اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أسعار الأضاحي تذبح جيوب العراقيين مع اقتراب العيد

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
تشهد الأسواق المحلية الخاصة ببيع الأضاحي، حركة كبيرة رغم الارتفاع المهوّل للأسعار الذي يصل إلى الضعف مقارنة بالعام الماضي، إذ وصل سعر الأغنام إلى 500 ألف دينار، والعجول إلى مليوني دينار وأكثر، ورغم افتتاح منفذ ربيعة ودخول المواشي من خلاله، فضلا عن وفرة الأمطار والمراعي هذا الموسم، إلا أن ذلك لم ينعكس على الأسعار بسبب محدودية دخول المواشي الى البلاد، وهذا الأمر يجبر العوائل على شراء الأضاحي رغم ارتفاع الأسعار، مقارنة بالأعوام السابقة بحسب النوع والحجم وهو أمر يحدث للمرة الأولى منذ سنوات طوال، أي أن أسعار الأضاحي أصبحت تذبح جيوب العراقيين مع اقتراب العيد.
وعلى الرغم من كل التقلبات الاقتصادية، إلا ان أسواق المواشي في العديد من المحافظات تتحول في هذه الأيام بالذات إلى ساحة بحث شاقة عن أضحية بأسعار تناسب القدرة الشرائية للمواطن، بعدما قفزت أسعار الأغنام إلى مستويات غير مسبوقة، بذريعة الارتفاع الحاد في الأعلاف.
القصاب محمد حسين قال: أن “الأسر العراقية ما تزال تُقبل على شراء الأضاحي رغم ارتفاع الأسعار مقارنة بالأعوام السابقة، وهو أمر ليس مستغربا، بسبب تعلقه بالتعاليم الدينية والاحترام المتوارث لقيمة الأهل المتوفين، فالأسر تسعى الى التمسك بذلك حتى ان تطلب ذلك صرف الكثير من الأموال على الأضاحي”.
وأضاف: أن “أحد أسباب ارتفاع الأسعار هو ان مربي الأغنام في العراق يواجهون صعوبات متزايدة في توفير الأعلاف بكميات كافية بسبب نقص الدعم الحكومي، إذ إن إمدادات الأعلاف تعتمد بشكل كبير على وزارة الزراعة، لكن الدعم تراجع خلال السنوات القليلة الماضية، مما جعل المزارعين عاجزين عن تلبية الطلب عن طريق كميات الشعير المنتجة محلياً، لذلك يضطر المربون الى شراء الأعلاف من السوق السوداء”.
ولفت الى أن “سعر طن الأعلاف قد ارتفع خلال المدة القليلة الماضية من 250 ألف دينار إلى ما بين 800 و900 ألف دينار، ما تسبب بزيادة حادة في تكاليف التربية وبذلك يكون المربي الذي نشتري الماشية منه مضطراً لرفع الأسعار”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن نجم سهيل: إن “الأسر العراقية اعتادت على أداء شعيرة الأضحية كل عام، لكن الارتفاع الكبير في الأسعار جعل الأمر بالغ الصعوبة، حيث أن سعر الخروف الذي كان يُباع، سابقاً، بنحو 200 ألف دينار عراقي ارتفع حالياً إلى ما بين 500 و600 ألف دينار ومن يذهب الى سوق المواشي سيرى ان السوق لم يعد كما كان سابقا من ناحية الأسعار، نتيجة استغلال البعض من تجار المواشي، مناسبة العيد لرفع الأسعار”.
وأشار الى أن” الوضع الحالي لسوق المواشي لا يبشر بخير بالنسبة للكثير من الأسر العراقية، حيث انني أحمل ومنذ ساعات الصباح، 400 ألف دينار عراقي، لشراء أضحية ورغم ذلك لم أتمكن من العثور على خروف مناسب بهذا المبلغ، متسائلاً عن كيفية قدرة الأسر محدودة الدخل على تحمل هذه التكاليف المرتفعة التي لم تكن بهذا الارتفاع المخيف من قبل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى