محنة زيباري فرصة للانتقام .. التغيير والإسلامي الكردستاني أكبر المتحمسين


تتنافس خمسة أطراف على الساحة السياسية الكردية والتمثيل النيابي في بغداد وبرلمان الاقليم، لعل أقواها الجناح البارزاني الذي وجد مساحة كبيرة قد فتحت له في ظل غياب رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني، أكبر منافسي بارزاني. أمام هذه القوة كانت أطراف تصنف على انها أقل قوة، تعيش جواً من الانتظار، والحسرة على تفرد بارزاني بالسلطة في الاقليم، وإقصائه لمنافسيه بشكل شرعي أو غير شرعي. منافسو بارزاني لم يجدوا فرصة للرد عليه من قبل، باستثناء بعض التظاهرات من هنا وهناك، والتي سرعان ما قمعت، واتهمت اسماء من التغيير بتأجيجها، ليعلن بارزاني عن ايقافه للبرلمان الذي يرأسه يوسف محمد (عن كتلة التغيير)، ويمنع النواب عن الكتلة ذاتها من دخول اقليم كردستان. وكان للخلافات داخل الاقليم، الاثر الواضح في استجواب وزير المالية هوشيار الزيباري، من خلال التصويت على عدم القناعة باجوبته، خصوصاً اذا ما علمنا ان نائباً واحداً في البرلمان فقط صوت بقناعته بأجوبة زيباري، بحسب بيان للنائب المستجوب هيثم الجبوري. فقد أعلنت كتلة التغيير النيابية استعدادها للتصويت على سحب الثقة عن وزير المالية هوشيار زيباري، مبديةً ارتياحها من معاودة البرلمان لنشاطه الرقابي. وقالت النائب عن الكتلة سروة عبد الواحد في تصريح صحفي تابعته (و1ن نيوز)، ان “كل نائب يستطيع ان يصوت بالاتجاه الذي يريده، لكن كتلة التغيير الكردستانية لديها موقف واضح تجاه سحب الثقة عن وزير المالية هوشيار زيباري”. وأضافت: “اغلب النواب الحاضرين بجلسة الاستجواب لم يقتنعوا بأجوبة زيباري، وبالتالي فان البرلمان سيسير نحو سحب الثقة عنه”، مشيرة الى ان “البرلمان في السابق كان دوره مغيباً، ولكنه بدأ يستعيد عافيته عن طريق الاستجوابات، ويجب العمل على ان يمارس دوره الرقابي بحرية تامة، وتقوية هذا الدور”. ومن جهته، قال النائب عن ذات الكتلة أمين بكر، ان “التصويت على سحب الثقة عن زيباري من عدمها هو شأن رقابي، برلماني، لا دخل للخلافات السياسية فيه”، مشيراً الى انه “ليس هناك توجيه من قبل الكتلة، بالتصويت بالضد من زيباري، بل ان كل نائب يستطيع ان يرى الموقف وفق الزاوية التي يشاهد منها”. وأضاف بكر لـ(و1ن نيوز): “موضوع سحب الثقة عن زيباري هو أمر خاص بالبرلمان ولن يكون للخلافات السياسية الاثر البالغ فيه”، مشيراً الى ان “اي مسؤول يجب ان يتم التعامل معه بمهنية، واحترام للواجب الرقابي، وفي حال ثبوت قصور أي مسؤول فان سحب الثقة سيكون شيئاً وارداً بحسب السياقات”. وعمّا اذا كانت بعض الاطراف ستطلب من جناح بارزاني بعض التنازلات والتسويات، من أجل التصويت لصالح زيباري، قال النائب: “الى الآن لم نلمس هكذا تحركات من قبل أي طرف كردي، وفي حال حدوثها فلكل حادثٍ حديث”. وبدورها، تبدو الخلافات بين الاتحاد الاسلامي، والديمقراطي، الكردستانيين، من العوامل المثيرة للقلق في عملية استجواب الوزير الكردي، على الرغم من القول بالاتفاق على المصالح العليا للقومية، وحصر الخلاف بالأفكار والرؤى التي يتبناها كل طرف من الأطراف الكردية، خصوصاً وان نواب التغيير والإسلامي يقرب عددهم من الـ15 نائباً، من أصل 64 نائباً في التحالف الكردستاني. وحول سحب الثقة، والتي قرر البرلمان ادراجها ضمن جدول اعماله الاسبوع المقبل، قال النائب المستجوب هيثم الجبوري، ان “التصويت على اقالة زيباري سيكون سرياً، وعن طريق الاوراق، والعد والفرز اليدوي”، مشيراً الى ان “50 نائباً من داخل البرلمان يستطيعون بتواقيعهم ان يقدموا طلباً لهيئة الرئاسة، لتقوم بعرضها أمام المجلس”، بحسب تصريح صحفي للنائب. وأوضح النائب: “التصويت اليدوي جاء بسبب عطل في منظومة التصويت الالكتروني، ونشوب عراكات وخلافات بين النواب في حال اعتماد التصويت برفع الايدي”. يشار الى ان مجلس النواب قد صوت، على عدم قناعته بأجوبة وزير المالية هوشيار زيباري، بعد ان طرح عليه 12 سؤالاً خلال الجلسة ما قبل السابقة، الثالثة عشر من الفصل التشريعي الجاري، وذلك بعد ان اقال وزير الدفاع خالد العبيدي من منصبه بذات الطريقة.



