اراء

حسينيون في سفوح القمة ..

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي ..
أمدَّ الله في أعمارنا لنعيش عاشوراءَ جديدا في رحاب كربلاء المجد والكبرياء والفخر والإباء .. تتغيّر الدنيا وتتقلب الطباع وتتبدل الأحوال ويبقى الحسين عليه السلام هو السبط الشهيد القائد الوحيد الذي نادى لسان حاله المقدس في الميدان , إن كان دين محمد لا يستقيم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني … معذور لمن يستغرب البكاء ولطم الصدور والحزن والعزاء في كل عاشوراء عند شيعة الحسين وأحباب الحسين حيثما كانوا وكيفما كانوا فكل أرض كربلاء وكل يوم عاشوراء.. معذور من لم ينعم عليه الله بالارتقاء الى مستوى الفهم الصحيح لقداسة الحسين وجلالة المصيبة وعظمة البلاء . ماذا يقول كل ذي عقل وبصيرة لو يفهم ويدري ويعلم أن الحسين الذي تجاوزوا على حرمته في واقعة الطف وقتلوا أبناءه أحفاد الأنبياء وإخوته أبناء الأنبياء وأصحابه خير الأصحاب على وجه الأرض . تطاولوا على الأجساد الطاهرة .. نحروا الرؤوس الأقمار ورفعوها على الرماح مهداة في مسيرة السبايا صوب الشام الى الدعي ابن الدعي يزيد بن معاوية .. !!! سبوا النساء والأطفال أسارى وأي نساء وأي أطفال .. عيال رسول الله صلى الله علية وآله . ماذا يقول كل ذي عقل وبصيرة لو يفهم ويدري ويعلم أن هذا هو بعض من البعض في الكل الذي حصل في كربلاء بواقعة الطف وقد ارتقى الى حب الرسول المصطفى الذي أوصانا الله عز وجل بالمودة في قرباه .. وأي مودة تلك التي لا يريد الله بديلا عنها أجرا للرسالة السمحاء .. أهي القداسة الواجبة والطاعة الملزمة والاتباع بالحق أم بالقتل والترويع والإرهاب !!!!! ماذا يقول كل ذي عقل وبصيرة لو يفهم ويدري ويعلم أن الحسين عليه السلام هو سبط الحبيب المصطفى وهو من قال عنه الرسول الأعظم , حسين مني وأنا من حسين.. هو في نص الحديث الشريف وأخيه الإمام الحسن عليهما السلام سيدا شباب أهل الجنة.. سيدا شباب أهل الجنة بما فيها من أنبياء وأولياء وصالحين وصديقين .. ما بال كل ذي عقل وبصيرة لو يفهم ويدري ويعلم أن الحسين عليه السلام هو ابن وصي رسول الله أمير المؤمنين علي المرتضى والزهراء البتول سيدة النساء وحفيد خاتم الرسل وسيد الكونين محمد المصطفى عليهم الصلاة والسلام وكان الذي كان عليه وعلى أبنائه وأصحابه وعياله في كربلاء .!!!!!. ألا يستحق منّا جميعا إن كان فينا ذرة من احترام لأنفسنا وعقولنا ونفهم شيئا يسير من فحوى الرسالة أن تحزن عليه القلوب وتدمع لأجله العيون ويلطم من يشاء أن يلطم على الصدور .. وبعد كل هذا وذاك ما بال كل ذي عقل وبصيرة لو يفهم ويدري ويعلم أن الحسين عليه السلام الذي ارتقى شهيدا ثابتا صابرا مؤمنا محتسبا أمره الى الله ثائرا بوجه الظالمين والطغاة أمسى مدرسة للأحرار في كل العالم ومن كل الطوائف والأديان ومنارا للثائرين ونبراسا للحق والصراط المستقيم حتى غدا ذكر الحسين محظورا حيثما وجد الظلم والطغاة والباطل ..السرد في رحاب سيدي ومولاي أبي عبد الله الحسين كمداد بحر لا ينتهي وسعة السماء التي لا تبصر خواتمها لكنها رسالة يسيرة بحب الحسين ومدرسة الحسين الى كل من يفهم ويسمع ويقرأ لأجل إشاعة الحب والسلام والوحدة والإصلاح . السلام على صاحب المصيبة الراتبة والدمعة الساكبة السلام عليك يا أبا عبدالله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك عليك مني سلام الله أبدا ما بقيت وبقي الليل والنهار وما جعله الله آخر العهد مني في زيارتكم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى