اراء

دوريُّنا بنسخة مختلفة

سامر إلياس سعيد..

انطلق قطار “دوري نجوم العراق” بإجراء عدّة لقاءات مع إبراز تصريحات خاصّة بأحد أعضاء الاتحاد حيث أشار إلى أن نسخة الموسم 2026-2025 ستكون مختلفة من خلال بعض الإجراءات التي سيتم اتباعها خصوصًا باختيار رجل المباراة من لاعبي الفرق المتبارية إضافة لتخصيص جوائز شهريّة لأفضل لاعب وأفضل مدرب في الدوري بهدف تحفيز الأداء الفني ورفع مستوى التنافس على حدّ قول عضو الاتحاد في تصريحاته الصحفيّة.

من جانبي أجد أن تلك الإجراءات التي سيتم اتباعها ستختص في توفير القيمة المناسبة للاعبي ومدربي الفرق المشاركة بالدوري، لكن هذا لن يُخفي ما أفرزته نسخ الدوري للمواسم السابقة فيما يخص سلوكيّات بعض اللاعبين وطرق بعض الهيآت التدريبيّة واعتراضاتها اللامبرّرة وأصابع الاتهام التي ما تنفك بتوجيهها الى الحُكّام ممّا يؤثر في مستوى المتابعة الجماهيريّة.

أعتقد أن تلك الإجراءات ستضع واقع السلوك الرياضي في نقاط عدّة وستمكّن المدرب من كبح جماح اعتراضاته التي حتمًا ستؤثر في لاعبيه وتجعلهم قريبين من التوتر وإرباك المباراة، كما حدث في عدد من مباريات الموسم الماضي، كما لفت الاتحاد إلى الاهتمام بواقع المؤتمرات الصحفيّة قبل وبعد المباراة والتي ستشكّل عبئاً كبيرًا على مدربي الفرق التي ستخسر مواجهاتها لأن المدرب على أقل تقدير سيكون تحت ضغط كبير جرّاء الجماهير وسوء تقدير لاعبيه في تلك المواجهة رغم أن غرامة عدم الاهتمام بتلك المؤتمرات وإهمالها من جانب المدربين ستُعرض المخالف لغرامة قدرها 15 مليون دينار عراقي.

ولا يختلف اثنان على أن المؤتمرات الصحفيّة قبل المباراة ستكون منوطة بتقدير المدرب للمباراة واختياراته المناسبة للمواجهة فضلاً عن وضعه الخطط المناسبة لتلك المباراة مع الأخذ بنظر الاعتبار أن هنالك بعض المدربين ممّن سيلاقون فرقهم التي كانوا يقودونها في الموسم الماضي ومدى حضور العاطفة في تلك المواجهة بمقابلة الفريق السابق رغم أن احترافيّة الدوري ستمنع حتمًا من تلك العواطف التي يمكن للمدرّب إبرازها لدى حديثه عن فريقه السابق وخصمه في نسخة الموسم الحالي.

لقد أبرزت المباريات الأخيرة التي حظيت بها منتخباتنا جنوح بعض اللاعبين الدوليين للعب الخشن ممّا أفقد منتخباتنا القيمة العددية في مواجهة خصومهم، كما هو الحال مع اللاعب الدولي مهند علي في المباراة النهائيّة لبطولة كأس ملك تايلاند 2025 حيث افتقد منتخبنا حضوره الهجومي بنيله البطاقة الحمراء جرّاء التدخل الخشن على لاعب منتخب تايلاند إضافة لفقدان أحد لاعبي منتخبنا الأولمبي في مواجهته ضد منتخب عُمان واللعب بعشرة لاعبين بعد خمس دقائق من تسجيل هدف الفوز الوحيد في تلك المواجهة واضطرار المنتخب المذكور للعب بنحو 25 دقيقة بفريق منقوص العدد، وما تشكّله تلك الحالة من تأثير سلبي على مجهود أي منتخب، لذلك يتوجّب الالتفات إلى وضع حدود للعب الخشن ممّا يجعل دورينا المُرتقب نظيفاً باختيار الفريق المثالي الذي يحظى بأقل عدد من البطاقات الملوّنة لا سيّما باختيارات شهريّة أو على مستوى اختياره كالفريق المثالي في نهاية الموسم مع الأخذ بنظر الاعتبار الحوافز التي يحصل عليها مثل ذلك الفريق في نهاية المطاف كتخصيص جائزة ماليّة مناسبة للاعبيه على سلوكهم الرياضي النظيف واللائق للابتعاد قدر الإمكان عن الحصول على البطاقات الملوّنة التي بدا تأثيرها يظهر حتى على مستوى منتخباتنا الوطنيّة وهو أمر ينبغي معالجته قبل أن يستفحل ليضحى ظاهرة غير مرغوبة! 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى