البرنامج الحكومي “كليشة” جاهزة يتبادلها رؤساء الوزراء المكلفون

بنوده لم تلامس تحديات المرحلة
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
انتقادات عديدة واجهت البرنامج الحكومي الذي قدمه رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي لرئاسة مجلس النواب من أجل دراسته والتصويت عليه في جلسة منح الحكومة الجديدة الثقة والتي قد تُعقد غدا الإثنين، وخلا هذا البرنامج من عدة جوانب مهمة يحتاجها الشارع العراقي وتتطلبها المرحلة الحالية في مقدمتها الجوانب السيادية التي تنص على تحرير العراق اقتصاديا وسياسيا من الهيمنة الأمريكية التي ما تزال تنخر ببلاد الرافدين وتجعلها تحت رحمة القرار الأمريكي الذي يسيطر اليوم على غالبية المفاصل المهمة في الدولة العراقية وهو ما يجعل واشنطن تتمتع بنفوذ كبير في القرار العراقي.والملاحظ أن هذه البرامج التي يجري تقديمها من قبل الرؤساء في بداية تكليفهم بتشكيل الحكومة يتم استنساخها من برامج سابقة غير مجدية ولم تطبق بالأساس على أرض الواقع وأيضا هذا يتنافى مع توجهات الحكومة الجديدة التي يجب أن تكون نابعة من رؤية استراتيجية وواقعية تتماشى مع ظروف المرحلة الحالية وعدم الاستعانة بأفكار سابقة فشلت في التطبيق كما أنها وضعت في ظروف لا تشبه مع ما يجري اليوم في منطقة الشرق الأوسط والعراق على وجه الخصوص من تطورات وأحداث تستوجب دراية تامة بمتطلبات المرحلة المقبلة.
ولم يُعِرِ البرنامج الحكومي للزيدي العديد من الملفات الخدمية اهتماما لاسيما المتعلقة بالبيئة والمناخ والزراعة، التي باتت اليوم ضرورة ملحة لما لها من أهمية خاصة فيما يخص الجفاف والأزمة التي ضربت العالم بأكمله وليس العراق فقط وهو ما يستوجب برامج حقيقية قادرة على معالجة هذه الملفات وعدم تركها كما حصل في الحكومات الماضية .
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي” إنه “كما هو معروف عالميا كل حكومة جديدة تقدم رؤية شاملة ومتكاملة لخطتها التي ستعمل وفقها لأربع سنوات” لافتا إلى أن “عدم نجاح الحكومات السابقة في تطبيق مشاريعها وبرامجها يعني أن هذه الحكومة لا تعطي برنامجا ناقصا”.
وأضاف أن “رئيس الوزراء عندما يقدم رؤية عمل يجعل الكرة في ملعب الآخرين لكن المهم أن تكون هذه الخطط واقعية وقابلة للتطبيق وأن لا ندخل في بوابة التنظير كما حصل في بعض الحكومات الأخرى”.
وقدم رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي، يوم الخميس الماضي، المنهاج الوزاري الخاص بالحكومة الجديدة إلى رئيس مجلس النواب، تمهيداً لتعميمه على أعضاء المجلس لدراسته، على أن تُقدم لاحقاً أسماء التشكيلة الحكومية.
وتضمن المنهاج الوزاري، 14 فقرة شملت تعزيز سيادة الدولة والأمن الوطني، والسياسة الخارجية، والإصلاح الاقتصادي والمالي، والطاقة، والصناعة، والزراعة والمياه، والحوكمة والإصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد، والتربية والتعليم، والخدمات الصحية والطبية، وشبكات الحماية الاجتماعية ومحاربة الفقر، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وحقوق الإنسان والمرأة والطفل، والشباب والرياضة، والثقافة والسياحة والآثار.



