المقاومة اللبنانية ترفض الاتفاق مع المحتل الصهيوني وتصر على مواصلة القتال

الحكومة تبحث عن إجراء مُذل
المراقب العراقي/ متابعة..
تحاول الحكومة اللبنانية توقيع اتفاقيات جديدة مع الكيان الصهيوني من أجل وقف الحرب، ولكن هذه المعاهدات تحمل في طياتها ركوعا وضياعا للسيادة اللبنانية، كما أنها تمثل إهانة للدول العربية التي تقف في موضع المتفرج على ما تؤول اليه الأوضاع في لبنان.
وفي بنود الاتفاق لا يوجد أي نص يتضمن انسحاب القوات الصهيونية من الأراضي التي احتلتها خلال الحرب الأخيرة، وهو ما رفضه حزب الله وحتى بعض الرئاسات اللبنانية حيث قال رئيس مجلس النواب إن هذا الاتفاق مخجل ومُخزٍ ولا يتضمن أي انسحاب صهيوني من أراضينا المحتلة.
ودعا الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى وقف شامل للنار وانسحاب الكيان الصهيوني من لبنان، معتبرا المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل “مهزلة“.
وجاء موقفه بعد اتفاق رعته الولايات المتحدة على وقف شامل للنار مشروط بـ”وقف تام لنيران” حزب الله وانسحابه من جنوب الليطاني، بينما أكد وزير الدفاع الصهيوني يسرائيل كاتس أن تل أبيب ستواصل عملياتها في جنوب لبنان ولن تسمح بعودة السكان، وستحتفظ بحق استهداف بيروت إذا هاجم حزب الله الشمال.
وفي كلمة متلفزة وصف الشيخ قاسم الاتفاق بأنه “خارطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي”، معتبرا أن مطالبة حزب الله وحده بوقف النار وترك الجنوب “استسلام وهزيمة”، مؤكدا “أنه ما دام العدوان مستمرا، فسنواجهه بكل ما أوتينا من قوة”. وأوضح مسؤول في الحزب أن هذا الموقف أبلغ لرئيس مجلس النواب نبيه بري “الذي يتشارك الموقف ذاته“.
في المقابل أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني إبراهيم الموسوي أن الاتفاق الذي أبرمته السلطة في لبنان مع العدو الإسرائيلي قبل أيام، هو بمثابة عار واستسلام، يعكس نقصاً في المناعة الوطنية وفقداناً للوطنية.
وأشار الموسوي، خلال احتفال تكريمي لشهيد حزب الله في المصيطبة، إلى أن وزير الحرب في الكيان الصهيوني وصف الاتفاق بأنه “إنجاز كبير”، وهو دليل على أن الاتفاق يخدم العدو أولاً وآخراً، بينما يحاول البعض في لبنان تسويقه كاختراق كبير.
ولفت إلى أن البعض ساروا على عقيدة أن “قوة لبنان في ضعفه”، مستشهداً بتصريح وزير الخارجية اللبناني الذي دعا إلى “البكاء عند الأمريكي” للحصول على الحل.
وشدد الموسوي على أن الوطنيين الحقيقيين في لبنان هم أصحاب المواقف الثابتة من كل الطوائف، وأن المقاومة ستواصل تكبيد العدو الخسائر، رغم الشهداء والتدمير، مؤكداً أن النصر سيكون للمقاومة وأهلها الصابرين.



