اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كتل سياسية تقدم مصالحها الحزبية والشخصية على دماء العراقيين

صمت يكمم أفواهها أمام الاعتداءات الأمريكية


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تتصاعد حدّة التجاوزات الأمريكية والصهيونية على السيادة العراقية يوما تلو الآخر، حيث بات القصف اليوم، داخل المدن والأحياء السكنية في العاصمة بغداد وغيرها من المحافظات العراقية الأخرى، وهو تجاوز خطير للخطوط الحُمر التي في الغالب يتم احترامها في أي حرب أو صراع عسكري يحصل ما بين طرفين، إلا أن واشنطن لا تمتلك حتى شرف الخصومة فباتت تضرب المدنيين ومدارس الأطفال ودور العبادة ولم تترك حرمة لأية مؤسسة مهما كان نوعها.
وفي العراق، ما تزال كتل سياسية تتخذ موقفاً صامتاً أمام ما يجري من تجاوزات وخروقات أمريكية بحق البلاد، حيث تحاول هذه الأطراف أن تكون في موقف الحياد مما يجري من عمليات عسكرية تسببت باستشهاد العشرات من أبناء الشعب العراقي، في حين لم تصدر أية إدانات رسمية أو استنكارات من الجهات الحكومية بخصوص بعض العمليات الصهيوأمريكية العدوانية، وهو ما يفسر ضعف مكامن القرار في الدولة العراقية ببعض المفاصل التي لا تتجرأ حتى على الرفض البروتوكولي المتعارف عليه في كل بلدان العالم.
ويرى مراقبون، أنّ هذه الأطراف تخشى على مصالحها السياسية، حيث ترتبط مع الولايات المتحدة بعقود استثمارية وغيرها من المصالح الحزبية الضيقة، ولهذا لم تخرج وتتحدث عما ترتكبه واشنطن من مخالفات بحق العراق والعراقيين بل على العكس ذهبت باتجاه التبرير لخروقات واشنطن وإعطاءها الحق في ضرب المقاومة الإسلامية سواء داخل العراق أو خارجه، وذلك من باب حماية مصالحها في الشرق الأوسط وأنها تدافع عن وجودها وهو حق مشروع لها.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي ماهر جودة في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “التطورات التي تحيط بالعراق وتحصل بداخله تتطلب تكاتف الجميع من أجل حماية البلاد من الخطر الخارجي الذي يريد إعادة تقسيم المنطقة وفقا للمزاج الصهيوني”.
وأكد جودة، أن “الحرب الحالية لا تستثني خطورتها أحداً، وعلى الجميع أن يعلم بضرورة الوقوف صفاً واحداً من خلال استخدام أوراق الضغط التي تمتلكها بغداد بالضد من الاحتلال الأمريكي”.
هذا وتمتلك واشنطن، تأثيراً كبيراً على بعض الكتل السياسية العراقية من المكونين الكردي والسني، حيث ترى هذه الأطراف، أن الولايات المتحدة هي الضامن لوجودها في العملية السياسية، لكنها لم تتعلم الدرس بعد ولم تدرك أن أمريكا لا صديق لها ولا حليف سوى مصالحها و”إسرائيل” التي تريد تمكينها في المنطقة وجعلها صاحبة اليد الطولى بالشرق الأوسط.
يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية تشن حرباً شرسة بالتعاون مع الكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، منذ نحو 15 يوما، وعلى الرغم من الإمكانات والتطور العسكري والتكنولوجي الأمريكي الصهيوني إلا أن طهران ما تزال تسيطر على مجريات الحرب وهي من توجه بوصلتها، بعد نجاحها في توجيه ضربات قوية إلى العمق الأمريكي والصهيوني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى