مصلحة الرياضة العُليا

صبيح العويني..
القول رياضة وطن بمعنى أن الانتماء لرياضة العراق فوق كُل الانتماءات، والولاء لرياضة الوطن فوق كُل الولاءات والاعتبارات، لهذا لا يمكن اختزال الرياضة في طائفة أو حزب أو فئة.
إن تطوّر ورُقيّ ومستقبل رياضة البلد يمر عبر مؤسّسات رياضيّة قائمة على أسس مهنيّة وعلميّة وكفاءات قياديّة قادرة على إدارة العمل الرياضي، لهذا يتطلّب وينبغي أن تبقى المصالح العُليا لرياضة العراق في سُلّم أولويّات صناعة القرار من الجهة الحكوميّة الراعية لقطّاع الرياضة.
إن إدارة الاتحادات والأندية والمؤسّسات الرياضية بأيدٍ أمينة ومن ذوي المعرفة والدراية والخبرة واللجان التخصّصية هي أفضل من تداعيات ومساوئ المحاصصة التي ألقت بظلالها السوداء على مفاصل الرياضة التي تعاني الإخفاق والفشل والتراجع، جرّاء استشراء الفساد المالي والإداري وهدر المال العام بلا رقيب أو محاسبة، لهذا يتصدّر المشهد الرياضي من هبَّ ودبَّ من الدخلاء والطارئين على المشهد الرياضي!
رياضة وطن تعني إبعاد الرياضة عن المحاصصة التي تلاعبت بمصير الرياضة كأجواء فاسدة وقيادات فاشلة أعادت الرياضة إلى منزلق التقاطع والخلافات وتنازع المواقع والمصالح، الأمر الذي انعكس سلبًا على واقع المشهد الرياضي الذي يمجّد التافهين والمهرّجين ويهمّش الكفاءات، كبصمة عار لا يغفرها التأريخ لمن أساء وعمل بشكل مغاير للمصالح الوطنية العليا لرياضة البلد.
من أجل الحفاظ على المصالح الوطنية العليا وبناء منظومة عمل رياضي ترتكز على أسس سليمة، فإن مقتضيات تحقيق تلك المهام تتطلّب ممّن هُم في موقع المسؤولية الاتعاظ بعِبر الاحتجاجات الرياضية المطالِبة بالإصلاح والتغيير، وإبعاد الفاشلين والفاسدين والطارئين والمرتزقة وحاشية المحسوبين على أصحاب النفوذ والتسلّط!
باتت الحاجة ضرورةً ملحّة لثورة تصحيحيّة لمنظومة العمل الرياضي حفاظًا على سلامة ومستقبل رياضة الوطن.



