اراء

ألعبوا لأجل فرحة وطن

سعد المشعل..

نرى أن تأجيل انتخابات اتحاد كرة القدم في هذا الوقت، مهم جدًّا، للتركيز على مهمّة الوطن الآسيويّة في كرة القدم، والتحضير الجيّد لمباراتي المُلحق التي سيواجه فيها منتخبنا الوطني إندونيسيا والسعوديّة، وهي فرصة كبيرة يجب أن تُستغلّ بالشكل الأمثل.

لا شكّ أنَّنا جميعًا عانينا خلال فترة استراحة المنتخبات المتأهّلة للمُلحق من التنافس الانتخابي الذي أخذ من الجميع، وقتًا كبيرًا بالتفكير: مَن سيفوز في عضويّة اتحاد الكرة؟ حتى استرحنا بوصول الرسالة الدوليّة التي دوّنت فيها القرارات بتأجيل انتخابات اتحاد الكرة العراقي المقرّر إقامتها في 16 من شهر أيلول الحالي، وإرسال لجنة تقصّي الحقائق إلى بغداد.

هنا باتت الفرصة لرئيس وأعضاء اتحاد الكرة متاحة، ليتركوا كل شيء ويصبّوا تركيزهم على الاهتمام بمهمّة “أسود الرافدين” في طريق المُلحق، وخلق جوّ رائع للمدرب واللاعبين، وتجهيز معسكر تدريبي مناسب، وعلى أقل تقدير توفير مباراتين تجريبيّتين، ليتمكّن اللاعبون من الانسجام فيما بينهم وتطبيق كل أفكار الكادر التدريبي بقيادة غراهام أرنولد.

الوقت قصير للغاية، ويجب التفكير بشكل عميق لهذه المهمّة العالميّة، وصنع المعجزات من أجل تأهّل منتخبنا الوطني لكرة القدم إلى نهائيّات كأس العالم 2026 التي تضيّفها الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك.

إنجاز بعض المهام الضروريّة، سواء كان الأمر يتعلق بعمل أرنولد وكتيبته وتوفير كل ما يطلبه ضمن خطة العمل التي يقدّمها خلال الشهر ونصف الشهر القادم، قبل موعد انطلاق صفارة الحكم في الاستحقاق الأوّل، سيمكّن من السيطرة على الأيام الخمسة والأربعين القادمة. واتباع خطوات حقيقيّة منظّمة سيكشف مجموعة الأفكار التي يمتلكها أرنولد، وينفذها بأسلوب علمي متطوّر، يضمن تكريس أسلوبه التدريبي في أداء اللاعبين، الانضباط داخل الملعب، التركيز على السرعة، اتخاذ القرار، استثمار فرص النجاح، الحدّ من خطورة المرتدّات والهجمات المكثفة، والتخلّص من الأخطاء السابقة، لأن هذه مباريات مصيريّة لا مجال فيها للتجارب أو النقاش.

تطبيق اللاعبين لأفكار المدرب أرنولد، وكافة القائمين على مسيرة المنتخب، سيكسبهم رؤية قيّمة حول نتيجة المباراة، ويكشف الأساليب التي يلعب بها الفريق الإندونيسي أو السعودي، كما يجب البحث عن بداية جديدة والتطلّع بأمل لظهور المنتخب بشكل لافت واستعادة التحكّم بمجرى المباراة.

الآن حان الوقت لعلاج الإخفاقات التي حدثت في المحطّات السابقة، وإطلاق العنان لإمكانيات لاعبينا الحقيقية، دعونا نتعمّق ونستمتع بلمحاتكم ومهاراتكم ومواهبكم، يا أبطال، في هاتين المباراتين، فبإمكانكم تمهيد الطريق للفرحة الكبرى، فكونوا أكثر تركيزًا وإنجازًا، وأرضوا جمهوركم الوفي المُساند لكم بقوّة.

يجب أن تكون رؤيتكم لمعنى الإنجاز هي التي تُغذي أهدافكم النبيلة، وتحفز غيرتكم الوطنيّة للقيام بالمهام المطلوبة، العبوا بصمود الأبطال، وخلفكم ملايين من قلوب الجماهير، ومدرب كفء، واتحاد مسؤول عن مهمّة أسود الرافدين لتحقيق الأهداف المرجوّة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى