الكهرباء ومشكلة الغاز والسؤال الأوحد ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
أزمة الكهرباء المزمنة المستعصية في العراق بأمر نافذ منذ إدارة الحاكم المدني لقوات الاحتلال الأمريكي بريمر حتى إشعار آخر . والعذر المعلن والمبرر الأكبر والسبب الذي لا سبب له هو نقص الغاز المشغل للطاقة . إيران تبيعنا الغاز بالآجل، فالدولار مرهون بمزاج العقوبات الأمريكية والوعود العربية بالربط الخليجي والعربي هي أحلام من الف ليلة وليلة كما هو ملعب سلمان الكبير لكرة القدم.؟.. لنتحدث لكم باختصار عن أكبر حقلين للغاز يُغنياننا مع دول المنطقة بالطاقة لإنهاء أزمة الكهرباء . حقل كورمور هو أكبر حقل غاز طبيعي حُرّ في المنطقة يقع في ناحية قادر كرم في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية ، طول الحقل 33 كيلومتراً، وعرضه 4 كيلومترات، تم اكتشافه سنة 1928 أو سنة 1930، كان احتياطي الحقل حتى سنة 2022 , 8 تريليونات و200 ملیار قدم مكعب، ينقل الغاز عن طريق الصهاريج ويخلط مع النفط المصدر الى الخارج عبر تركيا حيث يُتزوّد بالغاز الذي ينتجه الحقل لتشغيل الكهرباء، وتوفير حاجة السكان من غاز الطبخ والتدفئة. كان موقع الحقل ضمن ناحية قادر كرم التي كانت تابعة لقضاء طوز خورماتو التابع لمحافظة كركوك حتى سنة 1976، ثم صار قضاء طوزخورماتو تابعاً لمحافظة صلاح الدين حتى سنة 1987، ثم انفكت ناحية قادر كرم من محافظة صلاح الدين وأُلحقت بقضاء جمجمال التابع لمحافظة السليمانية سنة 2007 بقرار كردي بارزاني !!! موقع الحقل من المناطق المختلف عليها بين حكومة الإقليم وحكومة العراق الاتحادية. ويُستثمرُ الحقل حاليا من قبل شركة دانة غاز وشركة الهلال الإماراتيتين اللتين تستثمران الحقل في الإنتاج وحرية التصدير مقابل مبالغ مالية متفق عليها الى الحزبين الحاكمين في الإقليم الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني من دون أي نسبة للخزينة الاتحادية .!!!! غير هذا الحقل أعلنت شركة “هيريتاج اويل” النفطية اكتشاف حقل غاز شاسع في شمال العراق هو من اكبر الحقول التي اكتشفت حتى الآن في الشرق الأوسط . وقدرت الشركة الكندية المنشأ المدرجة أسهمها في بورصتي لندن وتورونتو أن الحقل الذي اطلق عليه اسم حقل ميران يحتوي على مخزون قد يصل الى 348 مليار متر مكعب من الغاز وانه اكبر حقل غاز اكتشف في العراق منذ ثلاثين عاما، واضافت الشركة انها بدأت تدرس احتمالات استغلال الحقل الذي قد يصدر انتاجه الى أوروبا عبر تركيا من خلال خط انابيب نقل الغاز الاوروبي نابوكو قيد الانشاء، مشيرة الى أنها بدأت بإطلاق الانتاج في الحقل عام 2015. الى هنا نتوقف لنسأل الحكومة العراقية والبرلمان العراقي سؤالا واحدا فقط لا غيره .. هل من المعقول أن يكون في العراق هكذا ثروة كبرى من الغاز الذي يكفينا لتشغيل محطات الكهرباء الوطنية 24 ساعة ونصدر الفائض بما يدر على البلاد اموالا طائلة من العملة الصعبة تفوق ما يأتينا من صادرات النفط المنهوب! ونحن نستجدي ونتوسل ونبحث عن الغاز من إيران ومن أوزبكستان وتركمستان ومشروع الربط الخليجي والسعودية والأردن والى متى .؟ الى متى.؟. أم أن حكومة البار زاني فوق مستوى الطلب وفوق مستوى الشبهات وفوق مستوى السؤال والعهدة على العم سام والسلام.



