اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

فوضى الحوادث المرورية تُخرج القطارات الحديثة عن الخدمة

بسبب تهالك البنى التحتية


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
في الوقت الذي يعاني قطاع السكك الحديدية من تدهور ملحوظ في مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين إضافة إلى تهالك وقدم البنى التحتية المتمثلة بخطوط السكك الحديدية والقاطرات والعربات ، تتسبب حوادث الاصطدام المستمرة مع المركبات الثقيلة والعجلات عند التقاطعات غير النظامية بإخراج قطارات المسافرين والبضائع العراقية عن الخدمة بشكل متكرر وآخرها ما حدث أمس السبت في منطقة الشالجية ببغداد عندما تصادمت شاحنة كبيرة بقطار أربك حركة المرور في المنطقة التي تُعد مقرا لحركة السكك في العاصمة بغداد .
تهالك البنى التحتية للسكك الحديد وعدم وجود عوارض تنظم حركة القطارات يُعدان من الجوانب السلبية في عملها، وهو ما يؤدي الى تعرضها لحوادث اصطدام مباشرة مع الشاحنات ومركبات النقل الكبيرة، على الخطوط الحيوية ، مما يعرض القطارات لأعطال تخرجها عن الخدمة، كما أن هذه الحوادث تؤدي إلى أضرار جسيمة، وإلحاق أعطال فنية بالمنظومات الحيوية للقاطرات، مما يضطر الشركة العامة لسكك حديد العراق إلى سحب القطارات وإلغاء الرحلات لحين إجراء الصيانة وهنا تبرز معاناة وشكاوى المواطنين الراغبين بالسفر بالقطارات الى المحافظات الاخرى.
وقال المواطن علاء محمد إن” الكثير من الحوادث ناتجة عن غياب الالتزام بالتعليمات المرورية عند ممرات السكك الحديدية والدخول غير القانوني للمركبات الكبيرة “اللوريات” ما يؤدي إلى عرقلة حركة القطارات وإيقافها وعدم إكمال طريقها الى جهة مسيرها وهو أمر يحدث كثيرا في الوقت الراهن ويتسبب بفقدان أرواح المواطنين”.
وأضاف: أن” التقارير الصادرة عن مديرية السكك الحديد تؤكد أن نسبة كبيرة من شبكة السكك الحديدية تتجاوز الـ 70% تعاني التهالك، مما يُجبر إدارات التشغيل في السكك على تقليل السرعة المحددة للقطارات إلى مستويات منخفضة لتفادي حوادث الخروج عن السكة ، وعلى الرغم من ذلك فإن الحوادث لازالت موجودة ولعل ما حدث أمس السبت في منطقة الشالجية خير دليل على ذلك”.
على الصعيد نفسه قال المواطن حسام جابر إن”اصطدام قطارات بعجلات، أصبح خلال المدة الماضية حديث شبكات التواصل الاجتماعي نتيجة التجاوزات على خطوط السكك الحديدية وبعضها أدى الى سقوط ضحايا إذ تلحق التجاوزات الكثيرة أضرارا بالقطارات المارة على سكك بعضها طمرت ملامحها بسبب قلة الاستخدام وعدم الصيانة “.
وأضاف: إن” بعض المتجاوزين قد حوَّلَ السكك الى مرآب سيارات عشوائي دون أن يأخذ موافقات رسمية من الجهات ذات العلاقة والتي لم تستطع إزالة تلك التجاوزات إلا بعد إقامة الدعاوى القضائية ضد المتجاوزين الذين يرفضون قرارات الإزالة على الرغم من صدورها من القضاء العراقي في الفترات السابقة”.
وأشار الى أن” العراق من أوائل دول المنطقة التي استخدمت القطارات لنقل المسافرين والبضائع بين المحافظات، منذ بدايات القرن العشرين ولكن الامور قد تغيرت في المدة الاخيرة وأصبح النقل السككي يعاني الإهمال وعدم الاهتمام الشعبي والحكومي على حد سواء على الرغم من كونه أرخص وسائط النقل كما أن له دورا في تقليل الزُحامات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى