الصابئة المندائيون يكتسون باللون الأبيض احتفالاً بيوم التعميد الذهبي

يتجه أبناء الطائفة المندائية في هذه المناسبة إلى المعابد “المندي”، لغرض التعميد وعمل طعام الغفران “الثواب” للموتى، في طقس يكتسي باللون الأبيض، وهو زي التعميد الخاص، ويحتفل أبناء الطائفة المندائية في العراق، بعيد التعميد الذهبي “دهفا إديمانا”، ولاسيما أن التعميد بالماء الجاري، هو الركن الأساس في الديانة، وفرض على الطفل منذ ولادته، وبكافة مراحل حياته.
وتعود جذور هذه المناسبة، إلى تعميد النبي يحيى بن زكريا، وهو نبي الديانة، وبحسب المعتقدات الدينية، فإن هذا اليوم يعتبر “يوم تطهير” للروح.
وتعد الصابئة من الديانات التوحيدية القديمة، ولغتهم هي الآرامية، وهي ذات اللغة المستخدمة في كتابهم المقدس “الكنزا ربا”، الذي ترجم للغة العربية، وأشرف عليه لغوياً الشاعر الراحل عبد الرزاق عبد الواحد.
والتعميد، يشتمل على نزول الشخص للماء الجاري، برفقة رجل دين، الذي يتلو آياتٍ من الكتاب المقدس، ويتم ذلك بملابس بيضاء خاصة تسمّى “الرسته”، وهذا الزي الخاص بالتعميد يرتديه النساء والرجال والأطفال.
والـ”كنزا ربا”، يعني الكنز الكبير باللغة العربية، ويحتوي على صحف النبي آدم، ويتضمن في أول جزء منه، تفاصيل التكوين وتعاليم الحي الأزلي والصراع بين الخير والشر، فيما يتناول الجزء الثاني، شؤون النفس بعد وفاتها ورحلتها من الجسد إلى عالم النور، وما يلحقها من عقاب وثواب.



