اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الوزارات الشاغرة تبحث عن توافق سياسي لتمريرها

هل تُحسم بعد عطلة العيد؟


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تواصل الكتل السياسية حراكها ومباحثاتها من أجل الوصول إلى تفاهمات نهائية للمضي في التصويت على ما تبقى من الكابينة الوزارية بعد أن منح مجلس النواب ثقته لحكومة علي الزيدي في جلسة خاصة، ومرَّرَ 14 وزارة فيما بقيت تسع وزارات لم يحظَ مرشحوها برضا البرلمان، لكن الأحزاب الفاعلة تسعى لإكمال هذا الملف من أجل تجاوز المرحلة الحالية التي تُعتبر الأخطر بالنسبة للعراق ومنطقة الشرق الأوسط نتيجة التحديات التي تحيط بالبلاد بسبب الحرب الأمريكية الصهيونية التي تُشن على الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمشروع التوسعي للكيان الغاصب على حساب دول المنطقة وهو ما يوجب على الأطراف السياسية إكمال التشكيلة الحكومية ومنحها كامل الصلاحيات لاتخاذ ما يلزم من قرارات تحفظ سيادة العراق وأراضيه.
وكما هو معروف فإن الوزارات يتم توزيعها ما بين الكتل الفائزة بالانتخابات البرلمانية العراقية، ويتم هذا الملف عن طريق حساب النقاط التي حصلت عليها كل كتلة ليتم تقسيمها على عدد المناصب، ولهذا فإن التصويت على هذه الوزارات يتطلب توافقا سياسيا ونيابيا من أجل حسم هذا الملف، خاصة أن إدارة بعض المناصب تكون بالوكالة لحين حسمه بشكل نهائي وهو ما ينعكس بالسلب على الأداء الحكومي ويتسبب بالتداخل الوظيفي ما يقلل من فرص النجاح.
وتأتي أزمة استكمال التشكيلة الحكومية في ظل استمرار نظام المحاصصة السياسية الذي يحكم توزيع المناصب العليا في العراق منذ عام 2003، حيث تتقاسم القوى السياسية الوزارات وفق التوازنات الحزبية والطائفية والقومية، الأمر الذي يجعل تمرير بعض المرشحين مرهونًا بالتوافقات بين الكتل الكبرى أكثر من ارتباطه بالكفاءة أو البرنامج الحكومي.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “على الكتل السياسية حسم ملف تشكيل الحكومة، وإكمال الكابينة بعيدا عن التجاذبات والخلافات”.
وأضاف البدري أن “المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجميع خاصة في ظل المخاطر والتطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط”، داعيا “الكتل السياسية إلى تغليب المصلحة العليا”.
وهذه المشكلة لا تُعتبر وليدة اللحظة بل تكررت في غالبية الحكومات المتعاقبة حيث إنه في الغالب يتم تأجيل بعض الوزارات خاصة الأمنية أو ما تسمى بالسيادية التي تشهد تنافسا شرسا ما بين الكتل الفاعلة وسباقا من أجل الحصول عليها، وهو ما يتسبب بتأجيل حسمها لعدة جلسات.
مراقبون أكدوا أن تأخر حسم الوزارات الشاغرة ينعكس سلبا على الأداء التنفيذي للدولة خاصة في الملفات الخدمية والاقتصادية، حيث يؤدي غياب بعض الوزراء إلى تأخر اتخاذ القرارات أو تعطيل بعض المشاريع، في وقت يواجه فيه العراق تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية.
هذا وينص الدستور على أن يقدم رئيس مجلس الوزراء المكلف أسماء أعضاء حكومته والمنهاج الوزاري إلى مجلس النواب لنيل الثقة بالأغلبية المطلقة إلا أن الانقسامات السياسية كثيرا ما تعطل استكمال هذه العملية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى