اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حراك سياسي لإطلاق “مقصلة” إعدام الإرهابيين إنصافاً لضحايا المفخخات والقتل العشوائي

كتل تعرقل الأحكام لغايات شخصية


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
شهد العراق خلال سنوات ما بعد 2003، تصاعداً في العمليات الإرهابية ضد المدنيين والقوات الأمنية على حد سواء، راح ضحيتها المئات من الأبرياء، إذ مرّت البلاد بمراحل من الاستهداف بدأت بعمليات التصفية على الهوية والسيارات المفخخة، وصولاً الى التنظيمات الإجرامية المتمثلة بتنظيمي القاعدة وداعش الاجراميين، إذ خاض العراقيون معارك شرسة للقضاء على الخلايا الإرهابية، حتى استطاع تحقيق النصر الكامل عام 2014.
بعد انتهاء العمليات العسكرية ضد التنظيمات الإجرامية، سقط الكثير من المنتمين لها بقبضة الحكومة، وقد تم الحكم على الكثير منهم بالإعدام، لكن هذه الأحكام ظلت معلقة بسبب ضغط بعض الجهات السياسية السُنية وما تسمّى بمنظمات حقوق الإنسان، بحجة وجود أبرياء في السجون تم اعتقالهم بظروف غامضة، ويجب إعادة محاكمتهم مجدداً، وهو ما تراه جهات سياسية وحقوقية انها محاولة للالتفاف على القانون وإيجاد مخرج يضمن تخفيف العقوبات عنهم، تمهيداً لإخراجهم من السجون، في خطوة تعد خيانة لدماء الأبرياء الذين استشهدوا على يد الإرهابيين.
ملف تنفيذ أحكام الإعدام بحق الإرهابيين ليس جديداً على الساحة العراقية، بل يعاد فتحه مع تشكيل الحكومات من قبل جهات وطنية، تتقدم بطلب لرئاسة الجمهورية للإسراع بتنفيذ الأحكام على اعتبار انها حق قانوني وإنساني قبل ان يكون مطلباً وطنياً، لكن سرعان ما تواجه هذه الطلبات بردة فعل إعلامية تشنها بعض الصفحات التابعة لأحزاب سُنية تتخذ من ملف المعتقلين دعاية ومادة دسمة لتصدير نفسها مدافعاً عن المكون السُني.
وحول هذا الموضوع، يقول رئيس حركة حقوق حسين مؤنس لـ”المراقب العراقي”: إن “هناك عدداً من النواب يريدون عرقلة تنفيذ أحكام الإعدام، وجمعوا تواقيع بهذا الخصوص وخاطبوا رئيس الجمهورية”، مشيراً الى ان “موقفهم واضح من هذه المطالبات، فمن غير المنطقي ان يكون القاتل والإرهابي متساويين مع الضحايا، لأن ذلك يعد تشجيعاً للإرهاب في البلاد”.
وأضاف مؤنس، أن “قانون العقوبات والدستور واضح بضرورة حسم هذا الموضوع خاصة وانه أصبح عبئاً على الحكومة ويثقل السجون ويفقد رئاسة الجمهورية مصداقيتها، منوهاً الى انه تحدّث مع رئاسة الجمهورية بخصوص هذا الملف وضرورة حسمه بأسرع وقت”.
وتابع، “تمت مفاتحة رئاسة الجمهورية بخصوص المعتقلين الذين تم استلامهم من الجانب السوري وضرورة إبعادهم عن المطار، وزجهم في سجون بالوسط والجنوب لا يمكنهم الفرار منها في حال حصول اعتداءات”، مبيناً، ان “رئيس الجمهورية أيّد الموضوع”.
وأشار مؤنس الى ان “ملف إعدام الإرهابيين قد طال، والحكومات المتعاقبة لم تحسم هذا الملف بسبب الضغوط الداخلية والخارجية، منوهاً الى انه سيتصدّى لهذا الملف من منطلق الواجب الوطني والرقابي”.
وأوضح رئيس حركة حقوق، أنه “سيواصل الضغط باتجاه ملف تنفيذ الأحكام بحق الإرهابيين ممن اكتسبوا الدرجة القطعية، فمن غير المنطق ان يبقوا عبئاً على الموازنة والدولة”.
يشار الى ان حزب تقدم برئاسة محمد الحلبوسي تقدم بطلب للتريث بتنفيذ أحكام الإعدام بحق الإرهابيين بحجة وجود أبرياء بينهم، فيما تؤكد الجهات الرسمية، ان أحكام الإعدام لا تنفذ إلا بعد استكمال جميع الإجراءات القضائية وصدور قرارات نهائية من المحاكم المختصة، استناداً إلى قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005، الذي يفرض عقوبات صارمة بحق كل من يثبت تورطه في أعمال إرهابية أو تقديم الدعم اللوجستي والمالي للتنظيمات الإجرامية.
وتؤكد الجهات التي تطالب بتنفيذ أحكام الإعدام ان هذه المطالبات تأتي في إطار تحقيق العدالة وإنصاف عوائل الضحايا الذين سقطوا جراء التفجيرات والاغتيالات والجرائم الوحشية التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية، خصوصاً خلال فترة سيطرة تنظيم داعش على عدد من المحافظات الغربية، مشيرين الى ان تنفيذ الأحكام سيكون رادعاً لكل من يفكّر بتهديد أمن البلاد واستقراره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى