كرة القدم تكافئ فالفيردي على مجهوده الكبير خلال الموسم الحالي

من ضمن ألقابه الجوكر والمخلص
المراقب العراقي/ متابعة..
سجل الأوروجوياني فيدريكو فالفيردي، لاعب ريال مدريد، ثلاثية تأريخية في شباك مانشستر سيتي خلال 22 دقيقة فقط، ليتوج رحلة صموده وإيمانه خلال أشهر صعبة عاشها مؤخراً بين ألم النتائج الجماعية والإحباط من الأداء الفردي، مؤكدا، أنه يمتلك جينات “طائر الفينيق” في النهوض دائما من الكبوة.
ويعد الفينيق طائرا أسطوريا يرمز للبعث والتجدد، حيث إنه يولد من جديد عبر رماد احتراق جسده، ويعتبر رمزاً للصمود والقدرة على النهوض عقب الدمار.
عمل صامت
وفقا لصحيفة “آس” الإسبانية، عاش فالفيردي فترة من العمل الصامت في الظل، معترفا في مؤتمر صحفي بقوله: “لقد كانت أشهراً قاسية”، قبل أن تأتي ليلة مانشستر سيتي كمكافأة على مرونته وإيمانه، حيث صرح أثناء التواجد ملعب سانتياجو برنابيو: “لم أستمتع بهذا القدر منذ وقت طويل”، واصفا شعوره بكلمة واحدة هي “التحرر” بعد أن بدا كل شيء منطقياً ومنسجماً من جديد”.
وشهدت المباراة تألق فالفيردي في وقت كانت فيه الأنظار تتجه نحو فينيسيوس جونيور لتعويض الغيابات المؤثرة وفي مقدمتها إيدير ميليتاو، ألفارو كاريراس، جود بيلينجهام، رودريجو جويس وكيليان مبابي، إلا أن الدولي الأوروجوياني خطف الأضواء بتقديم ليلة استثنائية بدأت بسيطرة مذهلة على كرة من كورتوا لمسافة 60 مترا انتهت في الشباك، ثم تسديدة يسارية قوية، واختتمها بهدف فني رائع بوضع الكرة “لوب” فوق جويهي داخل المنطقة، ليعيد الحماس لجمهور مدريد الذي كان متعطشا للأمل قبل نصف ساعة من تلك اللحظات.
إنجاز تأريخي
دخل فالفيردي تأريخ النادي الملكي كونه رابع لاعب فقط يسجل “هاتريك” في الشوط الأول بمباراة في دوري أبطال أوروبا بعد هيكتور ريال وبوشكاش ومبابي، كما أصبح ثاني لاعب وسط في تأريخ النادي يحقق هذا الإنجاز في البطولة القارية بعد بيري عام 1968، وهو الذي سلمه جائزة رجل المباراة، ليتلقى اللاعب تكريما خاصا في غرف الملابس بتوقيع زملائه على كرة المباراة، وهي الثلاثية الأولى في مسيرته الاحترافية.
ونقلت الصحيفة إشادات من داخل “فالديبيباس” تؤكد، أن فالفيردي “يجب أن يشعر بأنه قائد ريال مدريد لأنه كذلك بالفعل، معتبرين، أنه لا يوجد سوى قلة من البشر مثله في عالم كرة القدم”.
وصرح اللاعب: “مع الآلام والإصابات.. أحاول دائما تقديم أفضل ما لدي ليكون زميلي الذي بجانبي فخورا بي، وليكون لي أخ داخل الملعب”، وذلك بعد فترة لم يبخل فيها بالجهد والاحترافية، رغم تراجع مستواه الفني في بعض الفترات.
أرقام لا تكذب
تكشف الأرقام، أن فالفيردي لاعب لا يتوقف، حيث خاض 87% من إجمالي دقائق الموسم الحالي بواقع 3303 دقيقة من أصل 3780، وهو أكثر لاعب ميدان مشاركة في التشكيلة خلف الحارس تيبو كورتوا، حيث ظهر في 39 مباراة من أصل 42، شارك في 37 منها كلاعب أساسي، ولم يغب إلا بداعي الإصابة أو الراحة في رحلات بعيدة، مما يجعل وصفه باللاعب “غير القابل للجدل” أقل مما يستحقه فعليا.
وأظهر فالفيردي مرونة تكتيكية كبيرة بخوضه 41% من مبارياته هذا الموسم في مركز الظهير الأيمن (16 مباراة)، معلقا على ذلك: “أحاول دائما التكيف وتقديم الأفضل حيثما يريد المدرب”، لينهي الجدل الذي أثير سابقا حول عدم رغبته في اللعب بهذا المركز، وعلى الرغم من تغيير أدواره، فإنه رابع هدافي الفريق بـ 6 أهداف، وثاني أفضل صانع أهداف بـ 12 تمريرة حاسمة، جاء نصفها وهو يلعب في مركز الظهير.



