الجمهورية الإسلامية تردع مستعمرة الإمارات بسبب عمالتها للعدو الصهيوني

المُسيّرات تداهم مقار العمليات
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
خلال العدوان الأمريكي والصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية، مارست دول الخليج دوراً سلبياً فيه، عبر السماح باستخدام أراضيها لتوجيه ضربات ضد إيران، الأمر الذي اضطر طهران للرد واستهداف المصالح الأمريكية في دول الخليج، سيما الإمارات التي دفعت باتجاه إطالة المعركة وحاولت إفشال جهود السلام، إضافة الى تقديم دعم مالي كبير لأمريكا والكيان الصهيوني لإدامة الحرب، في محاولة لتغيير معادلة القوة في الشرق الأوسط وفرض سطوتها على المنطقة بدعم غربي، خاصة مع وجود خلافات عميقة مع بلدان الخليج الأخرى.
وخلال أيام وقف إطلاق النار، واصلت الامارات موقفها السلبي تُجاه الجمهورية الإسلامية، إذ أفادت تقارير أمنية، ان الحكومة الإماراتية قدمت المساعدة الى القوات الأمريكية من أجل إيجاد ممر للعبور غير القانوني للسفن، مع استمرار الحصار الإيراني لمضيق هرمز، وهو ما دفع الجمهورية الإسلامية الى توجيه ضربات صاروخية ومُسيرات ضد أهداف داخل الإمارات، كرسالة تحذيرية بأن مواصلة الدعم الإماراتي لقوى الاستكبار سيعرّضها الى ضربات أقوى خلال المرحلة المقبلة.
ومنذ إعلان الجمهورية الإسلامية سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز، لم تتمكن واشنطن من إعادة فتحه، على الرغم من المحاولات والتهديدات وفرض حصار على الموانئ الإيرانية، لكن جميع المحاولات الأمريكية انتهت بالفشل، وسط تحذيرات إيرانية بمعاقبة أية دولة تحاول الإخلال بالنظام الذي فرضته على المياه الإقليمية، واعتبرت ان حصارها للمضيق حق مشروع للدفاع عن أمنها القومي، لذا أن الضربات الإيرانية الأخيرة ضد الإمارات تأتي ضمن نطاق الدفاع عن النفس.
وأكدت مصادر صحفية، ان الكيان الصهيوني زود الإمارات بنظام دفاع جوي، كما ان “أبوظبي” اختارت توسيع هذا التحالف ليشمل شراكة عملياتية على الأرض، وأوضحت المصادر، أن الإمارات باتت الشريكة العربية الأقرب للكيان الصهيوني، ويأتي هذا الحديث في وقت قدّم الكيان معلومات استخبارية مهمة وفورية للإمارات وكانت هناك غرفة عمليات مشتركة خلال حرب الـ40 يوماً، وهو ما يبرر الاستهداف الإيراني المتواصل لها، فيما تؤكد مصادر إيرانية، ان جميع ما تم استهدافه داخل الأراضي الإماراتية يرتبط بالمصالح الأمريكية أو الصهيونية.
ويرى مراقبون، أن بعض دول الخليج تحاول دفع المنطقة الى عدم الاستقرار لتحقيق مصالحها من خلال التآمر مع الكيان الصهيوني، لكن هذه السياسة لها انعكاسات سلبية على الكثير من الدول بما فيها العراق، بسبب عدم استقرار حركة التجارة العالمية وتضرر سوق الطاقة.
النائب مختار الموسوي أكد خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”، إن “الكثير من دول الخليج تعمل اليوم لخدمة الكيان الصهيوني وأمريكا، وتحاول جر المنطقة الى مزيد من الحروب، ظناً منها انها ستحصل على ضمانات مستقبلية من واشنطن أو تل أبيب”.
وأضاف الموسوي، أن “إعادة المعركة مجدداً بين أمريكا وإيران ستكون تداعياتها خطيرة على العراق وعلى كل بلدان المنطقة، وقد شاهدنا خلال معركة الـ40 يوماً كيف كانت لها آثار سلبية على التجارة وتصدير النفط وغيرها من الأمور المهمة”.
وتابع، أن “الكيان الصهيوني يدفع باتجاه استعادة الضربات العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية، وقد وظف الإمارات وغيرها من الدول لهذه المهمة، مبيناً، ان الجانب الإيراني أكد ان الإمارات هي من بدأت العدوان وهذا يعني ان هناك توجيهاً بهذا الخصوص، لأنها لا تتحرك من ذاتها، خاصة في هذه الأمور”.
الجدير ذكره، ان القوات الإيرانية وجهت على مدى اليومين الماضيين ضربات بالصواريخ والمُسيرات ضد الإمارات، فيما هدد مصدر في الحرس الثوري من تحوّل الإمارات إلى أداة بيد إسرائيل بانه سيقابل برد قاسٍ، مضيفاً، أنها “ستتلقى درساً لن تنساه أبداً” في حال ارتكبت أي خطأ، مشيراً الى ان أي “تصرف غير عقلاني” من قبل الإمارات سيجعل جميع مصالحها أهدافاً مشروعة لإيران، كما أكد أن طهران قد تتخلى عن سياسة ضبط النفس، وتتعامل مع الإمارات “كجزء من الكيان الصهيوني” إذا ما تصاعدت المواجهة.



