اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مسيرات المقاومة الإسلامية العراقية تشعل النيران في “وكر التجسس” الأمريكي

ثأراً لشهداء الحشد الشعبي3


المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
في ظل استمرار العدوان الصهيوني والأمريكي ضد الجمهورية الإسلامية، تواصل قوى المقاومة في المنطقة عملياتها العسكرية ضد مقرات وقواعد واشنطن وإسرائيل، وأخذت هذه العمليات طابعاً تصاعدياً ونوعياً خلال اليومين الماضيين عبر شن ضربات دقيقة تستهدف المنظومات الأمنية للمصالح الامريكية، كان آخرها تدمير منظومة اتصالات فضائية موجودة في بناية السفارة الامريكية في بغداد وعملها توفير وتبادل البيانات عبر الاقمار الصناعية، إضافة الى عمليات أخرى أدت الى تعطيل أنظمة الدفاع الجوي، الأمر الذي يعكس قدرة المقاومة الإسلامية العسكرية.
وجاءت عملية المقاومة الإسلامية في العراق رداً على الانتهاكات الامريكية المتواصلة ضد مقرات الحشد الشعبي والتي أدت الى استشهاد كوكبة من حماة الوطن، إضافة إلى العدوان الذي استهدف الاحياء السكنية في العاصمة بغداد فجر أمس السبت، ما أدى الى خلق حالة من الإرباك الأمني في محاولة أمريكية لزعزعة أمن واستقرار البلاد ووقف الهجمات ضد مقراتها وقواعدها، فيما توعدت قوى المقاومة بضربات مركزة في حال استمرار العدوان.
وأفادت وسائل إعلام عربية ومحلية، بأن السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد تعرضت لهجوم استهدف منظومة الدفاع الجوي الخاصة بها، إضافة الى ضرب مهبط الطائرات الخاص بالسفارة، إذ تصاعدت أعمدة الدخان من داخل مبنى السفارة الأمريكية في بغداد عقب الهجوم.
وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي جمعة العطواني لـ”المراقب العراقي” إن “الوجود الأمريكي بمختلف أشكاله بات يمثل خطراً على أمن واستقرار البلاد، مشيراً الى أن واشنطن خرقت اتفاقية الإطار الاستراتيجي ما بين الجانبين”.
وأضاف العطواني أن “الوجود الأمريكي اليوم يأتي لتوفير الغطاء للاعتداء على الجمهورية الإسلامية، منوهاً بأن استخدام أجواء العراق يتنافى مع مبادئ اتفاقية الإطار الاستراتيجي، والدستور العراقي الذي لا يقبل أن تكون أراضي البلاد منطلقاً للاعتداء على دول الجوار”.
وأشار الى أن “كل القواعد والمقرات الامريكية اليوم تمثل خطرا على أمن البلاد واستقرارها، منوهاً بأن استهداف المصالح الامريكية أمر مشروع لقوى المقاومة”.
ويرى مراقبون أن تحول قوى المقاومة الى استخدام أسلوب الضربات النوعية، سيزيد الضغط على إدارة ترامب التي تعاني ضغوطا داخلية نتيجة الخسائر العسكرية الهائلة منذ شن العدوان ضد الجمهورية الإسلامية، والتي بلغت أكثر من 20 مليار دولار وهو رقم لا يعكس سوى جزء من التكلفة الفعلية للحرب، إذ تؤكد مصادر أن واشنطن تحاول التعتيم على الخسائر الكبيرة، خاصة منظومات الدفاع الجوي في الشرق الأوسط التي دمرتها الضربات الإيرانية، إضافة الى إعطاب أكثر من 7 طائرات للتزود بالوقود وغيرها من الضربات النوعية التي تعكس قدرة قوى المقاومة في المنطقة.
وتشير مصادر مطلعة الى أن المقاومة العراقية استطاعت أن تفاجئ واشنطن بقدراتها العسكرية، عبر شن هجمات نوعية ضد مختلف المقرات الامريكية داخل وخارج البلاد، الامر الذي شكل عبئاً جديداً يضاف الى جبهة حزب الله، ما دفعها الى شن ضربات انتقامية وعشوائية داخل البلاد، تعبر عن الحالة الهستيرية التي تعيشها الإدارة الامريكية خلال هذه الأيام.
ولا توجد أرقام رسمية منشورة عن كلفة منظومة الاتصالات الفضائية داخل السفارة الأمريكية في بغداد التي استهدفتها المقاومة العراقية، لأن هذه الأنظمة عادةً تكون سرية أو غير معلنة لأسباب أمنية، لكن يمكن تقدير الكلفة تقريبياً من خلال العقود والبرامج المشابهة المرتبطة بالسفارة.
ويصل سقف عقد خدمات الاتصالات الأرضية الخاصة بالسفارة الأمريكية في بغداد إلى حوالي 4.3 ملايين دولار لتوفير خدمات الاتصالات والبنية التحتية المرتبطة بها، فيما تبلغ قيمة بعض البرامج التقنية والأمنية المعدات مجتمعةً نحو 160 مليون دولار ضمن منظومات أمنية وتقنية متعددة، تشمل أنظمة إلكترونية واتصالات متطورة.
وتشمل منظومة الاتصالات في السفارة الامريكية شبكة اتصالات دبلوماسية مشفرة ومحطات اتصال عبر الأقمار الصناعية، وأنظمة إنترنت مشفرة عالية الحماية، وأجهزة راديو عسكرية وأجهزة اتصال آمنة، ومراكز بيانات وشبكات داخلية مؤمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى