فرض الوزراء عائق يواجه الرئيس المُكلف بمهمة اختيار الكابينة

قائمة الأسماء تصل إلى البرلمان مطلع الأسبوع المقبل
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بعد تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، شهدت الساحة السياسية العراقية، حراكاً واسعاً من قبل الكتل الفاعلة التي تريد ضمان وجودها في التشكيلة المقبلة من خلال دفع بعض الأسماء وترشيحهم لمناصب وزارية حتى تكفل استحقاقها الانتخابي، لان هذه الكتل حصلت على مجموعة من المقاعد النيابية، التي تتيح لها المطالبة بالتمثيل في الحكومة التي ما تزال في طور التشكيل، ولكن هذا لا يتيح لها الصلاحيات وفقاً للقوانين السائدة بفرض شخصيات معينة أو اختيار وزارات ومناصب كما يحلو لها، لان هذا الأمر يحدد وفق رؤية ترسمها الحكومة الجديدة وتحدد ملامح الشخصيات المناسبة وفقاً لما يتناسب مع حجم التحديات التي تحيط بالبلد.
التدخل في اختيارات رئيس الوزراء المُكلف أو فرض شخصيات عليه لاختيارها ضمن كابينته الوزارية، يحد من قدرة الحكومة بالتحرك والعمل خاصة في حال إعادة تدوير بعض الوجوه القديمة التي فشلت بالأساس في الدورة الوزارية الحالية، والتي قيل إنها رُشحت من جديد للعودة الى قيادة وزارات أخرى، وهذا يعني نقل الفشل من جهة إلى مؤسسة ثانية على اعتبار أن هذه الشخصيات لم تحقق المطلوب منها رغم وجودها في المنصب لأربع سنوات، إلا أنها لم تحاسب بسبب النفوذ والدعم السياسي الذي تحظى به.
وبحسب مصادر مطلعة، فأن الرئيس المكلف اشترط على الكتل السياسية تقديم ثلاثة مرشحين لكل وزارة ويبقى الاختيار له شخصياً وهو ما تتباحث حوله الكتل الفاعلة وذلك من أجل كسر روتين المحاصصة المقيتة الذي خيّم على العملية السياسية منذ سنين طوال، ونتج عنه استحواذ جهات على وزارات ومناصب رفيعة لدورات متتالية حتى أصبحت بعض المؤسسات الحكومية أشبه بالإرث لبعض الأحزاب.
المصادر أكدت أيضا، أن التوجه داخل الإطار التنسيقي يذهب باتجاه اختيار شخصيات شابة وفسح المجال أمام وجوه جديدة لأخذ زمام المبادرة والقرار كما جرى في اختيار الزيدي الذي لم يتجاوز الـ 40 عاماً ولكن هذا الخيار اعترضت عليه أطراف الإطار التي ترى أن الأمر يخضع للنقاط الانتخابية والاستحقاقات التي حصلت عليها كل جهة، ومن حقها ترشيح من تراه ممثلاً حقيقياً لها في الدورة الحكومية الجديدة.
وحول هذا الأمر، يقول عضو مجلس النواب قصي الشبكي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “مباحثات تشكيل الحكومة مستمرة سواء داخل الإطار التنسيقي أو باقي الكتل السُنية والكردية التي تبحث عن مناصب وزارية في التشكيلة الجديدة”.
وأكد الشبكي، “ضرورة فسح المجال أمام رئيس الوزراء المكلف لاختيار أعضاء حكومته وعدم وضع العراقيل أمام المضي في اكمال الاستحقاقات الدستورية”.
يشار إلى أن رئاسة مجلس النواب أعلنت في وقت سابق، أن البرلمان سيتسلم نهاية الأسبوع الجاري، البرنامج الحكومي من رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة لاطلاع أعضاء المجلس عليه ودراسته من قبل لجنتي التخطيط الاستراتيجي والبرنامج الحكومي، وان عرض أسماء الكابينة الوزارية سيكون في الأسبوع المقبل للتصويت عليها من قبل مجلس النواب قبل سفرهم الى الحج، لتمرير بعض الوزارات بحسب مصادر مطلعة.



