اراء

قمة بغداد وخباثة الأعراب.. درس وعبرة

بقلم/ منهل عبد الأمير المرشدي..

قمة اللا قمة.. قمة بغداد التي استبشر بها العراق خيراً، حكومة وشعباً، بعودة العرب الى بغداد، ريادة واحتواءً واحتضاناً، بغداد بما قدمت من تضحيات في سبيل قضايا الأمة وسخاء وكرم لأبناء الأمة وتسامح عن جرائم أبناء الأمة بقتل أبناء العراق ونسيان لأحقاد الأمة وخذلان الأمة وحسد الأمة ودواعش الأمة ومساوئ الأمة التي أساءت كثيراً لأبناء العراق، لم تجد هذه القمة أدنى حالة من حالات اللياقة والأدب والأصول الدبلوماسية والأخلاقية من مشايخ وأمراء الخليج أو ملوك ورؤساء العرب الذين تغيبّوا عن الحضور الى بغداد، فيما رأينا كيف حضر الجميع، ملبين طائعين أذلاء في قمة الرياض أو في قمة الحلب الجماعي التي جمعت مشايخ الخليج بالرئيس ترامب في السعودية. بغداد التي عملت أكثر مما هو مطلوب منها، استعداداً وتنظيماً وترحيباً لم تجد من قرقوزات الأعراب سوى الصد والخذلان والخيبة، حتى أولئك الذين يستنزفون أموالنا ويعيشون على نفطنا مثل الأردن، فإن الملك عبد الله يترفع عن الحضور إلى بغداد، تمثيل في الحضور هو الأضعف والأفشل على مستوى تأريخ كل مؤتمرات القمة العربية منذ تأسيس الجامعة العربية حتى الآن، للأسف الشديد حتى الكلمات التي ألقيت فيها، حمل بعضها خطاب الوقاحة وقلة الذوق والأجندة الإملائية مثل كلمات رئيس دولة فلسطين محمود عباس الذي استغل صمت الأفواه من أشباه الرئاسات، لينهال بالتطاول على تضحيات حماس ويدلي بشروطه الصهيونية على شعب ومقاومة غزة الصابرة، وأشنع ما قاله هو شكره وثناؤه للرئيس ترامب على سعيه لإقرار السلام، كلمة رئيس سلطة الفنادق في الرياض اليمني الذي تطاول على تاج رأسه وفخر العرب، أنصار الله، وانهال ذليلاً إسوة ببقية أشباه الرئاسات بالشكر والثناء على المجرم ترامب، الجزائر التي أرسلت ممثلاً بدرجة سفير، قرأ رسالة بأربعة أسطر للرئيس الجزائري يعرب فيها عن يأسه من قرارات القمة في حل مشاكل الأمة… كلمة رئيس وزراء لبنان الذي تطاول ضمنياً في كلمته  على المقاومة الباسلة التي حفظت له أرضه وعرضه وشرفه، حتى دول لا تفتقد حين تغيب ولا تحسب حين تحضر كجيبوتي وموريتانيا وجمهورية القمر، استكثرت على قمة بغداد ان يحضر رؤساؤها، فارسل كل منها، مندوباً أو وزيراً أو سفيراً، لست أدري هل هو موقف عربي موحّد للتضامن مع غياب الإرهابي الجولاني عن القمة، أم هو استمرار لعقدة النفس اللئيمة وموقف إعرابي موحد من حكومة الشيعة الشروكية؟ ما أكتبه هو وجهة نظري الشخصية في حقيقة الأعراب الذين يبقى دوام اعوجاج ذيل الكلب مصداقاً لهم، فلا ولم ولن نأمل منهم خيراً أبدا أو نأمل منهم شيئاً في معالجة قضايا الأمة أو نصرة المظلوم أو حل أية مشكلة تعصف بالشعوب العربية المبتلاة بأشباه الرجال.

نتمنى ان يكون ما حصل في قمة بغداد درساً وعبرةً لحكومة العراق والغالب الأعم من شعب العراق، وأن لا يكون بعد اليوم لهم غاية ولا هدف ولا مسعى إلا لأجل العراق ولا شيء غير العراق، ما أنجزه السيد السوداني في الشأن الخدمي وتطوير ملحوظ وكبير في بغداد والمحافظات هو لشعب العراق وليس للقمة. بغداد الجميلة النظيفة الشامخة الحاضرة لأهلها وليس لهؤلاء الأمعات الأعراب الأذلاء. هو درس وعبرة لنا حكومة وشعباً، ان نعمل من أجل العراق ونحافظ على وحدة العراق شعباً وأرضاً ونؤسس لمستقبل يليق بالعراق ولا شيء غير العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى