غياب الحقوق القانونية يُضيّع رواتب موظفي المؤسسات الإعلامية

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
على الرغم من كونها مؤسسات إعلامية بعضها “معروف” على مستوى كبير، إلا انها تمتنع عن دفع رواتب العاملين فيها، إذ تشير تقارير ومعلومات متفرقة إلى وجود أزمات مستمرة تتعلق بتأخر أو انقطاع رواتب بعض الإعلاميين والصحفيين في العراق، وتتنوع الأسباب بين أزمات مالية، أو هيكلة في المؤسسات أو انقطاع الدعم، وهو ما يجعل العاملين في هذه المؤسسات يدورون في فلك الحيرة ويثيرون العديد من الأسئلة عن مصيرهم ومصير مستحقاتهم التي وصلت الى سبعة أشهر أو أكثر.
وتتضمن حقوق الصحفي العراقي، وفقاً لقانون حقوق الصحفيين رقم 21 لسنة 2011، الحق في الحصول على المعلومات، وحماية سرية المصادر، والحصانة ضد الاعتداء أثناء العمل، ويضمن القانون أيضاً عدم مساءلة الصحفي عن آرائه المنشورة، مع التزام الدولة بتسهيل مهامه المهنية وضمان حمايته الجسدية والمعنوية، ولكن أياً من فقرات القانون لم تشر الى إلزام المؤسسات بدفع الراتب في موعده المحدد، وتلك مصيبة تجعل القانون ليس ذا فائدة تذكر لعدم تطرقه الى النواحي المادية التي تعد أهم الحقوق .
وفي السياق، شكا بعض العاملين في المؤسسات الإعلامية الأهلية من انقطاع رواتبهم منذ نحو خمسة وسبعة أشهر حيث يواجهون ظروفاً صعبة، وتم تسريح بعضهم أو تقليل رواتبهم بشكل كبير نتيجة لمراحل التقشف أو إغلاق هذه المؤسسات.
وقال الصحفي مصطفى النعيمي: ان “تأخير صرف المستحقات يعد طعنة في ظهر كل إعلامي حر وشريف يصر على مواصلة العمل في الإعلام ومن الضروري الالتفات الى هذه الناحية، فهو لن يبقى صامتا عن كل ما يمارس ضده من تجويع وتسويف للراتب وتأخير طويل في صرفه، واسكاته كلما تضور جوعاً وأثقلت ظهره الديون بصرف راتب واحد كل أشهر عدة”.
وأضاف: ان” قانون حماية الصحفيين ليس منصفاً فهو لم يتطرق الى حماية الحقوق المادية على الرغم من أكثرهم يعمل لمدة ستة أيام في الأسبوع وان العُطل الرسمية لا تشملهم وبعضهم وأنا منهم رواتبهم متأخرة منذ 7 أشهر”.
على الصعيد نفسه، قال الإعلامي هيثم محمد: ان “إعلاميي القطاع الخاص لا يستطيعون مناشدة الحكومة بضرورة التدخل في موضوع صرف مستحقاتهم أو بيان أي تبريرات لعملية تأخير صرف الرواتب من قبل أصحاب الفضائيات الأهلية، على الرغم من بعضهم يعمل منذ خمسة أشهر بدون رواتب”.
وشدد على ضرورة النظر إلى أوضاعهم كونهم يعيشون على ما يتقاضونه من تلك القنوات الأهلية ولديهم عائلات، ولهم التزامات مالية تتعلق بالإيجار والصرفيات الأخرى التي تحتاج الى الأموال.
ونوّه الى ان “البعض يتغيب عن الدوام، لأنه ليس لديه ثمن المواصلات إلى مقر عمله وأغلبهم تم توجيه إنذارات أخيرة لهم بدفع إيجارات منازلهم أو الخروج للشارع وهي حالة إنسانية يجب إيجاد حل لها في أقرب وقت ممكن”.



