اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

الخلافات تتعمق داخل أوروبا بعد الحرب الأمريكية على إيران

صدام جديد بين لندن وواشنطن

المراقب العراقي/ متابعة..

تغيرت معالم العلاقات الدولية خاصة في الجانب الأوروبي بعد الحرب العبثية التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك عقب المواقف الرافضة من غالبية دول العالم للانخراط في العدوان على طهران الذي رأت هذه الدول أنه لا مبرر له ولا حاجة لإثارة الفوضى في منطقة الشرق الأوسط التي تُعتبر المورد الأساس للطاقة في العالم.

ومن أبرز الخلافات التي حصلت على مستوى العلاقات الاستراتيجية في العالم هي بين واشنطن ولندن خاصة أن هذين البلدين تجمعهما مصالح متعددة لكن الحرب الإيرانية تسببت بانقسام حاد بينهما كون بريطانيا رفضت الدخول بهذه المعركة والبقاء على الحياد لأن هذه القضية لا تعنيها.

واندلع خلاف بريطاني أمريكي حاد بين وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز ونظيرها الأمريكي سكوت بيسنت خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي في واشنطن الشهر الماضي.

وأعلنت ذلك صحيفة “فايننشال تايمز” نقلا عن “مصادر مطلعة” حيث جاء الخلاف بين الجانبين على خلفية انتقادات بريطانية صريحة للحرب على إيران، في تطور يعكس تبايناً متزايداً داخل المعسكر الغربي.

وحسب المصادر، أثارت تصريحات ريفز التي أدلت بها في 15 أبريل لقناة “سي أن بي سي”، والتي شككت فيها بوضوح أهداف الحرب واعتبرت أنها لم تجعل العالم أكثر أماناً أثارت غضب بيسنت.

وخلال لقاء جمع الطرفين في الوقت ذاته، وجّه وزير الخزانة الأمريكي توبيخاً حاداً لنظيرته البريطانية، حيث زعم أن العمليات العسكرية عززت الأمن العالمي، بل ادَّعى باحتمال تعرض لندن لهجوم نووي في حال عدم التصدي لإيران.

غير أن ريفز ردت بحدة، مؤكدة استقلالية موقفها ورفضها لأسلوب الحديث، قائلة للوزير الأمريكي “أنا لا أعمل لديك”، ومجددة انتقادها لغياب استراتيجية واضحة للحرب وتكاليفه الاقتصادية المتزايدة، بحسب مصادر الصحيفة.

وجاءت هذه الخلافات تزامنا مع خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني بأكثر من أي دولة أخرى في مجموعة السبع، نتيجة تداعيات الحرب، فيما حذر بنك إنجلترا من سيناريوهات قد تدفع إلى تشديد قوي للسياسة النقدية لمواجهة التضخم.

وفي هذا السياق، أشار مسؤول بريطاني إلى أن ريفز كانت “صريحة، علناً وسراً، بشأن أخطاء الحرب وتبعاتها الاقتصادية”، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها المباشر على الأسر البريطانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى