماً.
ويعتقد خبراء عسكريون، أن استمرار تطور قدرات حزب الله في مجال الطائرات المُسيّرة سيجعل أية مواجهة مستقبلية مع إسرائيل أكثر تعقيدًا واتساعًا، في ظل دخول تقنيات جديدة إلى ساحة الصراع، وتحول الدرونات إلى سلاح مؤثر في موازين القوى الإقليمية.
يشار الى ان حزب الله يواصل عملياته ضد جيش الاحتلال الصهيوني بالطائرات المُسيرة والصواريخ الباليستية، إذ أعلن جيش الاحتلال يوم أمس مقتل وإصابة عدد من جنوده خلال عمليات متفرقة نفذها حزب الله ضد تجمعات العدو.



