دورينا يشتعل في الختام

بقلم/ سعد المشعل..
“دوري نجوم العراق” على مشارف الختام والنتائج فيها الكثير من المفاجآت، وتسلسل الفرق غير ثابت باستثناء المراكز الأربعة الأولى.
الفرق التي أيقنت لحظة الإعلان قريبًا عن هبوطها باتت تلعب بقوة وتحرج أكبر الفرق مهما كان مركزها لأنها ليس لديها ما تخسره بعد، فلا يخدمها اليوم سوى الحصول على نقاط المباريات المتبقية، فتلعب كي تجد منفذًا للبقاء في “دوري نجوم العراق”.
تابعنا ابتسامتهم وتوهج عطائهم داخل الملعب وقدموا عطاءً كبيرًا، منهم من حصل على نقاط جوهرية وآخرون نالوا نقطة التعادل لزيادة حصيلة نقاطهم بهدف عبور مرحلة الهبوط.
الفرق الستة الأخرى التي تحتل المراكز بعد المربع الذهبي تتنافس بشراسة لخطف نقاط المباريات راغبةً في الدخول إلى المربع الذهبي من أجل المشاركة الخارجية، وهذا طموح الجميع. فالدوري حمل مفاجآت أخرى منها تغيير المدربين لغايات لا يعرفها إلا أهل الشأن والإدارات المسؤولة، لأنها تتمتع بأفكار بعيدة النظر وتخطط بفكر عالٍ وهدوء تام.
إدارة نادي الشرطة قدّمت شكرها الكبير للمدرب مؤمن سليمان عند الجولة 32 من المرحلة الثانية، وأسندت المهمة لمدرب منتخب الشباب لكرة القدم أحمد صلاح ليتسلم مهام النادي، وحقق فوزين متتاليين في غاية الأهمية وفي الوقت المناسب. فالرهان يحتاج إلى المثابرة والجهد والتخطيط السليم لتحقيق النتائج المرجوة والتقرب من خطف اللقب، والفارق بينه كوصيف وبين القوة الجوية المتصدر سبع نقاط، لذا الفرصة متاحة جدًا لهم في حالة تعثر المتصدر. وكانت رؤية الإدارة ضمن منهاج وضعوه قبل ختام الدوري، وهم متميزون جدًا في الذكاء والدهاء والتخطيط المبرمج لكل مرحلة.
الكهرباء هو الآخر قدّم شكره الكبير للمدرب المجتهد أحمد عبد الجبار بعد أن قدم استقالته من مهمته، لتسند إدارة الكهرباء المهمة للمدرب الشاطر حسن أحمد ليكمل ما تبقى من المباريات، عسى أن يجد الحلول المناسبة لإبعاد الفريق من شبح الهبوط، وهذا ما تحقق من خلال تغيير كبير في شكل الفريق ووضع تشكيلة جديدة تطابق أفكاره، ونجح بخطف أربع نقاط مهمة من فوز على النجف وتعادل مع أربيل.
فريق الكرمة لديه طموح كبير في الدخول إلى المربع الذهبي، وإصراره يزداد من مباراة لأخرى، وظهر بمستويات عالية واستقطب أفضل اللاعبين من المحليين والأجانب، ورغم مشاركته الأولى في “دوري نجوم العراق” إلا أنه أثبت نفسه كأحد الفرق الكبيرة، وسيكون له شأن في الكرة العراقية مستقبلاً. كما شهد الفريق تغييرًا أُعلن عنه في الجولة 32 بعد تقديم الشكر للمدرب عصام حمد والتعاقد مع المصري مؤمن سليمان ليكمل المشوار هذا العام مع فريقه الجديد الكرمة لقيادة ما تبقى من المباريات.
العراق مليء بالمدربين الأكفاء الذين حققوا نتائج آسيوية وعربية كبيرة مثل راضي شنيشل، حكيم شاكر، ثائر جسام ووميض منير وغيرهم من المدربين الذين يعطون ملح المسابقة ويزيدونها نكهة خاصة لما يمتلكون من خبرة كروية ينضجون بها الفرق التي يتولون مسؤوليتها في التدريب. حققوا الدوري ورابع آسيا على مستوى المنتخب الأول ورابع العالم في بطولة الشباب، وكان المفروض التوجّه إليهم والتعاقد معهم ليضعوا أفكارًا جديدة لفرقهم. كان من الأفضل منح فرصة حقيقية لهم بدلاً من تكرار التعاقد مع نفس المدربين من نادٍ إلى آخر.
كذلك يجب على الاتحاد العراقي فرض لاعب شاب يكون في التشكيلة الأساسية لكل فريق مشارك في “دوري نجوم العراق” وهذا أمر مهم لتكون لدى الأندية أكثر من لاعب شاب وموهوب يخدم الفرق، وبالتالي سنحصل على أكثر من أربعين لاعبًا شابًا بالإمكان ضمهم إلى المنتخبات الوطنية والمحافظة على مواهبنا في الوقت ذاته.
أما لقب الهداف فما زال ينافس عليه الأوزبكي تيميروف 25 هدفًا يطارده علاء الدين الدالي 20 هدفًا، وغاب الهدّاف العراقي عن التنافس هذا الموسم بعد احتلال المحترفين المراكز الخمسة الأولى بجدارة واستحقاق. مهاجمونا يحتاجون إلى الدعم والمشاركة أكثر في المباريات والصبر عليهم ليثبتوا قدراتهم بأنهم نجوم وهدافون من الطراز الرفيع.



